المقدسيون "أسرى" داخل منازلهم.. إغلاق البلدة القديمة بالتزامن مع اقتحامات الأقصى

تتزامن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال عيد العرش مع تشديد القيود على حركة المقدسيين وإغلاق محال في البلدة القديمة، ما يعطل الدراسة والعمل والحركة التجارية ويزيد الضغوط على السكان.

القوات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
shutterstock - توضيحية
القوات الإسرائيلية في المسجد الأقصى shutterstock - توضيحية
نُشر · قراءة دقيقتين

اقتحامات وإغلاق

قال الناشط المقدسي فخري أبو ذياب، إن عشرات وربما مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى خلال ساعات اليوم، بالتزامن مع تشديد القيود على دخول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الإغلاقات لا تقتصر، بحسب إفادته، على محيط المسجد الأقصى، وإنما تمتد إلى أجزاء من البلدة القديمة، حيث يمنع أصحاب محال ومتسوقون ومقدسيون من الوصول إلى أعمالهم واحتياجاتهم اليومية.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع اقتحامات للمسجد الأقصى خلال عيد العرش، حيث أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية بأن 1,143 مستوطنا دخلوا إلى ساحات المسجد في 27 سبتمبر تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فيما أُجبر أصحاب محال في سوق القطانين على إغلاق متاجرهم.

وقال أبو ذياب إن هذه الإجراءات تفرض أعباء اقتصادية إضافية على أصحاب المحال والسكان، وتمنع الفلسطينيين من ممارسة حياتهم الطبيعية داخل البلدة القديمة.

تعطيل الحياة اليومية

وأشار أبو ذياب إلى أن القيود المفروضة على الحركة انعكست أيضا على الطلاب والمدارس، موضحا أن بعض الطلاب الذين تبعد منازلهم مئات الأمتار فقط عن مدارسهم يواجهون صعوبة في الوصول إليها.

وقال إن تعطيل الحركة لا يقتصر على ساعات العمل، بل يؤثر في مختلف جوانب الحياة اليومية، بما فيها الوصول إلى المدارس والمحال والخدمات.

وأضاف أن القيود تمتد إلى مناطق خارج البلدة القديمة، مشيرا إلى رأس العمود وجبل المكبر ومناطق أخرى في محيط القدس.

وقال أبو ذياب إن الحواجز والإغلاقات قد تستمر حتى نهاية عيد العرش، مع توقع تخفيف حدتها في ساعات المساء، بينما تبقى بعض الحواجز والقيود على الحركة قائمة.

تصعيد متراكم

ويرى أبو ذياب أن القيود الحالية تأتي ضمن مسار يقول إنه شهد تصعيدا متواصلا خلال السنوات الأخيرة، مع اتساع نطاق الإجراءات وتشديدها في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار إلى أن ما يلفت الانتباه، بحسب وصفه، هو انتقال بعض المظاهر من الاقتحامات إلى إقامة صلوات وطقوس يهودية بصوت مرتفع داخل محيط المسجد الأقصى، إلى جانب إدخال رموز مرتبطة بعيد العرش.

كما اعتبر أن هناك توظيفا سياسيا متزايدا للمناسبات الدينية، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن هذا التداخل بين الأعياد والسياسة ينعكس على واقع المقدسيين.

وتشير تقارير حديثة إلى أن اقتحامات الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية ترافقت مع تشديد الإجراءات في البلدة القديمة والقيود على دخول المصلين الفلسطينيين، بينما واصلت مجموعات إسرائيلية إقامة طقوس وصلوات في ساحات المسجد.

إقرأ أيضًا | 26 عامًا على الانتفاضة الثانية: كيف بدأت، وكيف غيّرت المنطقة؟



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←