مزاعم التمويل الأجنبي تتصاعد بعد الانتخابات.. هل يحاول الليكود تعطيل تشكيل الحكومة؟

أثارت مزاعم بشأن تمويل أجنبي مرتبط بالانتخابات الإسرائيلية جدلًا سياسيًا وقانونيًا، وسط تحذيرات من توظيف القضية للتشكيك في نزاهة التصويت العربي والتأثير على مفاوضات تشكيل الحكومة، رغم عدم الإعلان عن أدلة حاسمة تثبت الاتهامات.

الانتخابات الإسرائيلية - ShutterStock
الانتخابات الإسرائيلية - ShutterStock
و نُشر · قراءة دقيقتين
مقابلة · يوم جديد مزاعم التمويل الأجنبي والتشكيك بالنزاهة الانتخابية لقاء مع محمد دحلة · من تقديم زهرة سعيد ومصطفى شلاعطة
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

قال المحامي محمد دحلة إن توقيت إثارة مزاعم التمويل الأجنبي بعد ظهور نتائج الانتخابات يثير تساؤلات، مشيرًا إلى أن الحديث عن احتمال وجود تمويل كان مطروحًا قبل الانتخابات بأشهر، ما يستدعي توضيح أسباب عدم الإعلان عن معطيات حاسمة في حينه.

واعتبر دحلة أن جهات سياسية لم ترضَ عن نتائج الانتخابات تحاول إثارة الشكوك حول نزاهتها، محذرًا من توجيه الاتهامات بصورة متكررة إلى المواطنين والأحزاب العربية، وكأنها المسؤولة عن أي خلل مفترض في العملية الانتخابية.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الشرطة الإسرائيلية أعلنت عدم وجود أدلة تحقيقية أو معلومات استخباراتية تدعم مزاعم حزب الليكود، كما تحدثت عن انخفاض الحوادث المرتبطة بنزاهة الاقتراع بنحو 40% مقارنة بالانتخابات السابقة.

تمويل أم رشوة؟

وأوضح دحلة أن هناك فرقًا بين تمويل جمعيات ومؤسسات تعمل على تشجيع المشاركة السياسية والتوعية الانتخابية، وبين استخدام الأموال لدفع رشاوى للناخبين أو النشطاء بهدف التأثير على التصويت.

وأشار إلى أن النوع الأول قد يكون مسموحًا وفق القانون الإسرائيلي، بحسب طبيعة النشاط ومصدر التمويل، بينما تثير المزاعم المتعلقة بدفع أموال مباشرة مقابل التصويت تساؤلات قانونية تستوجب التحقيق إذا توافرت أدلة تدعمها.

وشدد على أن الحديث عن تمويل أجنبي لا يثبت بحد ذاته وقوع تزوير أو التأثير غير المشروع على النتائج، مؤكدًا ضرورة التمييز بين الشبهات التي يجري تداولها وبين الوقائع التي يمكن إثباتها قانونيًا.

دور الشاباك

وتساءل دحلة عن أسباب تحرك رئيس لجنة الانتخابات في هذا التوقيت، ومطالبته رئيس جهاز الشاباك بالتحقيق في شبهات التمويل الأجنبي، معتبرًا أن الجهات المختصة كان بإمكانها متابعة مثل هذه التحركات قبل الانتخابات إذا كانت لديها معلومات بشأنها.

وأشار إلى أن دور الشرطة في قضايا نزاهة الاقتراع يختلف عن دور جهاز الشاباك في التعامل مع شبهات التمويل أو التدخلات العابرة للحدود، موضحًا أن القضية المطروحة حاليًا تتعلق بادعاءات عن وصول أموال من الخارج واستخدامها للتأثير على الناخبين، وليس فقط بمخالفات مباشرة داخل صناديق الاقتراع.

وأضاف أن أي تجاوزات مثبتة قد تترتب عليها تبعات قانونية، وربما إجراءات تتعلق بصناديق اقتراع محددة، لكن ذلك يتوقف على الأدلة ونتائج التحقيق، وليس على مجرد تداول الاتهامات.

توظيف سياسي

من جهته، قال مراسل إذاعة الشمس أدهم حبيب الله إن الشكوى التي تقدم بها حزب الليكود، والرسالة التي وجهها رئيس لجنة الانتخابات إلى رئيس الشاباك، نقلتا القضية إلى مرحلة جديدة من الجدل، لكنه شدد على أن المعلومات المتاحة حتى الآن لا تسمح بالجزم بوجود تدخل مالي أثّر في نتائج الانتخابات.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وأشار إلى أن الاتهامات المتعلقة بالتمويل الخارجي، وتحديدًا من قطر وتركيا، لا تزال في إطار الشبهات المتداولة، مؤكدًا ضرورة الحذر إلى حين ظهور معلومات موثوقة ونتائج واضحة للتحقيقات.

واعتبر أن إثارة القضية تأتي في وقت حساس، مع بدء النقاشات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول احتمال استخدام الاتهامات للتأثير على موقف معسكر التغيير من التعاون مع الأحزاب العربية.

تشكيل الحكومة

وأوضح حبيب الله أن نتائج الانتخابات وضعت نتنياهو أمام تحديات تتعلق بموازين القوى داخل الكنيست، في وقت يستطيع فيه معسكر المعارضة العمل على تغيير رئيس الكنيست وطرح تشريعات جديدة، وهي خطوات قد تؤثر على مسار تشكيل الحكومة.

وأضاف أن حملة التشكيك في نزاهة التصويت العربي قد تستخدم، سياسيًا، للضغط على آيزنكوت وبقية أطراف المعارضة، ومنعهم من الاستناد إلى دعم الأحزاب العربية في أي تحرك لتشكيل حكومة بديلة.

ولفت إلى أن هناك مخاوف داخل معسكر التغيير من تداعيات هذه القضية، لكن تحديد أثرها الفعلي على النتائج أو على تشكيل الحكومة يظل مرتبطًا بما ستكشفه التحقيقات، إن ثبت وجود مخالفات مؤثرة.

اقرأ/ي أيضًاهل تتعاون المعارضة مع النواب العرب؟ وكيف تؤثر الانتخابات الأمريكية على حسابات آيزنكوت؟
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←