استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين لا يرون إمكانية للتعايش ضمن حل الدولتين

أظهر استطلاع جديد أجراه مركز "بيو" للأبحاث أن أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية لا يرون إمكانية للتوصل إلى تعايش سلمي بين إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة، في ظل استمرار الخلافات بشأن الأرض والأمن وانعدام الثقة المتبادل.

صور لجدار الضم والفصل - تصوير: Travel 2 Palestine (المصدر: فليكر)
صور لجدار الضم والفصل - تصوير: Travel 2 Palestine (المصدر: فليكر)
نُشر · قراءة دقيقتين

بحسب نتائج الاستطلاع، قال 17% من الإسرائيليين فقط إنهم يعتقدون بإمكانية إيجاد مسار للتعايش السلمي، مقابل 56% قالوا إن ذلك غير ممكن، فيما بلغت نسبة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية الذين يرون إمكانية للتعايش 21%، مقابل 68% لا يرونه ممكنًا.

صور لجدار الضم والفصل - تصوير: Travel 2 Palestine (المصدر: فليكر)

وأشار "بيو" إلى أن نسبة الإسرائيليين الذين يرون إمكانية للتعايش تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ بدء استطلاعاته بشأن القضية قبل أكثر من عقد، بعدما كانت قد وصلت إلى أدنى مستوى لها في عام 2025 وبقيت عند مستوى مماثل خلال عام 2026.

وبين الإسرائيليين اليهود، قال 16% إن التعايش السلمي ممكن، مقابل 64% قالوا إنه غير ممكن، بينما قال 23% من المواطنين العرب في إسرائيل إن التعايش ممكن، مقابل 26% قالوا إنه غير ممكن، في حين أجاب 46% منهم بأنهم لا يعرفون أو رفضوا الإجابة.

وأُجري الاستطلاع على عينة من 1001 إسرائيلي و1038 فلسطينيًا في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأجريت المقابلات في إسرائيل بين 5 نيسان/أبريل و6 أيار/مايو، وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية بين 30 آذار/مارس و28 نيسان/أبريل، باللغتين العبرية والعربية، فيما لم يشمل الاستطلاع قطاع غزة بسبب تعذر إجراء العمل الميداني هناك.

أسباب التشاؤم.

صور لجدار الضم والفصل - تصوير: Travel 2 Palestine (المصدر: فليكر)

ورصد الاستطلاع مجموعة من الأسباب التي قدمها المشاركون لعدم اعتقادهم بإمكانية التعايش، وكان الخلاف على الأرض من أكثر الأسباب التي تكررت لدى الجانبين، إذ رأى بعض الإسرائيليين والفلسطينيين أن تقسيم الأرض لم يعد واقعيًا، فيما اعتبر آخرون أن السيادة على الأرض يجب أن تكون حصرية لجانبهم.

صور لجدار الضم والفصل - تصوير: Travel 2 Palestine (المصدر: فليكر)
صور لجدار الضم والفصل- المصدر: ويكيميديا- تصوير: Daniel Case

وركز الإسرائيليون الذين يعارضون إقامة دولة فلسطينية بصورة خاصة على المخاوف الأمنية، إذ أعرب بعضهم عن خشيتهم من أن يؤدي قيام دولة فلسطينية إلى زيادة قوتها العسكرية ووجودها بالقرب من المناطق الإسرائيلية.

في المقابل، أشار فلسطينيون إلى السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس الشرقية، والاستيطان والحواجز والقيود المفروضة على الحركة، باعتبارها من أبرز العقبات أمام تحقيق التعايش.

كما برزت آثار العنف والحروب السابقة والحديثة في إجابات المشاركين من الجانبين، إذ أشار بعض الإسرائيليين إلى هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 باعتباره نقطة تحوّل أفقدتهم الثقة بحل الدولتين، بينما تحدث فلسطينيون عن القتل والدمار الذي رافق الحرب التي اندلعت بعد ذلك.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

أقلية لا تزال ترى إمكانية للسلام.

وفي المقابل، قال المشاركون الذين ما زالوا يرون إمكانية للتعايش إن تحقيقه يتطلب الرغبة في السلام، والتوصل إلى تسوية قائمة على التنازلات المتبادلة، واستعادة الثقة بين الجانبين، إلى جانب حدوث تغييرات سياسية.

صور لجدار الضم والفصل - تصوير: Travel 2 Palestine (المصدر: فليكر)

وأشار بعض الفلسطينيين إلى الفوائد الاقتصادية المحتملة للتوصل إلى اتفاق، فيما رأى آخرون أن تحقيق تقدم يتطلب انسحابًا إسرائيليًا من الأراضي الفلسطينية، والحد من النشاط الاستيطاني وتخفيف القيود المفروضة على الحركة.

وبحسب الاستطلاع، عكست إجابات المشاركين من الجانبين مستوى مرتفعًا من انعدام الثقة، إذ اتهم بعضهم الطرف الآخر برفض السلام أو إنكار حقوقه القومية أو امتلاك نوايا عنيفة، بينما رأى آخرون أن إمكانية التوصل إلى اتفاق تعتمد على تغير المواقف السياسية والظروف القائمة.

اقرأ/ي أيضًامن الخطاب إلى القانون: هل تقترب إسرائيل من تنفيذ أحكام الإعدام بحق فلسطينيين؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←