مقتل رجل أمن أردني وإصابة آخر في هجوم طعن بعمّان بعد أسابيع من هجوم الكنيسة
قُتل أحد أفراد الأمن العام الأردني وأُصيب ضابط آخر، الخميس، في هجوم بأداة حادة قرب السفارة السريلانكية في العاصمة عمّان، فيما اعتقلت الأجهزة الأمنية المهاجم بعد اشتباكه مع عناصر الأمن ومحاولته الاستيلاء على سلاح رجل الأمن القتيل.
قالت مديرية الأمن العام الأردنية إن الاعتداء وقع في شارع المدينة المنورة، أثناء تأدية رجل الأمن واجبه، موضحة أن الضابط الثاني أُصيب خلال تدخله لمنع المهاجم من الاستيلاء على سلاح زميله، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأفادت تقارير محلية بأن المهاجم كان يحمل أسلحة بيضاء وخنجرين، قبل أن يشتبك مع عناصر الأمن ويُصاب خلال المواجهة، ثم يُلقى القبض عليه.
وبحسب التحقيقات الأولية التي أعلنتها الجهات الأمنية، كان المهاجم يخطط لتنفيذ عمل يستهدف أفراد الأمن العام، فيما تتواصل التحقيقات لكشف دوافعه وملابسات الهجوم.
ويأتي الحادث بعد أقل من أسبوعين على هجوم مسلح استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، في 23 أكتوبر الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، خلال مراسم جنازة كانت تُقام في محيط الكنيسة.
وأطلق مسلحون النار على المشيعين في ساحة الكنيسة، قبل أن يفروا من المكان. وأظهرت تسجيلات كاميرات مراقبة ثلاثة مسلحين يطلقون النار باتجاه الموجودين، فيما تحدث شهود عن استمرار إطلاق النار لعدة دقائق، وسط حالة من الذعر بين المشاركين في الجنازة.
وأعلنت السلطات الأردنية، في 26 أكتوبر، اعتقال ثلاثة مشتبه بهم في تنفيذ الهجوم، وقالت إنهم ينتمون إلى عائلة واحدة، وإنهم أُوقفوا خلال مداهمة أمنية في محافظة الكرك، بعد رفضهم تسليم أنفسهم وإطلاق النار على القوة الأمنية التي حاصرتهم.
وفي الثالث من نوفمبر، أعلن مدعي عام محكمة أمن الدولة استكمال التحقيق في هجوم الكنيسة وإحالة المتهمين إلى المحاكمة بتهم مرتبطة بالإرهاب، من بينها تسع تهم بتنفيذ أعمال إرهابية أفضت إلى الموت.
ولم تعلن السلطات عن تبني أي جهة للهجوم، كما قالت وزارة الداخلية إنه لم تتوافر مؤشرات على ارتباط المشتبه بهم بخلايا أخرى. ووصف مسؤولون أردنيون الهجوم بأنه عمل إرهابي، محذرين من محاولات استهداف السلم المجتمعي وإثارة الانقسام بين الأردنيين.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وعقب هجوم الكنيسة، شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن أمن الأردنيين وسلامتهم "خط أحمر"، فيما أعلنت الحكومة الحداد العام ثلاثة أيام، وشهدت البلاد إجراءات أمنية مشددة شملت مواقع حيوية ومحيط السفارات.
ولم تعلن الجهات الأردنية حتى الآن عن وجود صلة بين هجوم الطعن في عمّان والهجوم الذي استهدف الكنيسة في الكرك، فيما يأتي الحادثان في ظل استنفار أمني أعقب الهجوم المسلح الأخير.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.