بعد 26 عاما من هبة أكتوبر.. شقيق أحد الضحايا: لهذا السبب تراجعت المشاركة الجماهيرية
تراجعت المشاركة الجماهيرية في إحياء ذكرى هبة أكتوبر هذا العام، فيما يربط شقيق أحد الضحايا ذلك بتراكمات من الخوف والردع وتصاعد الضغوط على المجتمع العربي منذ أحداث السابع من أكتوبر.
تأتي الذكرى السادسة والعشرون لهبة القدس والأقصى وسط تراجع ملحوظ في المشاركة الجماهيرية، وفق ما وصفه شقيق أحد ضحايا أحداث أكتوبر 2000، الذي ربط انخفاض الزخم بما تراكم خلال السنوات الأخيرة من خوف وقلق وضغوط على المجتمع العربي.
وفي مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، تحدث حلمي بوشناق، من كفر مندا وشقيق رامز بشناق، أحد ضحايا أحداث أكتوبر، عن أجواء إحياء الذكرى التي أقيمت أمس، وعن الفارق بين المشاركة الحالية وما كانت عليه في السنوات السابقة.
لماذا تراجع الحضور؟
قال بوشناق إن الظروف الحالية مختلفة بشكل كبير، مشيرا إلى ما وصفه بتصاعد العنصرية والاعتداءات ومحاولات إسكات الصوت العربي وإقصاء المواطنين العرب من مجالات مختلفة، إلى جانب ما قال إنه ازدياد الخوف والقلق بعد أحداث السابع من أكتوبر والحرب على غزة.
وأوضح أن تراجع المشاركة لم يحدث بشكل مفاجئ، وإنما جاء نتيجة تراكمات امتدت من سنة إلى أخرى، مشيرا إلى أن البعض بات يتجنب حتى التفاعل مع منشورات مرتبطة بالمناسبات الوطنية، خشية أن يترتب على ذلك أي تبعات.
وأضاف أن الحضور خلال المسيرة الأخيرة كان محدودا مقارنة بفترات سابقة، معتبرًا أن هذا التراجع يعكس حالة الخوف والردع التي أصبحت حاضرة لدى قطاعات من المجتمع العربي.
ماذا تغير في الشارع؟
وتحدث بوشناق عن التغيير الذي طرأ على المشهد الأمني خلال فعاليات الذكرى، مشيرا إلى أن الانتشار الشرطي في السنوات الماضية كان يتم في نقاط ومفارق بعيدة عن مسار المسيرات، بينما أصبح في الفعاليات الأخيرة جزءا من المشهد داخل الشوارع نفسها، إلى جانب حضور وحدات خاصة ووحدات الكلاب.
وربط ذلك، بحسب تقديره، بما شهدته السنوات الأخيرة من اعتقالات واتهامات واعتداءات، وقال إن هذه التطورات عززت لدى المواطنين الخوف من المستقبل.
وأشار إلى أن المجتمع العربي بات، بحسب وصفه، يواجه وضعا وصلت فيه المطالب الأساسية لدى كثيرين إلى الرغبة في العيش بأمان، في ظل ما وصفه بتصاعد الجريمة والاعتداءات والضغوط السياسية والاجتماعية.
ورغم ذلك، رفض بوشناق تحميل المجتمع وحده مسؤولية تراجع المشاركة، معتبرا أن الظروف الحالية تفسر إلى حد كبير ابتعاد كثيرين عن الفعاليات الجماهيرية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ماذا عن ذاكرة الضحايا؟
وقال بوشناق إن التواصل بين عائلات الضحايا لا يزال موجودا، لكنه لم يعد بالقوة والحماس اللذين كان عليهما في السابق، مشيرا إلى أن لكل عائلة أحيانا نشاطها الخاص.
وأكد أن إحياء الذكرى لا يجب أن يقتصر على وضع الأكاليل وتنظيم المسيرات، بل يحتاج إلى تعريف الأجيال الشابة بما جرى قبل 26 عاما، خصوصا أن هناك من لا يعرف تفاصيل الأحداث التي قتل فيها 13 مواطنا وأصيب آخرون واعتقل المئات.
وشدد على أهمية دور الأحزاب والمؤسسات في إبقاء الذاكرة حاضرة لدى الشباب، معتبرا أن التراجع في المعرفة والمشاركة جزء من التراجع العام الذي يعيشه المجتمع العربي تحت وطأة الظروف الحالية.
وقال إن إحياء الذكرى يظل بالنسبة إلى عائلات الضحايا وفاء لمن فقدوا أبناءهم، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى جهد مستمر حتى لا تختزل الذاكرة في فعالية سنوية محدودة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.