"لا تنخدعوا بالأرقام".. إيهاب قدح يحذر من مفاجأة قد تخيب الآمال
رغم ارتفاع نسبة التصويت مقارنة بانتخابات 2022، حذّر مدير الأبحاث في المجتمع العربي بمعهد "مدغام" للبحوث، إيهاب قدح، من المبالغة في التفاؤل، مشيرًا إلى تفاوت المشاركة بين البلدات العربية، وإلى أن التقديرات الحالية لا تضمن الوصول إلى نسبة 70%.
قال إيهاب قدح إن المعطيات المتاحة حتى الساعة الرابعة عصرًا أظهرت وصول نسبة التصويت العامة إلى 55.7%، مقارنة بـ47.5% في التوقيت نفسه خلال انتخابات عام 2022، أي بارتفاع قدره 8.2 نقاط مئوية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الحصاد الإخباري"، على إذاعة الشمس، أن هذه الأرقام تعكس ارتفاعًا ملحوظًا في المشاركة، لكنها لا تعني بالضرورة الوصول إلى النسب التي كانت متوقعة قبل الانتخابات، داعيًا إلى الحذر من التفاؤل المفرط قبل صدور المعطيات النهائية.
بلدات دون التوقعات
وأشار قدح إلى أن نسبة التصويت في بعض البلدات العربية لا تزال أقل من المتوقع، رغم الأجواء التي شهدت دعوات واسعة للمشاركة. وذكر أن نسبة التصويت في كفر مندا بلغت نحو 55%، فيما وصلت في سخنين إلى نحو 56%، وفق المعطيات التي تحدث عنها خلال المداخلة.
في المقابل، أشار إلى أن بلدات مثل كفر كنا وأم الفحم تسجل نسب مشاركة أقل مما كان متوقعًا، معتبرًا أن ذلك يثير القلق، خصوصًا في ظل وجود مرشحين للكنيست من هذه البلدات.
هل نصل إلى 70%؟
وأوضح قدح أن الفجوة بين نسب التصويت في الانتخابات الحالية وانتخابات 2022 اتسعت تدريجيًا خلال اليوم، من نقطة مئوية واحدة في الساعة العاشرة صباحًا، إلى ثلاث نقاط عند الظهر، ثم ست نقاط، وصولًا إلى 8.2 نقاط عند الرابعة عصرًا.
لكنه قدّر، استنادًا إلى اتجاهات التصويت التي كانت متاحة وقت المداخلة، أن النسبة النهائية قد تتراوح بين 62% و64%، معتبرًا أن ذلك قد يكون مخيبًا للآمال مقارنة بالتوقعات التي تحدثت عن إمكانية الوصول إلى 70%.
شكاوى من العراقيل
وتحدث قدح عن حملات تحريض ومحاولات قال إنها تهدف إلى عرقلة التصويت، مشيرًا إلى أن بعض المراقبين، بحسب روايته، كانوا يطلبون فحص الصناديق بصورة متكررة، بما يؤدي إلى إطالة مدة الانتظار أمامها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأضاف أن هذه الممارسات قد تدفع بعض الناخبين إلى مغادرة الطوابير قبل الإدلاء بأصواتهم، لكنه شدد على أن المواطنين العرب يواصلون التوجه إلى الصناديق رغم هذه الصعوبات.
كما أشار إلى أن حزب الليكود طلب رسميًا تمديد ساعات التصويت، وفق ما ورد خلال المداخلة، من دون أن تتضح في الحديث نتيجة هذا الطلب.
مقارنة تستدعي الحذر
ولفت قدح إلى أن نسب التصويت في المجتمع العربي اقتربت، وفق تقديره، من النسب المسجلة في المجتمع اليهودي الحريدي، لكنه حذر من اعتبار ذلك دليلًا على تحقق التوقعات بشأن المشاركة العربية.
وأكد أن المقارنة يجب أن تأخذ في الاعتبار الفروق المعتادة في نسب التصويت بين المجتمعين العربي واليهودي، داعيًا إلى قراءة الأرقام بحذر وعدم بناء استنتاجات نهائية قبل اكتمال التصويت وصدور النتائج الرسمية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.