هرتسوغ يواجه بن غفير بشأن التشكيك بنتائج الانتخابات: هل تحاولون التغطية على التصويت العربي الواسع؟
واجه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، خلال لقاء مع حزب "القوة اليهودية"، على خلفية حملة التشكيك بنتائج الانتخابات الأخيرة، متسائلًا عما إذا كانت هذه الحملة تهدف إلى صرف الانتباه عن المشاركة الواسعة للمواطنين العرب في التصويت، ردًا على مواقف بن غفير وحزبه.
·على اليمين بن غفير - تعميم حساب عوتسما يهوديت
على اليسار هرتسوغ Shutterstock
قال هرتسوغ مخاطبًا ممثلي الحزب: "هل يمكن أن تكون حملتكم للتشكيك في نتائج الانتخابات تهدف إلى صرف الانتباه عن حقيقة أن أعدادًا كبيرة من عرب إسرائيل خرجت للتصويت ردًا على سلوك حزبكم وزعيمكم؟"
ورد عضو الكنيست يتسحاق كرويزر على سؤال الرئيس بالقول: "أعتقد أن هذه شهادة تقدير لحزبنا"، فيما قال بن غفير إنه فخور بأنه "الوحيد الذي يخشاه مؤيدو الإرهاب"، مضيفًا أنه سيواصل، في أي منصب يتولاه، العمل على "تحويل حياة المخربين في السجون إلى جحيم"، وهدم المنازل ومحاربة الإرهاب.
وتأتي المواجهة في ظل تصاعد الانتقادات السياسية لحملة يقودها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، إلى جانب حزب "القوة اليهودية"، للتشكيك في نزاهة نتائج الانتخابات، بذريعة وجود شبهات تزوير وتدخل جهات أجنبية في التصويت، ولا سيما في البلدات العربية.
وكان نتنياهو قد طالب بتأجيل المصادقة على النتائج إلى حين فحص هذه المزاعم، فيما دعا بن غفير إلى تجميد اعتمادها، وذهب في تصريحاته إلى المطالبة باستجواب قادة الأحزاب العربية. وفي المقابل، اتهم قادة في المعارضة نتنياهو وحلفاءه بمحاولة نزع الشرعية عن نتائج الاقتراع، بعد إخفاق معسكره في حسم أغلبية برلمانية.
وصادقت لجنة الانتخابات المركزية، الأربعاء، على النتائج النهائية للانتخابات، رغم اعتراض ممثلي الليكود و"القوة اليهودية"، فيما لم تعلن الجهات المختصة عن أدلة تثبت وقوع تزوير منظم أو تدخل أجنبي غيّر نتائج التصويت. كما أفرجت المحاكم عن ثلاثة معتقلين في ملف شبهات الرشاوى الانتخابية المرتبطة بالتصويت العربي، من دون أن تعلن الشرطة عن نتائج تثبت تلك المزاعم.
وفي المقابل، سجلت مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات ارتفاعًا لافتًا، إذ حصلت القائمتان العربيتان على 19 مقعدًا في الكنيست، في نتيجة عكست اتساع حضور التصويت العربي مقارنة بالدورات السابقة. ووصفت تقارير إسرائيلية المشاركة بأنها قياسية، مشيرة إلى أن مخاوف من صعود خطاب بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ومواقفهما تجاه المجتمع العربي كانت من العوامل التي دفعت أعدادًا واسعة من الناخبين إلى صناديق الاقتراع.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأظهرت استطلاعات وتقارير أعقبت الانتخابات أن التصويت لم يكن مدفوعًا فقط بدعم الأحزاب العربية، بل أيضًا برغبة قطاعات من الناخبين في مواجهة السياسات والخطاب السياسي المعادي للمجتمع العربي، وتعزيز تأثيرهم في المشهد البرلماني. ونقل تقرير عن استطلاع نشرته صحيفة "كل العرب" أن نحو 92% من المشاركين العرب أشاروا إلى الخوف من بن غفير وسموتريتش بوصفه دافعًا رئيسيًا للمشاركة.
وكانت نتائج الانتخابات قد أفرزت 19 مقعدًا للقائمتين العربيتين، في وقت لم يتمكن فيه أي من المعسكرين الرئيسيين من بلوغ عتبة 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة، ما منح الأحزاب العربية موقعًا مؤثرًا في الحسابات السياسية ومشاورات تشكيل الائتلاف المقبل.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.