انتخابات بلا حكومة؟ د.سليم بريك يشرح حسابات المعسكرات الإسرائيلية

تتصاعد المنافسة بين المعسكرات السياسية في إسرائيل مع تعدد السيناريوهات المحتملة لما بعد الانتخابات، من صراع على قيادة الأحزاب إلى محاولات تغيير موازين القوى داخل الكنيست.

قاعة اجتماعات الحكومة الإسرائيلية داخل مبنى الكنيست في القدس.

المصدر: أوري فركش (Ori Farkash) / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
قاعة اجتماعات الحكومة الإسرائيلية داخل مبنى الكنيست في القدس. المصدر: أوري فركش (Ori Farkash) / ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0)
نُشر · قراءة 3 دقائق
مقابلة · اول خبر سيناريوهات الحسم الانتخابي وتكتيكات صراع الأحزاب لقاء مع دكتور سليم بريك · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال الدكتور سليم بريك، المحلل السياسي، إن تصريحات أفيغدور ليبرمان وتحركاته الانتخابية ترتبط بحسابات حزبه "إسرائيل بيتنا"، وبالمنافسة على قيادة المعسكر المعارض لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مشيرا إلى أن الخلافات بين ليبرمان وغادي أيزنكوت ونفتالي بينيت قد تؤثر في ترتيبات تشكيل الحكومة المقبلة.

وفي مداخلة لبرنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، أوضح بريك أن ليبرمان يسعى إلى الحفاظ على أصوات اليمين التي تخشى تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، معتبرا أن هذا الخطاب يخدم حملته الانتخابية، حتى لو أدى إلى توتر علاقاته مع أيزنكوت.

وأضاف أن أيزنكوت يخشى بدوره أن يتمكن ليبرمان وبينيت من فرض شروطهما عليه بعد الانتخابات، أو عرقلة توليه رئاسة الحكومة، ولذلك يسعى إلى أن يكون حزبه أكبر من مجموع أحزاب منافسيه داخل المعسكر نفسه.

انتخابات جديدة تلوح في الأفق

ورجح بريك أن تنتهي الانتخابات المقبلة من دون تشكيل حكومة مستقرة، وأن تتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة، معتبرا أن هدف المعسكر المعارض قد يكون تقليص نفوذ نتنياهو وقدرته على التحكم بالمشهد السياسي، حتى إن لم يتمكن من تشكيل حكومة بديلة مباشرة.

وأشار إلى أن هذه المرحلة قد تشهد محاولات لتغيير رئاسة الكنيست وتمرير قوانين تحظى بأغلبية برلمانية، بما في ذلك احتمال طرح قانون يمنع نتنياهو من الترشح لرئاسة الحكومة.

لكن بريك لفت إلى أن نجاح مثل هذه الخطوة قد يفتح بدوره بابا للصراع داخل حزب الليكود، متسائلا عن مدى استعداد أعضائه للانشقاق عنه إذا تعذر استمرار نتنياهو في قيادة الحزب والحكومة.

وأوضح أن تفكيك الليكود يتطلب انضمام عدد من أعضائه إلى معسكر آخر، مقدرا أن ليبرمان يحتاج إلى سبعة أعضاء على الأقل لتحقيق هذا الهدف، لكنه أعرب عن شكه في قدرة ليبرمان على إحداث انشقاق بهذا الحجم داخل الحزب.

من يقود المعسكر المعارض؟

وتناول بريك سيناريو آخر يتعلق بإمكانية أن يحصل أيزنكوت على عدد كبير من المقاعد، ثم تتشكل كتلة تضم ليبرمان وبينيت ويائير لبيد، إلى جانب أحزاب أخرى قد تتجاوز نسبة الحسم، لتطالب بتولي مرشحها رئاسة الحكومة باعتبارها الكتلة الأكبر.

وأوضح أن ليبرمان قد يحاول استثمار هذا السيناريو لطرح نفسه أو نفتالي بينيت مرشحا لرئاسة الحكومة، لكنه شكك في استعداد بعض الشخصيات السياسية للانضمام إلى مثل هذا التحالف، رغم وجود تفكير في هذا الاتجاه.

وأضاف أن المنافسة لا تتعلق فقط بعدد المقاعد، بل أيضا بتوصيات الأحزاب بشأن المرشح الذي ينبغي تكليفه بتشكيل الحكومة، وبقدرة كل طرف على جمع دعم كافٍ لتجاوز خصومه.

أصول أيزنكوت تدخل المعركة

وتطرق بريك إلى الحملة التي تستهدف أيزنكوت بسبب أصوله الشرقية، معتبرا أنها حملة ذات أبعاد عميقة، تستهدف التأثير في مواقف الناخبين وفي فرصه لقيادة الحكومة.

واستعاد ما وصفه بسوابق سياسية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما أثيرت نقاشات داخل الليكود بشأن قدرة السياسيين الشرقيين على تولي رئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن تلك الحملات لم تؤد بالضرورة إلى انتقال أصوات الشرقيين بعيدا عن الحزب.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقال بريك إن الخطاب الذي يربط الأصول الشرقية بالقدرة على إدارة الدولة لا يزال حاضرا في المنافسة السياسية، مضيفا أنه لا يرى حتى الآن انتقالا واضحا في أصوات الناخبين الشرقيين باتجاه أيزنكوت، رغم تصريحاته ومواقفه.

واعتبر أن نتنياهو يستفيد من هذه المعادلة في محاولاته للحفاظ على قاعدته الانتخابية، في وقت يسعى فيه الليكود إلى إضعاف فرص أيزنكوت في قيادة المعسكر المنافس.

تسجيلات ومواقف في قلب الحملة

وتناول بريك استخدام الليكود تسجيلا لخطاب شكر صادر عن شخصية دينية درزية، بما قد يوحي بوجود دعم انتخابي لنتنياهو، موضحا أن خطاب الشكر قيل في مناسبات سابقة، ولا يعني بالضرورة تأييدا انتخابيا له.

ووصف بريك توظيف هذا التسجيل في السياق الانتخابي بأنه استخدام مضلل، معتبرا أنه يعكس محاولة الليكود الاستفادة من مختلف الأوراق المتاحة في ظل الضغوط التي يواجهها.

وربط ذلك بالحملة ضد أيزنكوت بسبب أصوله، قائلا إن الهدف يتمثل في التشكيك بقدرته على قيادة الدولة، بما يساعد نتنياهو على البقاء في رئاسة الحكومة إذا فشل المعسكر المعارض في تشكيل حكومة بديلة.

وتبقى السيناريوهات المطروحة مرتبطة بنتائج الانتخابات وتوازنات الأحزاب داخل الكنيست، ومدى قدرة المعسكرات المختلفة على تجاوز خلافاتها والتوصل إلى اتفاق بشأن هوية المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←