70 عاما على مجزرة كفر قاسم والمدينة لا تزال تطالب بالاعتراف والإنصاف

أحيت مدينة كفر قاسم الذكرى السبعين للمجزرة، وسط مطالب متجددة باعتراف رسمي من الدولة وإنصاف عائلات الضحايا والمدينة، فيما حذر رئيس البلدية هيثم طه من تصاعد التطرف والتحريض، داعيا المجتمع العربي إلى الحفاظ على وجوده ومستقبله.

من مسيرة احياء ذكرى مجزرة كفر قاسم - تصوير ينال جبارين (خاص الشمس)
من مسيرة احياء ذكرى مجزرة كفر قاسم - تصوير ينال جبارين (خاص الشمس)
نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · اول خبر إحياء الذكرى السبعين لمجزرة كفر قاسم لقاء مع هيثم طه · من تقديم نبيل سلامة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

أحيت مدينة كفر قاسم، اليوم، الذكرى السبعين للمجزرة التي وقعت في 29 أكتوبر، وسط حالة حداد شملت إغلاق المحال التجارية باستثناء المحال الغذائية، وتعطيل الدراسة للطلاب، وتنظيم مسيرة وفعاليات لإحياء الذكرى ونقلها إلى الأجيال الجديدة.

وقال رئيس بلدية كفر قاسم، هيثم طه، إن المدينة تحيي الذكرى سنويا بهدف إبقاء أحداث المجزرة حاضرة في الذاكرة، وتعريف الأجيال الجديدة بتفاصيلها وما شهدته من قتل وإصابات.

وأوضح طه في مقابلة لراديو الشمس ضمن برنامج "أول خبر"، أن المجزرة أسفرت عن مقتل 49 شخصا وإصابة أكثر من 50 آخرين، في وقت كان عدد سكان كفر قاسم نحو 1500 نسمة، مشيرا إلى أن آثارها النفسية والإنسانية لا تزال حاضرة في المدينة، رغم مرور سبعين عاما على وقوعها.

مسيرة وفعاليات لإحياء الذكرى

وأشار رئيس البلدية إلى أن برنامج إحياء الذكرى يشمل مسيرة تنطلق عند الساعة الثامنة والنصف من مركز المدينة القديم باتجاه موقع المجزرة والنصب التذكاري، حيث وقعت عمليات القتل، قبل العودة إلى المقبرة لقراءة الفاتحة على أرواح الضحايا والاستماع إلى كلمات في المناسبة.

وأضاف أن المدارس تشهد فعاليات للرسم والإبداع للتعبير عن الألم الذي عاشته المدينة، إلى جانب مسابقات للرسم والإبداع والكتب والقصائد الشعرية، على أن تختتم الفعاليات بمهرجان قطري يتحدث فيه رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، جمال زحالقة.

وأكد طه أن إحياء الذكرى لا يقتصر على استعادة أحداث الماضي، بل يهدف أيضا إلى تعليم الأجيال تفاصيل ما جرى، مشيرا إلى أن المدينة كبرت من نحو ألفي نسمة عام 1956 إلى نحو 30 ألف نسمة اليوم، لكن آثار المجزرة ما زالت حاضرة في ذاكرة الأهالي.

مطالب بالاعتراف الرسمي وإنصاف المدينة

وجدد طه مطالبة الدولة بالاعتراف الرسمي بالمجزرة، مشيرا إلى أن منفذيها كانوا من حرس الحدود الإسرائيلي، وأن الضحايا كانوا مواطنين في الدولة. كما طالب بإنصاف أبناء الضحايا وأحفادهم، وإنصاف مدينة كفر قاسم، قائلا إنها لا تزال تواجه، بحسب تعبيره، إجحافا يتمثل في تطويقها وعدم توسيعها بما يتناسب مع احتياجاتها، إلى جانب استمرار عمليات الهدم ووجود فجوات كبيرة بين واقع البلدات العربية واليهودية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وفي حديثه عن تصاعد خطاب التحريض والعنصرية، قال طه إن المجتمع العربي يمر بمرحلة حساسة، في ظل ما وصفه بتصاعد التطرف في المجتمع اليهودي وأحداث الضفة الغربية.

ودعا المجتمع العربي إلى تحمل المسؤولية والحفاظ على كيانه ووجوده وأبنائه ومستقبلهم، مشيرا إلى أن المجتمع العربي أقلية داخل دولة قوية ولا يملك الكثير من الأوراق، الأمر الذي يستدعي، بحسب قوله، التحلي بالحكمة والصبر في التعامل مع المرحلة الراهنة.

وشدد طه على أن كفر قاسم تعيش حالة حداد في ذكرى المجزرة، وأن نقل الذاكرة من جيل إلى جيل يظل ضرورة للحفاظ على تفاصيل ما حدث وآثاره في المدينة.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←