الشمس

ترامب يرفض طلبًا سعوديًا لضرب الحوثيين وسط تصاعد التوتر الإقليمي

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبًا سعوديًا لتنفيذ ضربات عسكرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، رغم تصاعد التوتر والهجمات التي استهدفت السعودية، في خطوة تعكس حذر الإدارة الأمريكية من الانخراط المباشر في جبهة جديدة بالتزامن مع استمرار التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران.

Shutterstock - ترامب
Shutterstock - ترامب
· قراءة دقيقتين

ذكر موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالين هاتفيين مع ترامب، الخميس، بحث خلالهما التطورات الأمنية المتسارعة، وحث الرئيس الأمريكي على التحرك عسكريًا ضد الحوثيين على خلفية الهجمات الأخيرة.

لماذا اختار ترامب عدم التدخل؟

بحسب المسؤولين الذين تحدث إليهم "أكسيوس"، فإن الإدارة الأمريكية لا تخطط في الوقت الحالي لتنفيذ تدخل عسكري مباشر ضد الحوثيين، رغم الضغوط السعودية لشن ضربات تستهدف الجماعة في اليمن.

ويأتي القرار في وقت تواجه فيه واشنطن ملفات عسكرية وسياسية متعددة، ما يجعل توسيع نطاق العمليات إلى جبهة جديدة خيارًا يحتاج إلى حسابات دقيقة، خصوصًا مع استمرار المواجهة مع إيران وتزايد المخاوف بشأن الموارد والقدرات الدفاعية الأمريكية.

وتزامن الموقف الأمريكي مع اتصالات إقليمية مكثفة، إذ تسعى عدة أطراف إلى احتواء التصعيد ومنع انتقاله إلى ساحات إضافية، في ظل ارتباط التطورات في اليمن بالتوترات الأوسع التي تشهدها المنطقة.

ماذا تكشف الاتصالات الإقليمية؟

تزامنت الاتصالات السعودية الأمريكية مع تحركات دبلوماسية إيرانية شملت دولًا إقليمية، في محاولة لبحث سبل خفض التوتر وفتح قنوات للتواصل السياسي. وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات مع مسؤولين سعوديين وباكستانيين، تناولت تطورات الوضع الإقليمي وإمكانية تعزيز التعاون لاحتواء التصعيد.

كما بحث عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني إمكانية استئناف جهود خفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات، إلى جانب التطورات المتعلقة بهجمات الحوثيين على السعودية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني.

وفي مسار آخر، أفادت تقارير بأن إيران ودولًا خليجية تستعد لاجتماع لبحث التوصل إلى تفاهم بشأن الملاحة في مضيق هرمز، ما يعكس اتساع نطاق التحركات السياسية الرامية إلى الحد من تداعيات الأزمة.

هل تتجه المنطقة نحو التهدئة؟

تشير هذه التحركات إلى أن المسار الدبلوماسي لا يزال حاضرًا بالتوازي مع التطورات العسكرية، مع محاولة الأطراف المعنية منع اتساع دائرة المواجهة وتحويلها إلى صراع متعدد الجبهات.

وتكتسب الاتصالات أهمية إضافية في ظل المخاوف من انعكاس التوتر على أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي، خاصة مع الدور الذي يلعبه البحر الأحمر ومضيق هرمز في حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مباحثات عراقجي ركزت على "خفض حدة التوتر وتعزيز الأمن الإقليمي"، مع التشديد على أهمية الوصول إلى سلام دائم في المنطقة.

ويعكس رفض ترامب للطلب السعودي، وفق ما أورده "أكسيوس"، رغبة أمريكية في تجنب فتح مسار عسكري مباشر جديد في الوقت الراهن، بينما تستمر الاتصالات الإقليمية بحثًا عن مخارج سياسية للأزمة. وتبقى الخطوة المقبلة مرتبطة بتطورات الميدان ونتائج الجهود الدبلوماسية، ومدى قدرة الأطراف على إبقاء التصعيد تحت السيطرة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!