أفاد التلفزيون الجزائري الرسمي بأن الحكومة قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، بعد استنفاد جميع الوسائل التي كان من شأنها الحفاظ على العلاقات الثنائية، فيما أكدت وزارة الخارجية القرار في بيان رسمي.
وقالت الوزارة إن السفير الإماراتي استُقبل، الخميس، في مقرها، حيث أُبلغ رسميًا بقرار قطع العلاقات، ومنح مهلة مدتها 48 ساعة لمغادرة البلاد والامتثال للقرار.
وبررت الجزائر خطوتها بما وصفته بتزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية الصادرة عن الإمارات، مؤكدة أنها التزمت خلال الفترة الماضية بضبط النفس، وبذلت جهودًا لتحذير الجانب الإماراتي من التداعيات التي قد تترتب على ما وصفته بالسلوكيات غير المبررة.
ما أسباب قطع العلاقات بين البلدين؟
ويأتي القرار بعد أشهر من تصاعد اللهجة الجزائرية تجاه أبوظبي.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون قد ألمح في مناسبات سابقة إلى إمكانية قطع العلاقات، واستخدم في تصريحات له تعبير دويلة في إشارة إلى الإمارات.
وقال تبون في تصريح إعلامي خلال يوليو/تموز الماضي إن تأثير الإمارات سلبي جدًا، مضيفًا أن الجزائر تمتلك أدلة على ذلك، ومطالبًا أبوظبي بالابتعاد عن بلاده.
كما اتهمت وسائل إعلام جزائرية مقربة من السلطات الإمارات بالتدخل في شؤون الجزائر ودول مجاورة، بينها ليبيا ودول منطقة الساحل الأفريقي.
وتصاعد الخلاف بصورة أكبر في فبراير/شباط الماضي، عندما تحدث تبون عن خلاف مع دولة أو دويلة، في تصريحات فُهمت على نطاق واسع بأنها موجهة إلى الإمارات، واتهمها بمحاولة المساس باستقرار الجزائر.
وفي اليوم ذاته، بدأت الجزائر إجراءات لإلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي الموقعة مع الإمارات عام 2013.
طالع أيضا: الطيبة تبحث عن العدالة في المحاكم الأمريكية.. تحرك قانوني لملاحقة داعمي الاستيطان
ما علاقة إسرائيل بقطع العلاقات بين الجزائر وأبو ظبي؟
وتعود جذور التوتر بين البلدين إلى سنوات، وشملت تباينًا في المواقف تجاه عدد من الملفات الإقليمية، أبرزها ليبيا والصحراء الغربية ومالي والسودان، إلى جانب موقف أبوظبي من إسرائيل.
كما اتهمت السلطات الجزائرية الإمارات بدعم حركة ماك الانفصالية، التي تصنفها الجزائر منظمة إرهابية، دون أن تعلن أدلة علنية تثبت هذه الاتهامات.
واتهم تبون كذلك أبوظبي بمحاولة التأثير في الانتخابات الرئاسية الجزائرية عامي 2019 و2024، بينما شهدت العلاقات خلال الفترة الأخيرة مراجعة وإلغاء عدد من الاتفاقيات والشراكات الاقتصادية.
ويفتح قطع العلاقات مرحلة جديدة من التوتر بين البلدين، وسط تداعيات محتملة على التعاون الاقتصادي والسياسي، وعلى مواقفهما تجاه الملفات الساخنة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل.
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!