"عدالة" يطالب بوقف تحقيق الشاباك في شبهات الانتخابات وجبارين يحذّر من استهداف التمثيل العربي
وجّه المركز، الأربعاء، رسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ورئيس الشاباك دافيد زيني، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، طالب فيها بإصدار تعليمات فورية لوقف التحقيق في الشبهات المتعلقة بما يُعرف بقضية "التمويل الأجنبي والرشوة الانتخابية".
طالب مركز "عدالة" بوقف التحقيق الذي يجريه جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في شبهات التمويل الأجنبي والرشوة الانتخابية خلال انتخابات الكنيست، معتبرًا أن الجهاز يتجاوز صلاحياته القانونية ويتدخل في الحياة السياسية، فيما حذّر رئيس القائمة المشتركة، يوسف جبارين، من توظيف التحقيق للتشكيك بشرعية نتائج الاقتراع ونزع الشرعية عن أصوات الناخبين العرب.
ووجّه المركز، الأربعاء، رسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ورئيس الشاباك دافيد زيني، والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا، طالب فيها بإصدار تعليمات فورية لوقف التحقيق في الشبهات المتعلقة بما يُعرف بقضية "التمويل الأجنبي والرشوة الانتخابية".
وجاء تحرك "عدالة" عقب تقارير عن مساعي زيني لاستجواب أربعة سياسيين من الأحزاب العربية تحت طائلة التحذير، بينهم أيمن عودة وأحمد الطيبي ومنصور عباس وسامي أبو شحادة، في وقت لم تُعلن فيه أدلة تبرر استجوابهم، بحسب المركز، الذي أشار أيضًا إلى أن الشاباك لم يسلّم مواد التحقيق إلى الطاقم المشترك مع الشرطة، رغم طلب المستشارة القضائية ذلك.
"عدالة": التحقيق يتجاوز صلاحيات الشاباك
وقال المركز إن التحقيق في شبهات ارتكاب مخالفات جنائية، بما فيها مخالفات التمويل والرشوة الانتخابية، يندرج ضمن صلاحيات أجهزة إنفاذ القانون المدنية، وفي مقدمتها الشرطة، ولا يدخل ضمن المهام الممنوحة للشاباك، التي تتركز في إحباط التهديدات الأمنية وحماية نظام الحكم.
واعتبر أن إجراء تحقيق جنائي بأثر رجعي في وقائع مرتبطة بانتخابات أُجريت بالفعل، من دون تخويل قانوني صريح، يشكل تجاوزًا لصلاحيات الجهاز، محذرًا من تحويل أدوات الأمن إلى وسيلة للتدخل في النشاط السياسي المشروع للمواطنين العرب.
وانتقد "عدالة" ما وصفه بمحاولات تصنيف القضية على أنها تحقيق أمني، معتبرًا أن هذا التوجه يفتقر إلى أساس واقعي، ويأتي في سياق حملة سياسية تستهدف التمثيل العربي. وقال إن التشكيك بنتائج الانتخابات والترويج لادعاءات بشأن "سرقتها"، إلى جانب محاولات تأخير نشر النتائج واستهداف ممثلي المجتمع العربي، من شأنها المساس بثقة الجمهور بالعملية الانتخابية وإرادة الناخبين.
وأضاف المركز أن سلوك نتنياهو وزيني، وفق تقديره، لا يحمي العملية الديمقراطية، بل يقوّضها من خلال التشكيك بشرعية المشاركة السياسية العربية وترهيب ممثلي الجمهور، محذرًا من تصعيد يستهدف تحويل النشاط السياسي المشروع للمجتمع العربي إلى موضع شبهة وملاحقة.
جبارين يحذّر من الانقلاب على نتائج الانتخابات
من جانبه، حذّر رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين من استغلال التحقيق للتأثير على نتائج الانتخابات أو الالتفاف على خيارات الناخبين العرب، معتبرًا أن المساعي الرامية إلى استهداف القيادات العربية عبر الشاباك تمثل محاولة لنزع الشرعية عن التمثيل السياسي الذي أفرزته صناديق الاقتراع.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الانتخابات الأخيرة للكنيست، التي حققت فيها الأحزاب العربية حضورًا برلمانيًا مؤثرًا، وسط سجال سياسي بشأن نتائج التصويت ومزاعم التدخل والتمويل الأجنبي. وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن طلب زيني استجواب عدد من القيادات العربية، فيما قالت المستشارة القضائية إن الشاباك لم يقدّم المواد المطلوبة إلى طاقم التحقيق المشترك مع الشرطة.
وشدد "عدالة" على أن الانتخابات في المجتمع العربي جرت وفق القانون وأن نتائجها شرعية، مطالبًا المستشارة القضائية والنيابة العامة بالتدخل الفوري ووقف التحقيق، والتأكيد على عدم جواز تدخل الشاباك في الحياة السياسية والعملية الانتخابية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.