المعلمون العرب بين الملاحقات وتراجع الدعم: مؤتمر في سخنين لبلورة رؤية تربوية مشتركة
تستعد لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، بالشراكة مع هيئات تمثيلية ومجتمعية، لعقد مؤتمر في سخنين بهدف تعزيز التعاون بين الطواقم التربوية وبناء شبكة داعمة للمعلمين، في ظل الملاحقات والتحريض والتحديات النفسية والمهنية التي تواجه العاملين في جهاز التعليم العربي.
قالت الدكتورة سماح خطيب أيوب، المديرة العامة للجنة متابعة قضايا التعليم العربي، إن اللجنة تبادر إلى عقد مؤتمر جامع يوم الجمعة في القصر الثقافي بمدينة سخنين، بالشراكة مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية واللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب العرب، بهدف تعزيز الصوت التربوي الجماعي وتطوير أدوات مهنية مشتركة لدعم العاملين في قطاع التعليم.
وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المؤتمر يأتي بعد نحو أربعة أعوام وفي ظل ظروف استثنائية زادت من الضغوط على الطواقم التربوية، مشيرة إلى تداعيات الحرب، والتضييقات القانونية والسياسية، ومحاولات تقليص مساحة حرية التعبير، إلى جانب تفاقم الجريمة والعنف وانعكاساتهما على المعلمين والطلاب والأهالي.
كسر الصمت
وأوضحت خطيب أيوب أن المؤتمر سيتناول مجموعة من المحاور، من بينها الجوانب القانونية المرتبطة بملاحقة المعلمين، والصحة النفسية للطواقم التربوية، وقضايا الميزانيات والخطط الخمسية، والدروس المستفادة من تنفيذها.
وشددت على أن الهدف لا يقتصر على مساءلة المؤسسات الرسمية بشأن دورها في حماية المعلمين، بل يشمل أيضًا تزويد الطواقم بأدوات مهنية تساعدها على التعامل مع الضغوط، وتعزز قدرتها على التعبير عن آرائها وإدارة الحوار بصورة نقدية ومسؤولة، من دون الخوف من الملاحقة أو التحريض.
وأشارت إلى أن اللجنة تابعت قضايا ملاحقة معلمين، وشاركت بالتعاون مع مركز "عدالة" في تقديم التماس يتعلق بهذا الملف، مؤكدة أن المواجهة تحتاج إلى مسارين متكاملين: المساءلة القانونية والمؤسساتية، وتعزيز المعرفة والأدوات المهنية لدى العاملين في التعليم.
المدارس المختلطة
وتطرقت خطيب أيوب إلى التحديات التي يواجهها المعلمون العرب العاملون في المدارس اليهودية والمختلطة، مشيرة إلى أن بعضهم يشعر بالاغتراب أو بأنه يواجه الملاحقات والتحريض بصورة منفردة، من دون وجود دعم مؤسساتي كافٍ.
وأكدت أن اللجنة تتابع هذه الحالات، لكنها لا تتولى التمثيل القانوني الفردي في كل ملف، بل تعمل على إدراج القضايا ضمن تحرك مهني واستراتيجي أوسع، بالتواصل مع الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية وشركاء من المجتمع المدني، بهدف حماية مكانة المعلم وتوفير بيئة آمنة للطلاب والأهالي أيضًا.
ولفتت إلى أن اللجنة تابعت، بالشراكة مع جمعية "سيكوي"، قضية مبادرة لدمج معلمين عرب في مدارس يهودية، مشيرة إلى أن المبادرة أُلغيت في ظل الحكومة الحالية، رغم وجود حاجة إلى معلمين في بعض المدارس. واعتبرت أن التعامل مع هذا الملف يجب أن يشمل ظروف عمل المعلمين وحقوقهم، وكذلك دعم الإدارات المدرسية التي تعمل على دمجهم.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
الإعلان عن مؤتمر المعلمين العرب في سخنين
ما بعد المؤتمر
وفيما يتعلق بالميزانيات، أكدت خطيب أيوب أن مطالب المجتمع العربي في مجال التعليم لا ينبغي أن تُختزل في الخطط الخمسية وحدها، مشيرة إلى أن حالات الطوارئ المتعاقبة أظهرت مدى تأثر هذه الخطط بالتغييرات السياسية والمالية.
ودعت إلى تعزيز الميزانيات الأساسية وضمان متابعة تنفيذ المبادرات والبرامج، ومساءلة الجهات المسؤولة عنها على المستويين المؤسساتي والمحلي، إلى جانب مراجعة دور الهيئات التمثيلية والتنفيذية في تحقيق الأهداف المعلنة.
وختمت بالتأكيد على أن المؤتمر يمثل خطوة نحو بناء شبكة داعمة للطواقم التربوية وتطوير رؤية مشتركة لمواجهة التحديات، مشددة على أن العمل لا ينبغي أن ينتهي بانعقاد المؤتمر، بل يجب أن يتواصل من خلال متابعة المطالب والمبادرات وبناء آليات دعم مستدامة للمعلمين والعاملين في جهاز التعليم العربي.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.