تحذير إماراتي قبل 7 أكتوبر.. ماذا قال بن زايد لنتنياهو؟

كشف تقرير للقناة الإخبارية الإسرائيلية "كان" أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد أبلغ مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "CIA"، بيل بيرنز، بأنه سبق أن حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل السابع من أكتوبر، من إمكانية انفجار الأوضاع بصورة عنيفة على خلفية التوتر المتصاعد في الساحة الفلسطينية.

محمد بن زايد - Shutterstock
محمد بن زايد - Shutterstock
· قراءة دقيقتين

وبحسب التقرير، فإن بن زايد تحدث إلى بيرنز بشأن محادثة سابقة جمعته بنتنياهو، مشيرًا إلى أنه نقل خلالها مخاوفه من تداعيات استمرار التوتر بين الفلسطينيين وإسرائيل، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة.

ماذا قال بن زايد لبيرنز عن تحذيره لنتنياهو؟


أوضح التقرير أن حديث الرئيس الإماراتي مع مدير وكالة المخابرات المركزية جاء بعد أشهر من اندلاع الحرب، وأن بن زايد أشار خلاله إلى أنه وجه إلى نتنياهو تحذيرًا عامًا من احتمال حدوث "انفجار عنيف" في المنطقة.


وبحسب المصادر التي استند إليها التقرير، لم يكن التحذير الإماراتي بمثابة معلومة استخباراتية محددة أو إنذار بشأن هجوم بعينه، وإنما جاء في إطار تقدير سياسي وأمني للمخاطر الناتجة عن تصاعد التوتر مع الفلسطينيين، في ظل التطورات التي شهدتها الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الفترة التي سبقت السابع من أكتوبر.


ويأتي الكشف عن هذه التفاصيل في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن المعلومات والتحذيرات التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر، وما إذا كانت الجهات السياسية والأمنية المختلفة قد تلقت مؤشرات بشأن احتمال حدوث تصعيد واسع.


كيف رد نتنياهو على هذه الرواية؟


في المقابل، نفى نتنياهو أن تكون هناك محادثة بينه وبين الرئيس الإماراتي خلال الفترة الممتدة من مطلع سبتمبر وحتى السابع من أكتوبر، مؤكدًا أن مراجعة سجلات الاتصالات الرسمية لم تُظهر وجود مكالمة من هذا النوع.


وأعلن نتنياهو، في وقت سابق اليوم، أنه وجّه فريقه القانوني لاتخاذ إجراءات قضائية ضد صحيفة "هآرتس" والصحفيين شلومي إلدار وروت يوفال وأوري مسغاف، مطالبًا بتعويض مالي قدره 2.5 مليون شيكل، على خلفية التقرير الذي تناول المحادثة والتحذير المنسوبين إليه.


ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي ما نشرته الصحيفة بأنه "فرية كاذبة لا أساس لها"، مشيرًا إلى أن ديوان رئاسة الوزراء ومجلس الأمن القومي والسكرتاريا العسكرية قاموا بمراجعة سجلات الاتصالات، ولم يجدوا توثيقًا لمكالمة بينه وبين بن زايد خلال الفترة التي حددها.


ماذا قالت "هآرتس" بعد نفي نتنياهو؟


من جانبها، ردت صحيفة "هآرتس" على نفي نتنياهو بشكل مقتضب، مؤكدة تمسكها بما نشرته في التقرير، وقالت: "نحن نقف خلف ما نشرناه"، ويضع ذلك الروايتين، الإسرائيلية الرسمية والصحفية، في مواجهة مباشرة بشأن وجود الاتصال وتفاصيله، في وقت تشير فيه الرواية المنسوبة إلى بن زايد إلى أن التحذير كان عامًا ولم يتضمن معلومات استخباراتية محددة بشأن هجوم مرتقب.


وتبقى طبيعة المحادثة وتوقيتها وتفاصيلها محل جدل، خصوصًا مع اختلاف الروايات بشأن وجود اتصال مباشر بين نتنياهو وبن زايد قبل السابع من أكتوبر. وفي ظل استمرار تبادل الاتهامات والنفي، تظل سجلات الاتصالات والمعلومات التي يمكن التحقق منها من المصادر الرسمية عاملًا أساسيًا في حسم الخلاف حول ما جرى بالفعل.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!