استطلاعات الانتخابات متقاربة.. د. سليم بريك يكشف مفتاح كسر التعادل

تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة تقاربا بين المعسكرات في الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، فيما تبرز نسبة التصويت العربية وسقوط القوائم القريبة من نسبة الحسم كعوامل قد تعيد تشكيل خريطة المقاعد وتحسم موازين القوى.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة 3 دقائق

قال المحاضر في العلوم السياسية، د. سليم بريك، إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة لا تزال مفتوحة على تغييرات كبيرة، في ظل التقارب بين المعسكرات واحتمال تأثير نسبة التصويت، وخصوصا في المجتمع العربي، على عدد من القوائم الموجودة قرب نسبة الحسم.

وأوضح بريك، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن ارتفاع نسبة التصويت لدى المواطنين العرب يمكن أن ينعكس على توزيع المقاعد، مشيرا إلى أن وصول التصويت العربي إلى نحو 65 أو 70% قد يؤدي إلى سقوط قوائم موجودة على الحافة، وبالتالي تغيير موازين القوى.

وأضاف أن ارتفاع التصويت العربي والتمثيل العربي يأتي، بحسب قراءته، على حساب قوى أخرى، بينها قائمة أيزنكوت، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المشهد الانتخابي يتغير باستمرار، ولا يمكن الجزم بما ستؤول إليه النتائج قبل اتضاح اتجاهات التصويت.

نسبة التصويت تحسم المعادلة

وأشار بريك إلى أن عددا من الأحزاب والقوائم موجود حاليا قرب نسبة الحسم، الأمر الذي يجعل مصيرها مرتبطا بنسبة التصويت العامة ونسبة التصويت العربية بشكل خاص.

واستذكر حالات سابقة لم تتجاوز فيها قوائم نسبة الحسم رغم حصولها على نتائج جيدة في استطلاعات الرأي، مشيرا إلى حزب "يمينة" الذي كان متوقعا له في إحدى الانتخابات الحصول على سبعة مقاعد، لكنه لم يتجاوز نسبة الحسم، وكذلك ميرتس التي كانت الاستطلاعات تمنحها خمسة مقاعد قبل أن تفشل في دخول الكنيست بفارق نحو أربعة آلاف صوت.

وقال إن ارتفاع نسبة التصويت يصعب مهمة الأحزاب الصغيرة الموجودة على الحافة، مشيرا أيضا إلى وجود قوائم أخرى، بينها قائمة "هيد هزيراخ"، قريبة من نسبة الحسم، وقد يؤدي سقوطها إلى إعادة توزيع الأصوات والمقاعد.

وأوضح أن المجتمع العربي يشكل نحو 16% من جمهور الناخبين في إسرائيل، وأن السؤال المركزي سيكون حول الفارق بين نسبة التصويت العربية ونسبة التصويت لدى الناخبين اليهود، معتبرا أن هذا العامل سيكون مهما جدا في كسر حالة التعادل بين معسكر بنيامين نتنياهو والمعسكر المقابل.

استطلاعات العرب تحت المجهر

وفي ما يتعلق بالاستطلاعات التي تمنح القائمتين العربيتين المشتركة والموحدة ما بين سبعة وثمانية مقاعد للمشتركة، وأربعة إلى خمسة للموحدة، دعا بريك إلى التعامل معها بحذر، مشيرا إلى أهمية معرفة الجهة التي تجري الاستطلاع والقواعد التي اعتمدتها في اختيار العينة واحتساب النتائج.

وأوضح أن بعض الاستطلاعات، وخصوصا تلك التي تجريها قنوات إعلامية معينة، لا يمكن الاعتماد عليها بالدرجة نفسها، بينما اعتبر أن استطلاعات القناتين 12 و13 تستحق الأخذ بها بصورة أكثر جدية، مع ضرورة النظر إلى اتجاه النتائج وليس فقط إلى عدد المقاعد في استطلاع منفرد.

ورجح بريك أن تحصل القائمة الموحدة على خمسة مقاعد، معتبرا أن جمهورها الانتخابي ثابت إلى حد كبير، بل قد يرتفع، بحسب تقديره، مع زيادة التصويت في النقب.

وأشار إلى أن هامش الخطأ المعلن في استطلاعات الرأي، والذي قد يصل إلى نحو 3.2 أو 3.5%، يمكن أن يحدث فارقا كبيرا في عدد المقاعد، ولذلك لا ينبغي التعامل مع الأرقام الحالية باعتبارها نتائج نهائية.

تطبيق إذاعة الشمس

حمّل تطبيق إذاعة الشمس

استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.

إذاعة الشمس على تلغرام

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة

14 مقعدا

ويرى "بريك" أن انضمام سيجالوفيتش إلى القائمة الموحدة لا يبدو أنه أحدث ارتفاعا إيجابيا واضحا في مستوى التأييد لها، معتبرا أن شخصيته ورسائله السياسية قد تكون أهم من عدد الأصوات التي يمكن أن يضيفها.

وأوضح أنه لا يتوقع أن يجلب سيجالوفيتش أصواتا يهودية للقائمة، لكنه يأمل في ألا يؤدي انضمامه إلى تراجع أصوات عربية، مشيرا إلى أن خلفيته الأمنية واهتمامه بمواجهة العنف والجريمة لدى المواطنين العرب تحمل رسالة سياسية تتجاوز حساب المقاعد.

وفيما يتعلق بالحد الأدنى المتوقع للقائمتين العربيتين، قال بريك إن الحصول على 12 مقعدا يعد رقما منخفضا، مذكرا بأن التمثيل العربي وصل في انتخابات سابقة إلى 15 مقعدا، معتبرا أن الوصول إلى 13 أو 14 مقعدا ممكن جدا، بل يمكن العودة إلى 15 مقعدا إذا تصرفت الأحزاب العربية بصورة صحيحة.

وأشار إلى أن الوضع الحالي يختلف عن الانتخابات السابقة بسبب توحيد القوائم، ما يعني أن الأصوات التي كانت تضيع سابقا نتيجة الفائض وعدم تجاوز نسبة الحسم يمكن أن تساهم هذه المرة في رفع التمثيل العربي.

وفي ختام حديثه، اعتبر بريك أن تحول الليكود، بحسب وصفه، إلى حزب أكثر يمينية وعنصرية، إلى جانب طلب شطب الأحزاب العربية، يجب أن يشكل مؤشرا مقلقا للمجتمع العربي، داعيا إلى أن يؤدي ذلك إلى رفع نسبة التصويت وليس إلى العزوف عن الانتخابات.



يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.

آخر الأخبار

  1. من هم أبرز 5 مرشحين للفوز بالكرة الذهبية؟ (تقرير) رياضة ·
  2. اجتماع طارئ في مجد الكروم حول البؤرة الاستيطانية محليات ·
  3. الدولار عند 3.05 شيكل.. ماذا يعني ذلك لأسعار السفر والمنتجات في البلاد؟ اقتصاد ·
  4. الشرطة تبحث عن امرأة مفقودة قرب القدس وسط شبهات جنائية محليات ·
  5. شهر من التحقيق المتواصل مع شاب من كفر قاسم.. خالد الزبارقة: اتهامات الشاباك ملفقة وبدون أدلة محليات ·
  6. استطلاع "كان": آيزنكوت يتصدر بـ 24 مقعدًا ونتنياهو يتراجع انتخابات الكنيست 2026 ·
  7. رسميًا.. كامب نو يستضيف نهائي دوري أبطال أوروبا 2029 رياضة ·
  8. القاهرة تستضيف قمتين اليوم.. ما أبرز الملفات المطروحة بين السيسي وبن سلمان وعباس؟ فلسطيني ·
  9. وزارة الصحة تدعو إلى غلي المياه في مدينة كرميئيل محليات ·
  10. استطلاع: ربع الجمهور يفكرون باستخدام الذكاء الاصطناعي لاختيار الجهة التي سيصوتون لها انتخابات الكنيست 2026 ·
كل الأخبار ←
مقالات ربما فاتتك
من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا مقتل الشابين نور الحلو ونور نفافعة جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة لماذا يهاجر الأطباء العرب من إسرائيل؟ نائلة عواد: على أصحاب النفوذ المتهمين بالتحرش تحمل المسؤولية الأخلاقية والابتعاد عن مواقع التنافس