جاءت الدعوة في بيان دولي بعنوان "دعوة للسيطرة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة"، أطلقه الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، بالتزامن مع أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما لا يزال البيان مفتوحًا أمام انضمام دول أخرى.
وأشار الموقعون إلى أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات كبيرة لتحسين حياة الناس ودعم البحث العلمي وتعزيز الاقتصادات، لكن النماذج الأكثر تقدمًا قد تشكل مخاطر على السلامة والأمن إذا لم تخضع لإجراءات رقابة مناسبة
وحذر البيان من أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة أظهرت خلال الاختبارات قدرة على تجاوز إجراءات الحماية واستغلال ثغرات أمنية والوصول بصورة غير مصرح بها إلى أنظمة حقيقية، معتبرًا أن هذه التطورات تتطلب تحركًا من شركات التكنولوجيا والحكومات والمجتمع الدولي.
ودعا الموقعون شركات تطوير الذكاء الاصطناعي إلى اعتماد بروتوكولات سلامة واضحة وشفافة، تشمل إجراء اختبارات إلزامية قبل إطلاق النماذج وإخضاعها لتقييمات مستقلة للمخاطر، مع توفير إمكانية وصول كافية للجهات المؤهلة لإجراء هذه التقييمات
كما طالبوا الحكومات والمنظمات الإقليمية بتطوير معايير مشتركة وتنسيقها، وتعزيز الشفافية من خلال تبادل المعلومات بشأن حوادث السلامة الخطيرة، إلى جانب ضمان امتلاك الدول في مختلف المناطق الخبرات والقدرات العلمية اللازمة لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي.
مؤسسة متخصصة للذكاء الاصطناعي
واقترح البيان أن تبحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إمكانية إنشاء مؤسسة دولية متخصصة قادرة على وضع معايير للذكاء الاصطناعي، وإتاحة آليات للتحقق من الالتزام بها، إلى جانب عقد مشاورات بين الدول عندما تتجاوز نماذج الذكاء الاصطناعي عتبات محددة من القدرات.
وشدد الموقعون على ضرورة بقاء الذكاء الاصطناعي تحت التوجيه والإشراف والسيطرة البشرية، وأن يتوافق تطوير هذه التقنيات واستخدامها مع القانون الدولي، مع التأكيد على أن الهدف من المبادرة هو إدارة المخاطر وتعزيز الرقابة، وليس وقف التطور التكنولوجي
وتضم قائمة الموقعين دولًا من بينها فنلندا والنرويج وأستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وإستونيا وألمانيا وآيسلندا وإيرلندا وكازاخستان وكينيا ولاتفيا ومولدوفا وهولندا وسنغافورة وإسبانيا وجنوب أفريقيا وتركيا والإمارات، إضافة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية.
اقرأ/ي أيضًا|5 مهارات تجعل الموظفين مطلوبين في سوق العمل رغم انتشار الذكاء الاصطناعي