38 يومًا من الحصار.. رئيس بلدية قصرة: المستوطنون يفرضون واقعًا جديدا
يتواصل الحصار المفروض على عائلات فلسطينية في بلدة قصرة منذ 38 يوما، وسط قيود على الحركة والوصول إلى المنازل والأراضي، وتحذيرات من تداعيات الحصار على التعليم والعمل والحياة اليومية للسكان.
·جنود الجيش حول المنزل في قصرة - تصوير شهود عيان (الاستعمال وفق قانون ٢٧أ لقانون حقوق الملكية)
قال عبد العظيم وادي، رئيس بلدية قصرة في الضفة الغربية، إن الحصار المفروض على ثلاث عائلات في محيط جبل رأس العين يدخل يومه الـ38، محذرا من محاولة فرض واقع جديد على السكان من خلال تقييد حركتهم واشتراط حصولهم على تصاريح للدخول والخروج من منازلهم.
وأوضح وادي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن العائلات المحاصرة جزء أصيل من بلدة قصرة، وأن المنطقة مصنفة وفق اتفاقية أوسلو ضمن المنطقة ب، فيما تقدم بلدية قصرة خدمات الكهرباء والمياه للسكان.
إلى أين وصلت القيود على السكان؟
وأشار رئيس البلدية إلى أن القيود المفروضة على السكان وصلت، بحسب وصفه، إلى طلب الحصول على تصاريح للتحرك بين المنازل والبلدة، موضحا أن إحدى المعلمات المقيمات في المنطقة تحتاج إلى تصريح حتى تتمكن من النزول إلى قصرة لممارسة عملها، كما يحتاج أفراد عائلتها إلى تنسيق وتصاريح لزيارتها.
وأكد أن هذه القيود لا تقتصر على التنقل للعمل، وإنما تمس الحياة الاجتماعية والعائلية للسكان، مشيرا إلى أن بعض الأهالي لم يتمكنوا من المشاركة في مناسبات اجتماعية وأفراح أو تقديم واجب العزاء، فيما بدأ عام دراسي جديد والطفلتان كندة وحور ما زالتا في المنطقة المحاصرة.
وقال إن العائلات تواجه خيارين صعبين، فإما أن ينزل أفرادها إلى البلدة ويتركوا منازلهم، أو يبقوا في المنطقة ويتخلوا عن إمكانية الوصول إلى التعليم والعمل بصورة طبيعية.
وأضاف أن المنطقة المحيطة بجبل رأس العين تشهد وجود حواجز تمنع الحركة، إلى جانب وجود مستوطنين، وهو ما يزيد، بحسب قوله، المخاوف على حياة السكان، خصوصا مع إعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.
حصار يتجاوز العائلات
وأوضح وادي أن 12 شخصا من العائلات الثلاث يرسلون هوياتهم إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية للحصول على تصاريح للحركة، مشيرا إلى أن مساحة الجبل تصل إلى نحو 700 دونم، وتضم أراضي زراعية ومساكن قيد الإنشاء وممتلكات خاصة لأهالي قصرة.
وأكد أن الحصار، بحسب تقديره، لا يقتصر على العائلات الثلاث، بل يمنع أهالي البلدة من الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم، بما في ذلك أشجار الزيتون، التي يستعد أصحابها لموسم القطاف، إضافة إلى المنازل قيد الإنشاء وخطوط الكهرباء والمياه التي تحتاج إلى أعمال صيانة وإصلاح.
وأشار إلى حادثة تعرضت فيها عائلة البيروتي للاعتداء بعد محاولة الوصول إلى منزلها المكون من ثلاثة طوابق واستكمال أعمال البناء فيه، موضحا أن أكثر من 40 مستوطنا تجمعوا خلال فترة قصيرة، قبل أن يتم احتجاز أفراد العائلة من قبل الجيش لمدة ساعتين، "بحسب روايته".
تطبيق إذاعة الشمس
حمّل تطبيق إذاعة الشمس
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
وحذر وادي من أن استمرار وجود المستوطنين في محيط جبل رأس العين قد يؤدي إلى تصعيد وعنف بين السكان والمستوطنين، في ظل وجود عائلات وأطفال في المنطقة.
التعليم والعمل تحت الحصار
وتحدث رئيس بلدية قصرة عن الصعوبات التي تواجهها الطفلتان الموجودتان في المنطقة، مشيرا إلى أن تأمين وصولهما إلى المدرسة سيكون صعبا للغاية، وأن الخيارات المتاحة أمام والدتهما تقتصر، بحسب قوله، بين النزول بهما إلى البلدة أو البحث عن حل تعليمي داخل قصرة.
كما أشار إلى أن رب إحدى العائلات المحاصرة لم يتمكن من الذهاب إلى عمله منذ 38 يوما، ما يهدد بخسارته مصدر رزقه، في وقت يواجه فيه أيضا خطر فقدان القدرة على الوصول إلى منزله.
وشدد وادي على ضرورة كسر الحصار والسماح للعائلات بالعيش بحرية وأمان، معتبرا أن استمرار هذه الإجراءات يمثل نهجا خطيرا لا ينبغي أن يتحول إلى واقع دائم في الضفة الغربية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.