"سرقوا الأموال والذهب بعد الهدم".. رئيس مجلس الولجة يروي تفاصيل صادمة حول اقتحام القرية
هدمت قوات الجيش الإسرائيلي منزلين مأهولين في قرية الولجة، ما أدى إلى تشريد عائلات تضم أطفالًا، وسط مخاوف من استمرار عمليات الهدم في ظل غياب المصادقة على المخطط الهيكلي للقرية، وفق ما أفاد به رئيس مجلسها.
·عمليات هدم سابقة في البلاد (أرشيفية) - تصوير الشرطة
قال خضر الأعرج، رئيس مجلس قروي الولجة، إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت القرية ونفذت عمليات هدم طالت منزلين يضمان ست شقق سكنية، مشيرًا إلى أن المباني قائمة منذ عام 2008 تقريبًا، وكانت مأهولة بعائلات وأطفال.
وأوضح الأعرج أن المنازل تقع في وسط القرية، وليست قريبة من الجدار، مؤكدًا أن العائلات كانت تعيش فيها بصورة طبيعية، وأن أصحابها فوجئوا بإعادة تفعيل أوامر الهدم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بعد أن كانت مجمدة لفترة طويلة.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن عمليات الهدم خلّفت مأساة إنسانية للعائلات المتضررة، إذ اضطر الأهالي إلى مساعدتها وتأمين أماكن مؤقتة للمبيت، فيما لا يزال مصيرها السكني خلال الأيام المقبلة غير واضح.
أزمة التراخيص
وأشار الأعرج إلى أن معظم أراضي الولجة تقع ضمن مناطق مصنفة "ج"، وفق تقسيمات اتفاقية أوسلو، ما يجعل صلاحيات الترخيص مرتبطة بالإدارة المدنية الإسرائيلية.
وأوضح أن غياب المصادقة على المخطط الهيكلي للقرية يضع غالبية المباني أمام خطر الهدم، رغم وجود محاولات لإعداد مخطط هيكلي، قال إن الجانب الإسرائيلي لم يصادق عليه، كما لم يمضِ في إجراءات إيداع المخطط المقترح بالشكل المطلوب.
وأضاف أن الذريعة التي استُخدمت لهدم المنزلين تتعلق بإقامتهما خارج نطاق النفوذ المعتمد، رغم وجودهما في وسط القرية، معتبرًا أن استمرار رفض المصادقة على المخطط يترك السكان في مواجهة دائمة مع أوامر الهدم.
فقدان الممتلكات
وكشف الأعرج أن العائلات المتضررة لم تفقد مساكنها فقط، بل واجهت أيضًا فقدان جزء من أثاثها وممتلكاتها تحت الأنقاض، بسبب تنفيذ الهدم بصورة مفاجئة وفي وقت لم يكن فيه أصحاب المنازل موجودين.
وقال إن أصحاب المنازل كانوا خارجها وقت الاقتحام، بينما كان الأطفال في المدارس، مشيرًا إلى أن الأهالي فوجئوا بعد عودتهم باختفاء أموال ومصاغ ذهبي من داخل المنازل.
واتهم الأعرج الجنود والعمال الإسرائيليين بسرقة الأموال والذهب، بحسب ما أفاد به أصحاب المنازل، مضيفًا أن القوات اقتحمت أحد المنازل وكسرت بابه بالجرافة قبل إخراج محتوياته.
قرية محاصرة
وأوضح الأعرج أن الولجة تضم أكثر من خمسة آلاف نسمة، وتقع جنوب غرب القدس، على مسافة تقارب ثلاثة كيلومترات منها، وهي قرية فلسطينية هُجّر أهلها من قريتهم الأصلية عام 1948، ولم يبقَ لهم سوى جزء من أراضيها.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار إلى أن موقع القرية يجعلها مرتبطة جغرافيًا بالقدس، رغم تعقيدات التصنيفات الإدارية والحدودية التي تؤثر في حياة سكانها وحقوقهم في البناء واستخدام أراضيهم.
تهديد الأراضي
ولفت الأعرج إلى أن معاناة الأهالي لا تقتصر على هدم المنازل، بل تمتد إلى الأراضي الزراعية التي تقع مساحات واسعة منها خلف الجدار، ما يعيق وصول السكان إليها لقطف ثمار الزيتون.
ووصف المشهد بأنه مؤلم، في ظل منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، بالتزامن مع استمرار عمليات الهدم والقيود المفروضة على البناء.
واختتم الأعرج بالتأكيد على أن العائلات التي فقدت منازلها تواجه ظروفًا صعبة، وسط غياب حلول سكنية واضحة، محذرًا من أن استمرار رفض المصادقة على المخطط الهيكلي يبقي منازل أخرى في القرية تحت خطر الهدم.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.