"المعركة الحقيقية تبدأ في العليا".. ما مصير قرارات شطب القوائم العربية؟

بعد قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشطب القائمتين المشتركة والموحدة وسامي أبو شحادة وعوفر كسيف، ينتقل الملف إلى المحكمة العليا، وسط جدل قانوني حول وزن مقال واحد في قضية أبو شحادة وحدود تدخل القضاء في قرارات الشطب.

المحكمة العليا-shutterstock
المحكمة العليا-shutterstock
و نُشر · قراءة 3 دقائق

قالت المحامية هديل أبو صالح، من مركز "عدالة"، إن الأنظار تتجه الآن إلى المحكمة العليا بعد قرارات لجنة الانتخابات المركزية، متوقعة أن تنقض المحكمة معظم قرارات الشطب، فيما اعتبرت أن ملف سامي أبو شحادة يواجه تحديا أكبر بسبب ظروف ما بعد 7 أكتوبر وتصويت رئيس لجنة الانتخابات المركزية لصالح شطبه.

وخلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أوضحت أبو صالح أن لجنة الانتخابات قبلت غالبية طلبات الشطب التي عرضت عليها، بينما أكدت المستشارة القضائية للحكومة في موقفها القانوني عدم وجود أساس لاستبعاد معظم القوائم والمرشحين، مع مطالبتها اللجنة بالنظر بجدية في طلب شطب أبو شحادة استنادا، خصوصا، إلى مقاله المنشور في 8 أكتوبر 2023.

لماذا أبو شحادة؟

وأوضحت أبو صالح أن ملف أبو شحادة يختلف عن بقية الملفات، بسبب الجدل حول مقال واحد كتب بعد يوم من هجوم 7 أكتوبر، في وقت شديد الحساسية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وقالت إن المستشارة القضائية للحكومة فسرت بعض ما ورد في المقال باعتباره، ظاهريا، تعبيرا عن دعم الكفاح المسلح، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى وجود تصريحات ومواقف أخرى لأبو شحادة تتناول رفض العنف وتؤكد دعمه لنضال غير عنيف.

واعتبرت أن السؤال القانوني الأساسي يتمثل في مدى إمكانية بناء قرار شطب على مقال واحد، في مقابل مجمل نشاط المرشح السياسي والإعلامي وتصريحاته على مدى سنوات.

وبموجب المادة 7أ من قانون أساس: الكنيست، يمكن منع قائمة أو مرشح من خوض الانتخابات في حالات تشمل نفي وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم كفاح مسلح تقوم به دولة معادية أو منظمة إرهابية ضد إسرائيل.

وقالت أبو صالح إن المعايير القضائية السابقة تتطلب التعامل بحذر مع هذه الصلاحية، مشيرة إلى أن السؤال في حالة أبو شحادة هو ما إذا كان المقال وحده يمكن أن يشكل دليلا كافيا، خصوصا إذا لم يظهر نمط مستمر من التصريحات أو النشاط يؤكد التفسير الذي بني عليه طلب الشطب.

تصويت سولبرغ

وتوقفت أبو صالح عند قرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، التصويت لصالح شطب أبو شحادة، باعتباره تطورا غير معتاد مقارنة برؤساء اللجنة السابقين.

وأوضحت أن القانون لا يمنع رئيس اللجنة من التصويت، لكن رؤساء اللجنة من قضاة المحكمة العليا كانوا يتجنبون عادة المشاركة في مثل هذه التصويتات حفاظا على الحياد. وقد أكد تقرير عن جلسة اللجنة أن سولبرغ قرر الخروج عن هذا النهج وصوت لصالح شطب أبو شحادة.

وترى أبو صالح أن تصويت سولبرغ قد يكون من العوامل التي ستؤخذ في الاعتبار عند نظر المحكمة العليا في الملف، خصوصا أن المحكمة نفسها ستراجع قرار الشطب.

وأضافت أن المحكمة قد تواجه أيضا أجواء سياسية شديدة الحساسية، في ظل الضغوط التي تتعرض لها، لكنها شددت على أن الاختبار المفترض في النهاية هو الاختبار القانوني والأدلة الموجودة أمام القضاة.

وقالت إن وجود مقال واحد مقابل عدد كبير من التصريحات والمواقف الأخرى قد يصبح نقطة مركزية في المداولات، خصوصا أن أبو شحادة نفسه وصف المقال بأنه لم يكن موفقا، وقدم لاحقا توضيحات بشأنه.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

هل يتحول الملف إلى قضية جنائية؟

وحذرت أبو صالح من أن الجدل حول المقال قد لا يتوقف عند المسار الانتخابي، مشيرة إلى أن خلال جلسات لجنة الانتخابات طرح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إمكانية أن تؤدي القضية إلى ملاحقة جنائية بحق أبو شحادة.

وقالت إن فتح تحقيق أو تقديم لائحة اتهام سيكون مسارا منفصلا عن قضية الشطب، لكنها رأت أن عدم اتخاذ إجراءات جنائية ضد أبو شحادة على مدى السنوات الماضية، رغم بقاء المقال متاحا، يمكن أن يشكل، من وجهة نظرها، مؤشرا ينبغي أخذه في الاعتبار عند تقييم ادعاءات الخطورة.

وأوضحت أن الطريق الآن يتجه إلى المحكمة العليا، التي يتوقع، بحسبها، أن تنظر في قضايا الشطب خلال الأسبوع المقبل، مضيفة أن مركز "عدالة" سيواصل المسار القانوني للطعن في القرارات.

وأكدت أبو صالح أن جوهر المعركة سيكون حول مدى احترام المعايير القضائية القائمة، وما إذا كان بالإمكان استبعاد مرشح بناء على تفسير واحد لنص واحد، أم أن المطلوب قراءة مجمل نشاطه السياسي والتصريحات المنسوبة إليه.

اقرأ/ي أيضًالماذا يخافون من الصوت العربي؟".. رئيس الحركة العربية للتغيير يقرأ ما وراء قرارات الشطب
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←