مؤسسات الأسرى: ارتقاء الأسير أحمد حميدات يستجوب المساءلة.

أوضحت المؤسسات، في بيان موقف، أن السلطات الإسرائيلية تواصل، منذ إبلاغ عائلة حميدات بارتقائه في 18 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، حجب المعلومات المتعلقة بوفاته

أرشيفية - ويكيميديا كومنز
أرشيفية - ويكيميديا كومنز
نُشر · قراءة دقيقتين

قالت مؤسسات الأسرى، اليوم الأربعاء، إن ارتقاء الشاب أحمد زاهر أحمد حميدات (28 عامًا) من رام الله داخل السجون الإسرائيلية يستوجب المساءلة، محذّرة من أن استمرار حجب المعلومات الرسمية عن ملابسات وفاته يكرّس سياسة الإفلات من العقاب.

وأوضحت المؤسسات، في بيان موقف، أن السلطات الإسرائيلية تواصل، منذ إبلاغ عائلة حميدات بارتقائه في 18 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، حجب المعلومات المتعلقة بوفاته، وترفض الرد على الجهات الفلسطينية المختصة، ومنها الهيئة العامة للشؤون المدنية، ما يضاعف معاناة العائلة ويثير تساؤلات بشأن ظروف وفاته والمسؤولية عنها.

وبحسب إفادة العائلة، تلقّت نبأ ارتقائه من أحد الأسرى في سجن “أبو كبير”، حيث كان حميدات محتجزًا منذ اعتقاله في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي. ونقل الأسير للعائلة أن أحمد كان يعاني، منذ أيام، من وضع صحي صعب، وأن إدارة السجن رفضت نقله لتلقي العلاج، قبل أن يعتدي عليه أحد السجانين، ثم يُعلن عن ارتقائه.

وأكدت العائلة أن نجلها لم يكن يعاني، قبل اعتقاله، من مشكلات صحية تُذكر، مشيرة إلى إجراء تشريح لجثمانه الذي تسلّمته أمس، دون إطلاعها على تفاصيل تقرير التشريح.

وشددت مؤسسات الأسرى على ضرورة الكشف عن الظروف التي أحاطت بارتقاء حميدات، وتحديد المسؤولين عنها، وإجراء تحقيق جاد ومستقل، بعيدًا عن محاولات طمس الحقيقة أو التعامل مع القضية باعتبارها واقعة منفصلة عن واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وأشارت إلى أن ارتقاء حميدات يأتي في ظل منظومة من التعذيب والتنكيل والحرمان من العلاج، تفاقمت ممارساتها بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، محذّرة من أن ظروف الاعتقال باتت تشكل تهديدًا لحياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

وأكدت المؤسسات أن المطالبة بالتحقيق في جرائم قتل الأسرى داخل السجون يجب ألا تتحول إلى غطاء لاستمرار الإفلات من العقاب، لافتة إلى أن التجارب السابقة تُظهر أن التحقيقات الإسرائيلية كثيرًا ما تنتهي بالمماطلة أو إغلاق الملفات بذريعة عدم كفاية الأدلة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأضافت أن المساءلة لا تقتصر على كشف ملابسات ارتقاء حميدات، بل تشمل محاسبة المنظومة التي تتيح استمرار الانتهاكات وتحول دون محاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن حق الأسرى والمعتقلين في الحياة والسلامة الجسدية والرعاية الصحية لا يتأثر بأسباب اعتقالهم أو خلفياته.

ودعت مؤسسات الأسرى الجهات الحقوقية الدولية والأممية إلى اتخاذ خطوات عملية لكشف ملابسات ارتقاء حميدات، ومحاسبة المسؤولين، وتوفير الحماية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، والعمل على وقف التعذيب والتنكيل والحرمان من العلاج.

وشددت على أن قضية حميدات تتجاوز كونها قضية عائلية، لتتعلق بالحق في الحياة ومعرفة الحقيقة والعدالة والمحاسبة، محذّرة من أن غياب إجراءات فعلية تضمن كشف الحقيقة ومساءلة المسؤولين ووقف الانتهاكات يكرّس واقعًا يُترك فيه الأسرى الفلسطينيون عرضة للانتهاكات دون حماية أو محاسبة.



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←