قبل الانتخابات بأيام.. تحذيرات من احتكاكات قد تهدد التصويت في المدن المختلطة

تتزايد المخاوف من أجواء التوتر والترهيب في المدن المختلطة مع اقتراب الانتخابات، وسط تحذيرات من تأثير المجموعات اليمينية المتطرفة ووجود السلاح في الشوارع على شعور الناخبين العرب بالأمان وقدرتهم على الوصول إلى صناديق الاقتراع.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة 3 دقائق
مقابلة · اول خبر تحديات ومخاوف الانتخابات باللد والرملة لقاء مع فداء شحادة وحرية سعدي · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

حذّرت فداء شحادة، مديرة جمعية "تأثير"، وحورية سعدي، الناشطة الاجتماعية والسياسية، من التحديات التي تواجه الناخبين العرب في المدن المختلطة، لا سيما في اللد والرملة، مع اقتراب يوم الانتخابات، في ظل مخاوف من تحركات مجموعات يمينية متطرفة في الشوارع، ووجود مسلّحين في محيط الأحياء العربية ومراكز الاقتراع.

وخلال مداخلة لبرنامج "أول خبر" عبر إذاعة الشمس، تناولت شحادة وسعدي الاستعدادات ليوم الانتخابات، والمخاوف من الاحتكاكات والترهيب، ودور الأحزاب والبلديات والشرطة في توفير الأمان للناخبين وضمان قدرتهم على ممارسة حقهم في التصويت.

مجموعات في الشوارع ومخاوف من ترهيب الناخبين

تحدثت سعدي عن وجود مجموعات تتجول في الشوارع، موضحة أن ناشطين يرصدون تحركاتها خلال نشاطهم الميداني في الأحياء العربية، مشيرة إلى أن بعض هذه المجموعات تتحرك بأعداد متفاوتة، في مشهد يثير القلق مع اقتراب الانتخابات.

من جهتها، حذّرت شحادة من أن المخاوف لا تقتصر على ما قد يحدث داخل صناديق الاقتراع، بل تمتد إلى الطريق الذي يسلكه الناخب من منزله إلى مركز التصويت، معتبرة أن وجود مجموعات تثير الخوف في الحيز العام قد يدفع أشخاصًا إلى التردد في الخروج للتصويت.

وأوضحت أن الناخب قد يجد نفسه أمام معضلة تتعلق بسلامته الشخصية، خصوصًا في ظل وجود أشخاص يحملون أسلحة ظاهرة في الشوارع، ما قد يثير مخاوف من وقوع احتكاكات أو اعتداءات.

وأضافت شحادة أن أحداث أيار عام 2021 والحرب على غزة تركت أثرًا على شعور المواطنين العرب بالأمان، وهو ما يزيد من حساسية الأجواء الحالية، بحسب تقديرها.

استعدادات ميدانية وتطوع لمنع الاحتكاكات

في المقابل، أكدت سعدي أن هناك استعدادات ميدانية لمواجهة التحديات، مشيرة إلى أن الناشطين يعقدون اجتماعات يومية ويعملون على تعزيز وجودهم في الأحياء العربية، إلى جانب تنظيم نشاطات تطوعية.

وكشفت عن مشاركة أكثر من 30 متطوعًا يهوديًا في نشاطات موزعة في اللد والرملة، بهدف المساعدة في التعامل مع التوترات المحتملة خلال يوم الانتخابات، لافتة إلى أن هناك أيضًا مجموعة من الشباب المتطوعين الذين يستعدون للتواجد في المناطق التي قد تشهد احتكاكات.

وشددت على أن الهدف هو منع التصعيد والابتعاد عن المواجهات المباشرة، مع التأكيد على أهمية وجود الشرطة في الأماكن التي يُحتمل أن تشهد مشكلات، رغم تشكيكها في مدى استعداد الشرطة للتعامل مع هذه المخاطر بالشكل المطلوب.

وأشارت إلى أن ناشطين ومحامين أجروا اتصالات في هذا الشأن، وأن الاستعدادات الحالية لا تعني ضمان السيطرة على كل السيناريوهات، لكنها تهدف إلى تقليل احتمالات التصعيد والتعامل مع أي تطورات قدر الإمكان.

شحادة تحذّر من غياب الاستعداد الكافي

ورأت شحادة أن الاستعدادات القائمة لا تزال غير كافية، محذّرة من أن سيناريو وقوع اعتداءات أو احتكاكات، خصوصًا في الأحياء العربية باللد والرملة، لا يحظى بالاستعداد المطلوب.

وأكدت أن التعامل مع هذه المخاطر يستدعي التحرك بصورة أسرع، مشيرة إلى أنها ستعمل على تجنيد متطوعين للتواجد في محيط مراكز الاقتراع، بهدف رصد أي أحداث محتملة وتوثيقها، والمساعدة في توفير الحماية للناخبين.

وأضافت أن توثيق الأحداث بالكاميرات قد يكون مهمًا في التعامل مع أي اعتداءات أو تجاوزات، خصوصًا إذا تطورت الأوضاع إلى مواجهات.

اتهامات للبلديات بالانحياز في هذه البلدات

وتطرقت شحادة إلى دور السلطات المحلية، معتبرة أن البلديات في اللد والرملة ليست بعيدة عن المشكلة، بل إن مواقفها، بحسب وصفها، تسهم في تعقيد الأجواء بدلًا من تهدئتها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وانتقدت ما وصفته بدعوات واضحة للتصويت لحزب الليكود باستخدام اسم البلدية، معتبرة أن السلطات المحلية مطالبة بالحياد واحترام مشاعر المجتمع العربي، لا سيما في ظل التوترات السياسية والاجتماعية القائمة.

كما تحدثت سعدي عن إزالة لافتات انتخابية للقائمة المشتركة، بما في ذلك لافتات في أماكن قالت إنها تقع ضمن ملكيات خاصة، مشيرة إلى أن الرد الذي تلقاه الناشطون من البلدية كان أن اللافتات أزيلت جميعها.

وتطرقت كذلك إلى زيارة رئيس الحكومة إلى اللد برفقة رئيس البلدية، معتبرة أن المشهد يعكس، من وجهة نظرها، دعمًا سياسيًا واضحًا لليكود، إلى جانب ما وصفته بانتشار شعارات يمينية وعنصرية تستهدف المجتمع العربي.

اللد والرملة وعكا في صلب المخاوف

وفي تقييمها للأوضاع في المدن المختلطة، قالت شحادة إن اللد والرملة وعكا تواجه تحديات بارزة، مشيرة إلى أن حضور التيارات اليمينية المتطرفة بات أكثر وضوحًا في هذه المناطق، بحسب تقديرها.

وفي المقابل، لفتت إلى وجود تعاون ونشاط مختلفين في مدن مختلطة أخرى، من بينها يافا وحيفا، حيث يتركز جانب من الجهود على رفع نسبة التصويت العربي.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، شددت المتحدثتان على أهمية التحرك الميداني وتكثيف جهود المتطوعين، في ظل مخاوف من أن تؤثر أجواء التوتر وغياب الشعور بالأمان على مشاركة الناخبين العرب، وعلى قدرتهم على الوصول إلى صناديق الاقتراع والإدلاء بأصواتهم دون خوف.

اقرأ/ي أيضًاالأمن يتصدر حسابات الناخب الإسرائيلي.. لكن هل يحسم الانتخابات المقبلة؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←