"أنا لست السم، أنا الترياق".. د.يوسف مشهراوي: التحريض ضد الأطباء العرب قد يتحول لأفعال

تصاعدت الدعوات للتحرك ضد تصريحات بثتها القناة 14 اتهمت أطباء وممرضين عربا بتسميم مرضى يهود، فيما يحذر بروفيسور يوسف مشهراوي من انتقال التحريض إلى أفعال، ويطالب بتحقيق قانوني وتحرك واسع من النقابات والمجتمع.

البروفيسور يوسف مشهراوي - صورة من صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"
البروفيسور يوسف مشهراوي - صورة من صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر مشراوي يطالب بتحرك قانوني ضد التحريض لقاء مع بروفيسور يوسف مشهراوي · من تقديم نبيل سلامة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

طالب بروفيسور يوسف مشهراوي، المسؤول عن العلاقات المجتمعية مع المجتمع العربي واستفسارات الطلبة العرب في جامعة تل أبيب، بتحرك قانوني ومجتمعي ضد تصريحات تحريضية بثتها القناة 14 واستهدفت الطواقم الطبية العربية، محذرا من أن استمرار هذا الخطاب قد يفتح الباب أمام ترجمته إلى أفعال.

وكانت تصريحات بثتها القناة 14 قد تضمنت اتهامات لأطباء وممرضين عرب بأنهم "يسممون اليهود"، ما أثار استنكارا ومطالبات بفتح تحقيق جنائي واتخاذ إجراءات قانونية.

وقال مشهراوي، خلال مداخلة في برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إنه كتب بيانا شخصيا احتجاجا على ما وصفه بالتحريض، مؤكدا أن الأمر تجاوز حدود المعركة الانتخابية أو الخلاف السياسي، لأنه يستهدف مهنة كاملة ويضع العاملين العرب في مجال الصحة في موضع اتهام بسبب هويتهم.

التحريض يتجاوز الانتخابات

وقال مشهراوي إن التحريض على الأطباء والممرضين العرب لا يمكن التعامل معه باعتباره جزءا عابرا من المنافسة السياسية، مشيرا إلى أن الخطاب قد يصل إلى أشخاص عاديين في الشارع، بما قد يؤثر في نظرتهم إلى الطواقم الطبية العربية.

وأكد أنه شخصيا يعمل كأخصائي علاج طبيعي ويعالج المرضى من دون النظر إلى هويتهم، موضحا أن معيار العمل الطبي هو حالة المريض وتشخيصه وعلاجه، وليس انتماءه القومي.

وأضاف أن استمرار تكرار هذه الاتهامات ضد المهن الطبية قد يؤدي إلى خلق مناخ خطير داخل المستشفيات، محذرا من أن التحريض قد يتحول لاحقا إلى اعتداءات أو أعمال عنف ضد العاملين العرب.

وقال إن الأمر لا يتعلق فقط بالدفاع عن الأطباء، وإنما بحماية منظومة الصحة نفسها من إدخال العنصرية إلى العلاقة بين المريض والطبيب.

أين الرد الرسمي؟

وشدد مشهراوي على أن الإدانة وحدها لم تعد كافية، مطالبا الشرطة والجهات القانونية المختصة بالتحقيق في التصريحات واتخاذ الإجراءات التي ينص عليها القانون.

ودعا الأحزاب والقوائم العربية إلى تقديم شكاوى رسمية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المسؤولية لا تقع على السياسيين وحدهم، مطالبا نقابات الأطباء والمحامين والمعلمين وسائر النقابات بالتحرك، إلى جانب الأكاديميين ورجال الدين والمثقفين والمجتمع المدني.

وقال إن السؤال لا ينبغي أن يقتصر على من يمثل المجتمع العربي سياسيا، بل يجب أن يتحول إلى تحرك مجتمعي واسع ضد التحريض والعنصرية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار إلى أن صمت المسؤولين، وبينهم وزير الصحة ورئيس الدولة ورئيس الحكومة، يثير لديه القلق، معتبرا أن المطلوب هو موقف واضح وإجراءات عملية.

من الخطاب إلى الأفعال

وحذر مشهراوي من أن التحريض لا يبقى دائما في إطار الكلام، مشيرا إلى إمكانية أن يترجم لاحقا إلى سلوك أو اعتداءات في المستشفيات.

وقال إن المطلوب هو تحرك قانوني سريع، مقترحا أن يتقدم عدد من المحامين بدعوى مشتركة، إلى جانب تقديم شكاوى للشرطة، حتى يكون واضحا أن المجتمع لا يقبل التعامل مع التحريض باعتباره أمرا عاديا.

ودعا كذلك إلى تنظيم تحرك شعبي عربي يهودي ضد العنصرية والتحريض، مؤكدا أن مواجهة هذا الخطاب يجب ألا ترتبط فقط بمواسم الانتخابات.

وشدد في ختام حديثه على ضرورة استعادة الخطاب العقلاني، قائلا إن الرد على التحريض يجب أن يكون بالمهنية والقانون والعمل المجتمعي، وليس بالصمت أو الاكتفاء بالمشاهدة.

اقرأ/ي أيضًا"أطباء عرب يسممون المرضى".. د. نعيم أبو فريحة يعلن تحركا قضائيا ضد التحريض
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←