ضحايا وإصابات في غزة مع استمرار القصف ونسف المنازل وسط أزمة مأوى متفاقمة
أسفرت غارات وقصف وإطلاق نار وعمليات نسف منازل في قطاع غزة عن ارتقاء فتاة وإصابة عدد من الفلسطينيين، بالتزامن مع تحذيرات من تفاقم أزمة المأوى مع تهالك أكثر من 162 ألف خيمة للنازحين.
شهد قطاع غزة خلال فجر الأربعاء سلسلة استهدافات شملت الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار ونسف منازل واستهداف خيام للنازحين، ما أسفر عن ارتقاء فتاة وإصابة عدد من الفلسطينيين في مناطق متفرقة، تركزت غالبيتها في محافظتي غزة وخانيونس.
وأفادت مصادر محلية بإصابة عدد من النازحين جراء قصف مسيرة إسرائيلية محيط صالة دريم بالاس في منطقة المواصي غربي خانيونس، فيما أصيب صياد بقنبلة ألقتها مسيرة أثناء عمله في بحر مخيم الشاطئ شمال غربي مدينة غزة. كما أصيب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة قيزان رشوان جنوبي خانيونس، وأصيب ثلاثة نازحين، بينهم سيدة، إثر قصف طال محيط مخيم للنازحين قرب مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وفي مدينة غزة، أفاد الدفاع المدني بارتقاء الفتاة إيمان عبد العال وإصابة عدد من المواطنين، جراء قصف جوي استهدف شقة سكنية مأهولة في محيط مستشفى الشفاء غربي المدينة.
كما تعرضت المناطق الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع لإطلاق نار من الدبابات، بينما طال القصف المدفعي شرقي حي الزيتون ومحيط مفترق الشجاعية، حيث أدت غارة جوية إلى تدمير منزل في شارع بغداد شرقي مدينة غزة.
وألقت مسيرات من نوع "كواد كوبتر" قنابل في محيط مفترق الشجاعية، واستهدفت بالقنابل مناطق شرقي مخيم البريج، بالتزامن مع إطلاق الدبابات النار شرقي وجنوبي خانيونس، وإطلاق الزوارق الحربية النار في بحر مدينة غزة.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار الخروقات لتفاهمات وقف إطلاق النار والتهدئة الموقعة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأميركية في مدينة شرم الشيخ المصرية، وسط عمليات استهداف متواصلة في مناطق مختلفة من القطاع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 31 يوليو 2026 التوصل إلى "اتفاق جديد" للشروع في المرحلة الثانية من "خارطة الطريق" الخاصة بقطاع غزة، فيما استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، وفق المعلومات الواردة.
وفي موازاة التطورات الميدانية، يواجه قطاع غزة أزمة متزايدة في المأوى مع اقتراب فصل الشتاء، إذ توجد نحو 270 ألف خيمة للنازحين، بينها 162 ألف خيمة متهالكة وغير صالحة للاستخدام، بما يزيد على 60% من إجمالي الخيام.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة إن أوضاع المأوى تنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية وتهدد حياة مئات الآلاف من النازحين، خصوصًا مع الاستعداد لشتاء يتوقع أن يشهد أمطارًا غزيرة ودرجات حرارة منخفضة.
وحذر الثوابتة من استمرار تدهور ظروف المأوى، موضحًا أن الخيام المتهالكة لا توفر الحماية الكافية للنازحين من البرد والأمطار، ما يزيد من صعوبة الظروف التي يعيشونها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية تسجيل 24,650 حالة وفاة في قطاع غزة خلال عام 2025، بحسب تقرير صادر عن وحدة المعلومات الصحية، أشار إلى أن الاستهداف المباشر كان السبب الرئيسي للوفاة بنسبة 70.1%، تليه أمراض القلب بنسبة 7.7%.
وأظهر التقرير أن الذكور شكلوا 73.4% من إجمالي الوفيات مقابل 26.6% للإناث، فيما سجلت محافظة غزة النسبة الأعلى من الوفيات بـ37.3%، تلتها شمال غزة بـ20.2%، وخانيونس بـ19.5%، ثم الوسطى بـ12.3% ورفح بـ10.7%. كما ارتفع معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى 33.4 وفاة لكل ألف مولود حي خلال العام نفسه.
وتستمر هذه التطورات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة بالتزامن مع استمرار الخروقات المرتبطة بوقف إطلاق النار، في وقت تتفاقم فيه أزمة المأوى مع تهالك أعداد كبيرة من خيام النازحين واقتراب فصل الشتاء.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.