نتنياهو خسر الأغلبية لكنه لم يستسلم.. محللون يحذرون من "أوراقه الأخيرة"

تفتح نتائج الانتخابات الإسرائيلية الباب أمام معركة جديدة على تشكيل الحكومة، وسط تحذيرات من محاولات نتنياهو عرقلة انتقال السلطة والتشكيك في نتائج الاقتراع، فيما تتجه الأنظار إلى موقف الأحزاب العربية ودورها في ترجيح كفة غادي أيزنكوت ومنع عودة نتنياهو إلى الحكم.

Shutterstouck
Shutterstouck
نُشر · قراءة 3 دقائق
مقابلة · اول خبر تداعيات نتائج الانتخابات ومساعي قطع الطريق لقاء مع سليم بريك و ابراهيم هندي · من تقديم جاكي خوري
إذاعة الشمس استمع على صفحة المقابلة ←

اعتبر المحاضر والباحث في العلوم السياسية الدكتور سليم بريك، والمحامي وطالب الدكتوراه في العلوم السياسية إبراهيم هندي، أن إبعاد بنيامين نتنياهو عن رئاسة الحكومة يجب أن يكون الأولوية في المرحلة الحالية، داعيين الأحزاب العربية إلى التوصية برئيس معسكر التغيير، غادي أيزنكوت، لتكليفه بتشكيل الحكومة، بما يساهم في قطع الطريق أمام عودة نتنياهو إلى السلطة.

جاء ذلك في مقابلة مع إذاعة الشمس لبرنامج "أول خبر"، ناقش خلالها الضيفان دور الأحزاب العربية في المشاورات السياسية المقبلة، وإمكانية تشكيل حكومة بديلة، في ظل ما وصفاه بمحاولات نتنياهو عرقلة المسار السياسي والتشكيك في نتائج الانتخابات.

وقال بريك إن الخطر الذي يمثله نتنياهو لا يقتصر على المجتمع العربي، بل يمتد إلى النظام الديمقراطي في إسرائيل، مشيرا إلى أن تشكيك حزب الليكود في نتائج الانتخابات وعدم توقيعه عليها، بحسب وصفه، يمثلان سابقة خطيرة، وربط ذلك بما اعتبره محاولات سابقة لتهيئة الرأي العام لادعاءات تزوير الانتخابات واتهام المواطنين العرب بالتلاعب بنتائجها.

وأضاف أن استطلاعات الرأي التي أجراها شلومو فيلبر قبل الانتخابات أثارت، بحسب تقديره، تساؤلات حول الغرض منها، معتبرا أنها استُخدمت لتغذية ادعاءات لاحقة بشأن تزوير الاقتراع.

التوصية بأيزنكوت أولا أم التفاوض على مطالب سياسية؟

وفي ما يتعلق بموقف الأحزاب العربية، شدد بريك على أن التوصية بأيزنكوت تمثل خطوة أساسية لمنع نتنياهو من تشكيل الحكومة، معتبرا أن المرحلة الحالية تختلف عن تجارب سابقة كانت فيها الأحزاب العربية تتعامل مع مسألة التوصية باعتبارها ورقة تفاوضية للحصول على مقابل سياسي.

من جهته، قال إبراهيم هندي، إن الأولوية الآن هي منع نتنياهو من امتلاك فرصة تشكيل الحكومة، وإن ذلك يبدأ بتوصية أكبر عدد ممكن من أعضاء الكنيست بأيزنكوت، مؤكدا أن التوصية في هذه المرحلة خطوة إجرائية لا ينبغي تأجيلها إلى حين التفاوض على برنامج سياسي أو خطة عمل.

وحذر هندي من أن نتنياهو قد يلجأ إلى إثارة الفوضى ومحاولة افتعال مواجهات في الشوارع، مستحضرا أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي، ومعتبرا أن احتمالات التصعيد لا يمكن استبعادها في ظل ما وصفه بمحاولات التشكيك في نزاهة الانتخابات.

وأشار إلى أن نتنياهو استهدف المجتمع العربي في خطابه الانتخابي، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من منشوراته خلال يوم الانتخابات، بحسب تقديره، كان موجها ضد العرب، وأنه قد يستمر في استخدام التحريض ضدهم لتعبئة الشارع اليهودي.

بريك يشكك في طرح حكومة الوحدة ويحذر من دور هرتسوغ

وانتقد بريك تحركات الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ولا سيما البدء بلقاء الأحزاب الصغيرة في إطار المشاورات، معتبرا أن طرح حكومة وحدة وطنية لا يعكس، برأيه، توجها جديا نحو تشكيل حكومة، بل قد يمنح نتنياهو وقتا إضافيا ويعرقل فرص أيزنكوت.

وقال إن نتائج الانتخابات، وفق الأرقام التي أشار إليها خلال المقابلة، تظهر حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا مقابل 67 مقعدا لمعسكر معارضيه، معتبرا أن الصورة واضحة من حيث عدم امتلاك نتنياهو أغلبية لتشكيل الحكومة.

وأضاف أن تشكيل حكومة وحدة وطنية يواجه صعوبات سياسية كبيرة، في ظل التباعد بين مكونات المعسكرات، مشيرا إلى أن نتنياهو لو كان جادا في هذا الطرح لكان مستعدا للتخلي عن شركائه، ومن بينهم إيتمار بن غفير، وهو ما لم يحدث، بحسب قوله.

كما حذر بريك من أن نتنياهو قد يسعى إلى إضعاف أيزنكوت وإفشال فرصه في تشكيل الحكومة، بالتوازي مع محاولات التأثير على مسار المشاورات، داعيا هرتسوغ إلى إعلان نتائج الانتخابات بوضوح والتأكيد على نزاهتها، وعدم ترك المجال أمام التشكيك فيها.

وفي المقابل، رأى بريك أن القاضي سولبرغ، الذي أشار إلى أنه يشغل موقعا متقدما في المحكمة العليا، سيكون مطالبا بالتعامل مع ملف نتائج الانتخابات وفقا للإجراءات القانونية والرسمية، وهو ما قد يحد من إمكانية استمرار ادعاءات التزوير.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

الأحزاب العربية بين التنسيق وتجنب تفكيك الأصوات

وتطرق الضيفان إلى شكل مشاركة الأحزاب العربية في المرحلة المقبلة، وإمكانية تنسيق مواقفها بشأن التوصية بأيزنكوت. وقال بريك إن المطلوب الحفاظ على قوة التمثيل العربي، وعدم السماح بتفكيك الموقف المشترك، مع ترك مساحة للمشاركة في دعم الحكومة من الخارج، بما يساهم في منع نتنياهو من العودة إلى السلطة.

وأوضح أن هناك كتلتين عربيتين، لكن التنسيق بينهما يمكن أن يجعلهما تتحركان بموقف متقارب، محذرا من أن تشتت المواقف قد يصعّب مهمة أيزنكوت في تشكيل الحكومة.

من جانبه، أشار هندي إلى أن نتنياهو لا يزال قادرا على استخدام أوراق سياسية لإرباك معسكر التغيير، لكنه استبعد، وفق تقديره، أن يتمكن بسهولة من استقطاب أحزاب أو أعضاء من هذا المعسكر إلى جانبه، في ضوء التجارب السياسية السابقة.

وأضاف أن نتنياهو قد يركز في المرحلة المقبلة على إثارة الفوضى وعرقلة تشكيل الحكومة، خاصة أن معسكر التغيير يمتلك أغلبية عددية، وأن دعم الأحزاب العربية أو امتناعها عن خطوات قد تؤدي إلى حل الكنيست أو إسقاط الحكومة يمكن أن يؤثر في الحسابات السياسية.

واختتم الضيفان بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركا سريعا ومنسقا من الأحزاب العربية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي واحتمالات تأثره أيضا بالتطورات الإقليمية، ولا سيما احتمال تجدد المواجهة مع إيران، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على الحسابات السياسية داخل إسرائيل.

اقرأ/ي أيضًانتنياهو أم آيزنكوت؟ سباق التكليف يدخل مرحلة الحسم والأحزاب العربية أمام اختبار صعب
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←