باحثون من التخنيون يرصدون في ثقب أسود هائل ظاهرة تحدث في عواصف الشمس

فريق من كلية الفيزياء في التخنيون يرصد في المجرة NGC 3783 ظاهرة نيوبرت المعروفة في الشمس، دليلًا على إعادة اتصال مغناطيسي.

تصور فني لمركبة XRISM الفضائية المخصصة لرصد الأشعة السينية (ناسا / مختبر التصور العلمي، ملكية عامة)
تصور فني لمركبة XRISM الفضائية المخصصة لرصد الأشعة السينية (ناسا / مختبر التصور العلمي، ملكية عامة)
نُشر · قراءة دقيقتين

رصد باحثون من كلية الفيزياء في التخنيون، في هالة ثقب أسود هائل داخل المجرة NGC 3783، أول دليل رصدي مباشر على إعادة اتصال مغناطيسي في هالة نواة مجرة نشطة، وهي العملية الفيزيائية نفسها التي تقف خلف العواصف الشمسية. ونُشرت الدراسة في مجلة Astrophysical Journal Letters، ويتصدر قائمة مؤلفيها غال فاردي وإهود بيهار.

الورقة تحمل عنوان «Observation of A Solar Like Magnetic Reconnection Event in an AGN Corona with XRISM»، وتعتمد على بيانات تلسكوب الأشعة السينية XRISM وتلسكوب XMM-Newton التابع لوكالة الفضاء الأوروبية.

ما الذي رُصد بالضبط

سجّل الفريق توهجًا في أشعة إكس صادرًا من محيط الثقب الأسود، وقارن بين الأشعة السينية اللينة، أي ما دون 2 كيلو إلكترون فولت، والأشعة الصلبة التي تزيد على ذلك. تبيّن أن منحنى الأشعة الصلبة يطابق معدل تغيّر منحنى الأشعة اللينة مع الزمن، وهذه البصمة تُعرف باسم «تأثير نيوبرت» وتُرصد عادة في توهجات الشمس.

تصور فني لمركبة XRISM الفضائية المخصصة لرصد الأشعة السينية (ناسا / مختبر التصور العلمي، ملكية عامة)
توهج شمسي من الفئة X4.2 التقطه مرصد الديناميكا الشمسية في 4 شباط 2026 (ناسا / مرصد الديناميكا الشمسية، ملكية عامة)

بحسب الدراسة، هذا التطابق يدل على أن التوهج مصدره إعادة اتصال مغناطيسي، أي أن خطوط المجال المغناطيسي تنكسر وتلتحم من جديد فتُطلق طاقتها دفعة واحدة. وقدّر الباحثون أن الحلقة المغناطيسية التي انطلق منها التوهج لا يزيد ارتفاعها على 30 نصف قطر جذبي، وهي وحدة قياس تتناسب مع حجم الثقب الأسود نفسه.

وسُجّل خلال الحدث تدفق مادة فائق السرعة، ويرى الباحثون أنه يقابل في الشمس ما يُعرف بالانبعاثات الإكليلية الكتلية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

الثقب الأسود وأدوات الرصد

تبلغ كتلة الثقب الأسود في NGC 3783 نحو 30 مليون كتلة شمسية، بحسب وكالة الفضاء الأوروبية. وكانت الوكالة قد أعلنت في 9 كانون الأول 2025 أن مرصدي XRISM وXMM-Newton رصدا في المجرة نفسها رياحًا بسرعة 60 ألف كيلومتر في الثانية، أي خمس سرعة الضوء، تكوّنت خلال يوم واحد بعد توهج.

XRISM مهمة بقيادة وكالة الفضاء اليابانية بمشاركة وكالة الفضاء الأوروبية وناسا، وأُطلقت في أيلول 2023. أما XMM-Newton فيعمل منذ أكثر من 25 عامًا.

الدراسة تتناول حدثًا واحدًا في جسم واحد، ولذلك تبقى مسألة تكرار هذه الظاهرة في ثقوب سوداء أخرى مفتوحة أمام عمليات رصد لاحقة.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←