هل تتأثر العلاقات السعودية الأمريكية بسبب الحرب؟ مستشار سعودي سابق يجيب
تتزايد التساؤلات حول مستقبل العلاقات السعودية الأمريكية، في ظل تطورات الحرب الإسرائيلية الإيرانية الحالية، وموقف كل طرف من الصراع، وسط تأكيدات على أن المملكة العربية السعودية تواصل التمسك بحل سياسي للقضايا الإقليمية.
قال سالم اليامي، المستشار السابق في وزارة الخارجيّة السعوديّة، إن بلاده دعمت التوجه نحو الحلول السلمية والابتعاد عن الخيارات العسكرية، معتبرًا أن مسار المواجهة الحالية مع إيران يرتبط بدرجة كبيرة بالقرار الأمريكي، في ظل الشراكة القائمة بين واشنطن وإسرائيل في العمليات العسكرية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن فرص تحقيق الاستقرار في المنطقة لا تزال بعيدة في المرحلة الراهنة، في ظل استمرار المخاطر والتوترات، وعدم وضوح المسار الذي ستتجه إليه المواجهة.
العلاقات السعودية الأمريكية
وفي رده على تساؤلات بشأن الموقف الأمريكي من السعودية في ظل التوترات مع الحوثيين، قال اليامي إن العلاقات بين الرياض وواشنطن تقوم على المصالح المتبادلة، ولا يمكن اختزالها في موقف واحد أو في مستوى الدعم الأمريكي المعلن خلال أزمة معينة.
وأضاف أن هناك، -بحسب تقديره-، تقصيرًا أمريكيًا في بعض المواقف، لكن ذلك لا يعني أن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وصلت إلى مرحلة تهدد مستقبلها، مشيرًا إلى استمرار المصالح المشتركة، خصوصًا في مجالي الطاقة والنفط.
وشدد على أن السعودية ليست في موقع العجز أمام الحوثيين، موضحًا أن لديها خيارات وتوازنات وتحالفات إقليمية، وأنها تواصل دعم الشرعية اليمنية ومساعدة الشعب اليمني.
التطبيع مع إسرائيل
وفيما يتعلق بمستقبل اتفاقيات إبراهيم واحتمالات انضمام السعودية إليها، قال اليامي إن الحديث عن التطبيع لم يبدأ في المرحلة الحالية، بل كان مطروحًا خلال الإدارات الأمريكية السابقة والحالية، التي سعت إلى دفع الرياض نحو إقامة علاقات مع إسرائيل.
وأكد أن الموقف السعودي، وفقًا لتصريحاته، لم يتغير في جوهره، مشيرًا إلى أن المملكة لا ترفض من حيث المبدأ الحديث عن العلاقات، لكنها تربط أي تقدم في هذا المسار بخطوات تلبي المطالب المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وأضاف أن التطبيع لن يكون مجانيًا، وأن المطلوب هو تحرك إسرائيلي جدي تجاه حقوق الشعب الفلسطيني، بما يتوافق مع مبادئ المبادرة العربية للسلام، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
الانتخابات الإسرائيلية
وعن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، أوضح اليامي أن المملكة لا تتدخل في الشؤون الداخلية لإسرائيل أو في تشكيل حكومتها، معتبرًا أن اختيار القيادة والحكومة يعود إلى الناخب الإسرائيلي.
وأشار إلى أن ما يهم السعودية هو أن تتجه الحكومة الإسرائيلية المقبلة نحو خطوات عملية تخفف معاناة الفلسطينيين وتدفع باتجاه حل سياسي، بغض النظر عن هوية الأحزاب التي ستصل إلى السلطة.
ويرى أن فرص التوصل إلى تسوية تواجه صعوبات في ظل حالة التشدد السياسي في إسرائيل، معتبرًا أن الدعم الأمريكي والشعور الإسرائيلي بتفوق القوة، مقابل ما وصفه بضعف الأطراف الإقليمية الأخرى، يسهمان في استمرار اختلال موازين القوى.
واختتم اليامي بالإشارة إلى أن موازين القوى في المنطقة ليست ثابتة، وأن مسارها النهائي يظل مفتوحًا على احتمالات متعددة في ظل التطورات السياسية والعسكرية المتلاحقة.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.