من سيخلف السيسي؟ طارق فهمي يكشف ملامح اختيار الرئيس المصري المقبل
مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المقبل في مصر، تتزايد التساؤلات حول آليات إعداد المرشحين للرئاسة وشكل المنافسة المرتقبة، ودور الأكاديمية العسكرية ومؤسسات الدولة في رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة.
قال المحلل السياسي طارق فهمي إن الاستعدادات للمرحلة السياسية المقبلة في مصر ترتبط بتصورات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن انتقال السلطة وإعداد شخصيات قادرة على تولي المسؤولية، مشيرًا إلى أن النقاش لا يقتصر على الخلفية العسكرية للرئيس المقبل، بل يشمل أيضًا شروط اختياره وخبرته وقدرته على إدارة الدولة.
وخلال مداخلة لبرنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، أوضح فهمي أن المشهد المقبل يرتبط بعدة اعتبارات سياسية ومؤسسية، في ظل حديث السيسي عن إعداد المرشحين عبر الأكاديمية العسكرية، وما أثاره ذلك من تساؤلات حول طبيعة الاختيار وحدود المنافسة الانتخابية.
من الأكاديمية العسكرية إلى منصب الرئاسة
وشدد فهمي على ضرورة عدم حصر دور الأكاديمية العسكرية في إعداد خريجي الكليات العسكرية، موضحًا أنه يدرّس فيها منذ أكثر من 20 عامًا، وأنها تُستخدم أيضًا في إعداد كوادر مدنية لشغل مواقع مختلفة في الدولة.
وأضاف أن الحديث عن الأكاديمية العسكرية لا يعني بالضرورة أن الرئيس المقبل سيكون من القيادات العسكرية، معتبرًا أن المسألة تتعلق بإعداد شخصيات وقيادات تمتلك مقومات إدارة الدولة، وأن الخلفية العسكرية ليست وحدها المعيار الحاسم.
وأشار إلى أن اختيار الرئيس المقبل قد يرتبط بعوامل متعددة، من بينها العمر والخبرة والخلفية السياسية والعمل العام ومدى معرفة المواطنين بالشخصية المرشحة.
هل تتجه مصر إلى انتخابات مفتوحة؟
وفي ما يتعلق بطبيعة الاستحقاق الانتخابي المقبل، قال فهمي إن هناك تساؤلات بشأن ما إذا كانت المنافسة ستشهد مشاركة شخصيات من المؤسسة العسكرية، أم مرشحين من الأحزاب والقوى المدنية، مؤكدًا أن قراءة المشهد تتطلب النظر إلى آليات الاختيار التي يجري الحديث عنها، ودور المؤسسات القائمة في إدارة المرحلة الانتقالية.
واستحضر فهمي نماذج سابقة من انتقال السلطة في مصر، مشيرًا إلى تجربتي الرئيسين الأسبقين حسني مبارك وأنور السادات، في سياق حديثه عن دور المؤسسة العسكرية في إعداد قيادات تولت لاحقًا مواقع سياسية عليا.
وأضاف أن التجارب السياسية التي مرت بها مصر، بما فيها مرحلة ما بعد ثورة يناير ووصول محمد مرسي إلى الحكم، لا تزال حاضرة في النقاشات المتعلقة بشكل انتقال السلطة، لافتًا إلى أن مؤسسات الدولة، وفق قراءته، ستظل عاملًا مؤثرًا في تحديد مسار المرحلة المقبلة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
شروط اختيار الرئيس المقبل
وأكد فهمي أن القضية الأساسية لا تتمثل في كون المرشح عسكريًا أو مدنيًا بقدر ما تتعلق بالشروط التي ينبغي أن تتوافر في الشخص الذي يتولى الرئاسة، مشيرًا إلى أن حديث السيسي عن ضرورة وجود "رجال دولة" يعكس أهمية الخبرة والقدرة على إدارة الملفات الداخلية والخارجية.
ورأى أن الاضطرابات الإقليمية المحيطة بمصر ستكون من العوامل الحاضرة في حسابات المرحلة المقبلة، إلى جانب اعتبارات تتعلق بأمن الدولة واستقرار مؤسساتها.
وفي هذا السياق، اعتبر فهمي أن مسار اختيار الرئيس المقبل لن يكون منفصلًا عن طبيعة النظام المؤسسي القائم وتجارب مصر السياسية السابقة، مشددًا على أن ملامح المرحلة المقبلة ستتحدد وفق آليات الإعداد والاختيار، وطبيعة الشخصيات التي ستدخل المنافسة الانتخابية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.