غارات جنوب لبنان تتصاعد والجيش الإسرائيلي يتحدث عن مرحلة جديدة من القتال
تصاعدت الغارات والقصف الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتزامن مع تهديد باستخدام "قوة كبيرة" والحديث عن مرحلة جديدة من القتال، بينما يستعد رئيس الحكومة نواف سلام لبحث التصعيد والمفاوضات في واشنطن.
تشهد مناطق عدة في جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، مع تنفيذ غارات وقصف مدفعي وعمليات تفجير، بالتزامن مع تهديد الجيش الإسرائيلي بالرد باستخدام "قوة كبيرة" على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية، وحديث عن الاستعداد لمرحلة جديدة من القتال خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد عشية توجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الإثنين، لبحث ملفات من بينها التطورات على الحدود ومسار المفاوضات ومستقبل الدعم الدولي للجيش اللبناني.
وشملت العمليات العسكرية خلال الساعات الماضية مناطق عدة في الجنوب، بينها الخيام وكفرتبنيت والمنصوري ومحيط كفرشوبا، إلى جانب دوحة كفررمان وسلسلة مرتفعات علي الطاهر ومحيط عدد من المنشآت في النبطية.
كما ألقت الطائرات الإسرائيلية قنابل مضيئة بكثافة فوق المنصوري، بالتزامن مع تحليق منخفض للطيران الحربي في أجواء عدد من مناطق الجنوب، وسط استمرار القصف والغارات التي وسعت نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منشآت قال إنها تابعة لـ"حزب الله"، موضحًا أن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق طائرة مسيرة مفخخة باتجاه قواته في المنطقة الأمنية. وأضاف أن الأهداف تضمنت مواقع قال إنها تستخدم لإطلاق مسيرات مفخخة وصواريخ مضادة للدبابات، إلى جانب منشآت أخرى.
وفي ظل استمرار التصعيد، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن الجيش استعداده للانتقال إلى ما وصفته بـ"مرحلة جديدة" من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، من دون تحديد طبيعة هذه المرحلة أو نطاق العمليات التي قد تشملها.
وبالتزامن مع ذلك، نقل عن المتحدث باسم بلدية كريات شمونة أن الجيش الإسرائيلي سيشن خلال الساعات المقبلة موجة غارات على الأراضي اللبنانية، محذرًا من احتمال سماع انفجارات في المنطقة.
ويأتي ذلك مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، بينما لا يزال المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل يواجه صعوبات في ظل اتساع العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ويواصل لبنان في المقابل تحركه التفاوضي، إذ أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة التي تتحدث باسم لبنان، مشددًا على رفض تحويل البلاد إلى "ساحة صراعات وورقة تفاوض".
وأوضح سلام أن لبنان دخل المفاوضات مع إسرائيل بهدف استعادة أراضيه وسيادته، محذرًا في الوقت نفسه من احتمال حدوث فراغ في الجنوب مع اقتراب انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".
ومن المنتظر أن يبحث سلام خلال لقاءاته في واشنطن تطورات الحدود ومسار التفاوض، إضافة إلى مستقبل الدعم الدولي للجيش اللبناني، في وقت تقترب فيه ولاية "اليونيفيل" من نهايتها في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن يبدأ انسحابها المنظم خلال عام 2027 وفق الجدول المعتمد حاليًا.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.