41% انخفاضا في معدل قتل النساء.. هل تثبت الأرقام نجاح الشرطة في هذا الملف؟
تظهر معطيات الشرطة انخفاضا في عدد النساء اللواتي قُتلن منذ بداية العام، لكن المحامية عبير بكر ترى أن الرقم لا يكفي لقياس نجاح مكافحة العنف، وتطالب بمعطيات عن الحماية والشكاوى والنساء المهددات قبل وقوع الجرائم.
أظهرت معطيات نشرتها شرطة إسرائيل انخفاض عدد النساء اللواتي قُتلن منذ بداية عام 2026، مقارنة بالفترة الموازية من العام الماضي.
من جانبها، ترى المحامية عبير بكر أن قراءة الرقم باعتباره مؤشرا على نجاح الشرطة تحتاج إلى معطيات إضافية حول الإجراءات التي اتخذت لحماية النساء قبل وقوع الجرائم.
وبحسب المعطيات التي عرضتها الشرطة، قُتلت 20 امرأة منذ بداية العام، مقارنة بـ34 امرأة خلال الفترة الموازية من عام 2025، بانخفاض نسبته 41%.
وفي المجتمع العربي، قُتلت 14 امرأة منذ بداية العام، مقارنة بـ20 امرأة خلال الفترة الموازية من العام الماضي، بانخفاض نسبته 30%.
ماذا فعلت الشرطة؟
وقالت المحامية عبير بكر، إن انخفاض عدد الضحايا يجب أن يُنظر إليه بصورة إيجابية من حيث المبدأ، لكنها رفضت اعتباره دليلا كافيا على نجاح الشرطة.
وأوضحت أن السؤال الأساسي بالنسبة إليها هو ما الإجراءات التي اتخذتها الشرطة لمنع وصول النساء إلى مرحلة القتل، مثل عدد أوامر الحماية التي صدرت، وعدد شكاوى النساء المعنفات التي جرى التعامل معها، ومدى نجاح إجراءات الحماية في منع تفاقم العنف.
وقالت إن انخفاض عدد جرائم القتل لا يعني بالضرورة تراجع العنف ضد النساء، مشيرة إلى وجود مستويات أخرى من العنف، بينها العنف الاقتصادي واليومي، لا تظهر في إحصاءات القتل.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس، أن المعطيات المنشورة لا توضح ما إذا كانت النساء المهددات يتلقين حماية كافية، مؤكدة أن "الإنجاز الحقيقي" يجب أن يقاس بعدد النساء اللواتي جرى حمايتهن قبل وقوع الجريمة، وليس بعدد الضحايا بعد وقوعها.
فجوة في المجتمع العربي
وتوقفت بكر عند نسبة النساء العربيات من بين الضحايا، مشيرة إلى أن 14 من أصل 20 امرأة قُتلن منذ بداية العام ينتمين إلى المجتمع العربي، وفق المعطيات التي تناولتها، معتبرة أن هذا الفارق يستدعي طرح أسئلة حول أسباب الفجوة وسبل مواجهتها.
وقالت إن جزءا من النساء اللاتي يحتجن إلى المساعدة لا يصلن بالضرورة إلى الشرطة، وإن بعضهن قد يتوجهن إلى محاميات أو جهات اجتماعية أو جمعيات نسوية قبل تقديم شكوى رسمية.
وأشارت إلى أن المرأة التي تعيش تحت تهديد أو عنف قد تتردد في تقديم شكوى إذا كانت تعتمد اقتصاديا على الزوج أو تخشى فقدان مصدر إعالة أطفالها، موضحة أن التعامل مع العنف لا يمكن أن يعتمد على الشرطة وحدها، بل يحتاج أيضا إلى خدمات اجتماعية ودعم اقتصادي وتمكين للنساء.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ولفتت إلى أن هناك حالات كانت معروفة للشرطة وتعرضت فيها نساء لعنف مستمر، وانتهت في بعض الحالات بوقوع جريمة قتل، ما يطرح، بحسبها، سؤالا حول مدى فاعلية الحماية التي حصلت عليها هؤلاء النساء.
حماية قبل الجريمة
وأشارت بكر إلى أن محاولات سابقة للحصول على بيانات حول النساء اللواتي تقدمن بشكاوى ضد أزواجهن قبل مقتلهن لم تؤد، بحسب قولها، إلى الحصول على بيانات كاملة من الشرطة.
وقالت إن معطيات سابقة اطلعت عليها جهات حقوقية أشارت إلى أن نسبة كبيرة من النساء اللواتي قُتلن كن قد توجهن إلى الشرطة قبل مقتلهن، معتبرة أن ذلك يستوجب فحص مدى كفاية إجراءات الحماية التي اتخذت بحقهن.
وأكدت أن مواجهة العنف ضد النساء مسؤولية مشتركة بين الشرطة وأجهزة الرفاه الاجتماعي والجمعيات النسوية والمجتمع، مشددة على أهمية توفير الدعم الاقتصادي وخطوط الطوارئ السرية وإتاحة جهات يمكن للمرأة اللجوء إليها قبل أن تتفاقم الأزمة.
وقالت إن قضية العنف ضد النساء يجب أن تكون أولوية يومية وليست موسمية ترتبط فقط ببيان إحصائي أو بحادثة قتل جديدة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.