مصادر: قائد المنطقة الوسطى الإسرائيلية أُبلغ مسبقًا بخطة دخول مستوطنين إلى منازل قرب أريحا
كشفت صحيفة "هآرتس"، الجمعة، أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، كان على علم مسبق باعتزام مستوطنين وأفراد من حركة "نحالا" دخول منازل في أطراف مدينة أريحا، وذلك قبل يوم من تنفيذ الخطوة، خلافًا لما أعلنه الجيش بشأن دخولهم من دون تنسيق أو علم مسبق.
نقلت الصحيفة، عن مصادر أمنية مطلعة على تفاصيل القضية، أن بلوط التقى، قبل يوم من دخول المستوطنين إلى المنازل، ضابطًا تولى تنسيق الاتصالات مع المسؤولين عن العملية، كما تحدث مع المستوطنين المشاركين فيها، وطلب عدم إبلاغ قادة القوات في المنطقة بالخطوة إلى حين تمركزهم في الموقع.
وبحسب المصادر، حوّل الجيش نحو ثلاث سرايا لتأمين العائلات التي دخلت المنازل، في حين أكدت شخصيات رفيعة في المؤسسة الأمنية وجود اتصالات ومحادثات مسبقة بين المستوطنين وضباط في الجيش، بما يتعارض مع الرواية الرسمية بشأن عدم معرفة الجيش بالخطوة أو التنسيق لها مسبقًا.
في المقابل، نفى بلوط هذه المعلومات، وقال إن اللقاء الذي جمعه بالضابط تناول قضايا أخرى لا علاقة لها بدخول المستوطنين إلى أريحا. كما وصف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الادعاءات بأنها "كاذبة".
ثمانية منازل على أطراف أريحا
وكانت عشرات المستوطنين قد دخلوا، الأربعاء الماضي، إلى ثمانية منازل في منطقة عين الديوك التحتا، على أطراف أريحا، برفقة عائلاتهم، في خطوة أعلنت حركة "نحالا" ومجلس بنيامين الاستيطاني أنهما نظماها بعد شراء المنازل بصورة سرية. وقالت الجهات الاستيطانية إن عملية الشراء تمت بصورة قانونية، وإنها تمتلك وثائق تثبت ذلك.
وتقع المنازل في المنطقة المصنفة "ج"، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المدنية والأمنية، على مسافة أمتار من أجزاء من مدينة أريحا المصنفة ضمن المنطقة "أ"، التي يفترض أن تخضع للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
لكن محافظ أريحا حسين حمايل شكك في رواية المستوطنين بشأن الشراء، وقال إن الأرض تعود إلى السلطة الفلسطينية ولا يمكن بيعها، فيما تحدثت تقارير عن نزاع بشأن ملكية العقارات والوثائق التي استندت إليها عملية الشراء.
وأثار دخول المستوطنين مخاوف لدى سكان المنطقة، إذ أفاد فلسطينيون بأن القوات الإسرائيلية أغلقت مداخل المنطقة ومنعت سكانًا من العودة إلى منازلهم والوصول إلى أراضيهم الزراعية. كما تحدثت تقارير عن مغادرة عشرات السكان منازلهم خشية الاعتداءات، وعن تعرض فلسطينيين للرشق بالحجارة وإصابة ناشط أجنبي خلال الأحداث.
خطوة مرتبطة بمشروع استيطاني أوسع
وتقود حركة "نحالا" مبادرات لإقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، فيما أعلن مسؤولون في مجلس بنيامين الاستيطاني أن دخول العائلات إلى المنازل في أريحا يأتي في إطار ما وصفوه بـ"تفكيك اتفاقيات أوسلو"، عبر توسيع الوجود الاستيطاني في المنطقة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بسبب موقع المنازل المحاذي لأجزاء من أريحا، وما قد يترتب عليها من زيادة الوجود العسكري الإسرائيلي والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في محيط المدينة. وحذرت جهات حقوقية إسرائيلية من أن إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة قد تفرض أعباء أمنية إضافية على الجيش، وتؤدي إلى واقع مشابه لما تشهده مناطق في مدينة الخليل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، عقب دخول المستوطنين، أن الخطوة نُفذت من دون تنسيق مسبق معه ومن دون الحصول على إذن، وأن الجهات المختصة تفحص عملية شراء المنازل والتداعيات الأمنية المترتبة عليها. غير أن ما أوردته "هآرتس" بشأن الاتصالات السابقة بين بلوط والمشاركين في العملية يثير تساؤلات حول مدى دقة الرواية العسكرية الرسمية، ودور قيادة المنطقة الوسطى في الاستعدادات التي سبقت دخول العائلات.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.