لجنة المتابعة العليا تدعو لتحويل ذكرى هبة أكتوبر إلى رسالة للتمسك بالوجود والعدالة
تستعد لجنة المتابعة لإحياء الذكرى السادسة والعشرين لهبة القدس والأقصى في عرابة، وسط تحضيرات لمسيرة قطرية وزيارات لأضرحة الشهداء، في ظل ظروف سياسية واجتماعية يصفها رئيس اللجنة بالصعبة.
تواصل لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، الاستعداد لإحياء الذكرى السادسة والعشرين لهبة القدس والأقصى، من خلال برنامج مركزي في مدينة عرابة يوم السبت 3 أكتوبر، يتضمن زيارة أضرحة الشهداء ومسيرة قطرية، فيما تعقد اللجنة غدا الخميس اجتماعًا في بلدية عرابة لاستكمال التحضيرات بمشاركة اللجان الشعبية في منطقة البطوف ومختلف المكونات.
وقال د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة، إن إحياء الذكرى يأتي هذا العام في سياق سياسي واجتماعي شديد التعقيد، مشددًا على أهمية الحفاظ على البعد الوطني للذكرى وربطها بالقضايا التي سقط الشهداء من أجلها، وفي مقدمتها الحرية والعدالة وحقوق الشعب الفلسطيني.
الذكرى في عرابة
وأوضح زحالقة، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الاجتماع المقرر غدا الخميس في بلدية عرابة سيهدف إلى وضع اللمسات الأخيرة على البرنامج، بمشاركة اللجان الشعبية في البطوف ومختلف الجهات المشاركة.
وبحسب البرنامج المعلن، تنطلق يوم السبت فعاليات زيارة أضرحة ونصب شهداء هبة القدس والأقصى من جت في المثلث صباحا، مرورًا بعدد من البلدات العربية، وصولا إلى عرابة، حيث تقام المسيرة المركزية الساعة الرابعة عصرًا.
وفي سخنين، يبدأ البرنامج المحلي الساعة التاسعة صباحا بزيارة بيوت عائلات الشهداء، تليها مراسم وضع الأكاليل عند النصب التذكاري، فيما تصل لجنة المتابعة إلى النصب الساعة الثانية والنصف ظهرًا، قبل التوجه للمشاركة في المسيرة المركزية في عرابة.
وقال زحالقة إن إحياء الذكرى لا يقتصر على استحضار أسماء الشهداء، بل يهدف إلى التأكيد على القضايا التي ارتبطت بها هبة القدس والأقصى، وفي مقدمتها القدس والأقصى وحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
معركة على كل الجبهات
ويرى زحالقة أن الذكرى تأتي في وقت يواجه فيه المجتمع العربي، بحسب وصفه، ضغوطا متزايدة في مجالات مختلفة، من حرية التعبير والأمن الشخصي والجريمة والعنف، إلى الأرض والمسكن والعمل، إضافة إلى ما وصفه بالهجمة على الطواقم الطبية العربية.
وقال إن هذه الظروف تؤثر على المزاج العام للمواطنين العرب، لكنه شدد على ضرورة عدم التعامل مع المجتمع العربي باعتباره ضحية فقط، بل مجتمعًا يمتلك القدرة على تنظيم طاقاته والمطالبة بالعدالة ومواجهة التحديات.
وتطرق زحالقة إلى الانتخابات المقبلة، موضحا أن لجنة المتابعة نفسها لا تتخذ موقفا انتخابيا موحدا بسبب اختلاف مواقف مركباتها، لكنه أشار إلى أن غالبية مركباتها تنشط من أجل رفع نسبة التصويت والمشاركة السياسية والبرلمانية، إلى جانب النضال ضد محاولات شطب قوائم أو شخصيات عربية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأكد أن لجنة المتابعة، وفق موقفه، تسعى إلى الحفاظ على البعد الوطني في الوجود العربي، في مواجهة دعوات يرى أنها تهدف إلى خفض سقف المطالب السياسية والوطنية.
الأرض والوجود
وفي ملف الأرض، قال زحالقة إن قضية مصادرة الأراضي ومحاولات تغيير الواقع في الجليل والنقب تمثل معركة مستمرة، مؤكدًا رفض التنازل عن الأراضي العربية.
ودعا إلى فتح مفاوضات مباشرة بين ممثلي المجتمع العربي والحكومة الإسرائيلية لمعالجة قضايا الأرض والمسكن، معتبرًا أن فرض الحلول من طرف واحد لا يمكن أن يؤدي إلى تسوية.
وأشار إلى تجربة أراضي الروحة باعتبارها نموذجًا، بحسب قوله، على إمكانية الوصول إلى حلول من خلال مفاوضات استمرت أكثر من عام، مضيفًا أن معالجة غالبية الملفات العالقة ممكنة إذا توفرت الإرادة السياسية.
وأكد زحالقة أن المجتمع العربي ليس في وارد البحث عن المواجهة، لكنه يريد حلولًا تقوم على احترام الملكية وحق المواطنين في المسكن، مشددًا على أن الظروف الصعبة لا تعني التخلي عن الحقوق.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.