قدّم مركز “عدالة” والقائمة المشتركة التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، مطالبين بمنع المسؤولين عن صناديق الاقتراع وممثلي الأحزاب من حمل أسلحتهم الشخصية داخلها خلال انتخابات الكنيست المقبلة، محذرين من أن وجود مسلحين في مراكز التصويت قد يثير التوتر ويخيف الناخبين، خصوصًا في البلدات العربية.
وجاء الالتماس، الذي قُدّم مساء الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر، على خلفية إعلان حزبي “الليكود” و”الصهيونية الدينية” عزمهما نشر طاقم مراقبين يضم نحو ألفي شخص في صناديق الاقتراع داخل التجمعات العربية، معظمهم من طلاب المعاهد الدينية التابعة للصهيونية الدينية، وفق ما أورده الملتمسون.
اعتراض على توجيهات الشرطة
ويستهدف الالتماس توجيهات صادرة عن قسم الأمن والتراخيص في الشرطة الإسرائيلية بتاريخ الأول من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تسمح لمسؤولي صناديق الاقتراع وممثلي الأحزاب الذين يحملون رخص سلاح سارية بإدخال أسلحتهم الشخصية إلى مراكز الاقتراع.
وأوضح الملتمسون أن لجنة الانتخابات المركزية أبلغتهم بأن المسألة تقع ضمن الصلاحيات الحصرية للشرطة، في حين لم تقدّم الشرطة ووزير الأمن القومي ردًا موضوعيًا على مطالبهم العاجلة بإلغاء التوجيه ومنع حمل السلاح داخل صناديق الاقتراع.
تحذيرات من ترهيب الناخبين وتصعيد التوتر
وحذّر مركز “عدالة” والقائمة المشتركة من أن وجود مسؤولين وممثلين حزبيين مسلحين داخل مراكز الاقتراع قد يشكل وسيلة لترهيب الناخبين وردعهم عن ممارسة حقهم في التصويت، فضلًا عن احتمال إثارة مواجهات عنيفة وتعريض حياة المواطنين للخطر.
وأكد الملتمسون أن هذه المخاوف تزداد في ظل الأجواء السياسية المتوترة والحملات التي تصوّر المواطنين العرب باعتبارهم تهديدًا لنزاهة الانتخابات، معتبرين أن هذا الخطاب قد يسهم في نزع الشرعية عن الجمهور العربي وممثليه السياسيين.
وقال المحامي أري ريميز من مركز “عدالة” إن السماح بإدخال السلاح إلى صناديق الاقتراع يشكل وصمًا عنصريًا لا يستند إلى أساس، مشيرًا إلى أن تصوير الجمهور العربي على أنه يسعى إلى التلاعب بنتائج الانتخابات لا يهدف، بحسب قوله، إلى حماية نزاهتها، بل إلى المساس بشرعية مشاركته السياسية.
وشدد الالتماس على مسؤولية السلطات في حماية حق المواطنين الدستوري في الانتخاب والترشح، وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة ومتساوية، إلى جانب الحفاظ على النظام العام وحياة المواطنين، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات تمنع الاستفزازات والتصعيد داخل مراكز التصويت.
يوسف جبارين: سنعمل على منع إدخال المسلحين إلى صناديق الاقتراع
من جانبه، قال رئيس القائمة المشتركة، البروفيسور يوسف جبارين، إن القائمة ستبذل جهودها لمنع ما وصفه بمحاولة من إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لإدخال مستوطنين مسلحين إلى صناديق الاقتراع في البلدات العربية.
وأضاف جبارين أن إدخال السلاح إلى مراكز التصويت يمثل “استفزازًا خطيرًا لا يمكن القبول به”، معربًا عن أمله في أن تضمن المحكمة نزاهة الانتخابات وتحمي حق المواطنين في التصويت بعيدًا عن الترهيب.
وطالب مركز “عدالة” والقائمة المشتركة المحكمة بإصدار أمر يمنع المسؤولين المعنيين وممثلي الأحزاب من حمل الأسلحة داخل صناديق الاقتراع، وعقد جلسة عاجلة للبت في القضية قبل موعد الانتخابات.
وفي ردها على الالتماس، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية أن يقدم الأطراف المستجيبون ردودهم حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا يوم الأحد، الموافق 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
اقرأ/ي أيضًاعقب عملية الخليل.. نتنياهو يأمر بتطويق المدينة ويستعد لإغلاق شامل للضفة الغربيةحقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
فلسطيني تحقيق اسرائيلي مع مصور أجنبي حول توثيق عملية الخليل
اسرائيلي الكشف عن ثغرات وتفاصيل جديدة حول عملية الخليل
فلسطيني إصابة فلسطيني برصاص الجيش في دورا بالتزامن مع تشديد الحصار على الخليل
محليات الشرطة الإسرائيلية تقتحم مقر القائمة المشتركة في أم الفحم وتصادر الأعلام الفلسطينية
فلسطيني تصعيد إسرائيلي في الضفة: إغلاق حاجز قلنديا والحرم الإبراهيمي واعتداءات على قاطفي الزيتون
محليات اعتقال ثلاثة مشتبه بهم بعد طعن شاب داخل نادٍ في يافا
اسرائيلي بن غفير يدعو إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها عقب عملية الخليل