آيزنكوت يطرح أربعة شروط لتشكيل الحكومة ويفتح الباب أمام جميع كتل الكنيست
أعلن رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، عزمه طرح حكومة جديدة على تصويت الكنيست، داعيًا جميع الكتل والأعضاء المنتخبين إلى الانضمام إليها، شريطة الالتزام بأربعة مبادئ حددها لتشكيل الائتلاف، تتعلق بطبيعة الدولة والخدمة الإلزامية وموقف الحكومة من حركة حماس.
تتمثل المبادئ الأربعة التي أعلنها آيزنكوت في الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وفرض الخدمة الإلزامية على جميع المواطنين، والاعتراف بحماس منظمة إرهابية والعمل على تدمير قدراتها العسكرية والسلطوية في قطاع غزة.
وقال آيزنكوت إن الباب مفتوح أمام كل عضو كنيست يقبل هذه المبادئ، في إطار مسعاه لتشكيل حكومة واسعة، ووصفها بأنها حكومة صهيونية ومسؤولة، في حين أكد عزمه استخدام الأغلبية البرلمانية الجديدة لإحداث تغيير حكومي ومنع عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة.
موازين القوى بعد الانتخابات
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الانتخابات الإسرائيلية التي أفضت إلى عدم حصول أي من المعسكرين على أغلبية 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة. وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للأحزاب الصهيونية المعارضة، فيما حصدت القائمتان العربيتان 19 مقعدًا، ليبلغ مجموع المقاعد التي يمكن أن تدعم آيزنكوت 67 مقعدًا.
وتمنح هذه النتائج الأحزاب العربية موقعًا مؤثرًا في حسابات تشكيل الحكومة، بعدما أعلنت القائمة العربية الموحدة والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة استعدادَهما للتوصية بآيزنكوت لتكليفه بتشكيل الحكومة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انضمامهما إلى ائتلافه.
لكن شروط آيزنكوت تثير تساؤلات بشأن إمكانية مشاركة الأحزاب العربية في حكومته، ولا سيما ما يتعلق بالاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، وفرض الخدمة الإلزامية على جميع المواطنين، والموقف من حماس. وكان آيزنكوت قد قال في تصريحات سابقة إنه لا يرى أن الأحزاب العربية تقبل المبادئ الأربعة، واستبعد انضمام القائمة العربية الموحدة والجبهة إلى حكومته وفق هذه الشروط.
الخدمة الإلزامية وموقفه من الأحزاب الحريدية
ويطرح شرط الخدمة الإلزامية على جميع المواطنين تحديًا آخر أمام المفاوضات الائتلافية، في ظل الخلاف المستمر بشأن إعفاء الشبان الحريديم من الخدمة العسكرية. وقد جعل آيزنكوت إنهاء التفاوت في تحمل أعباء الخدمة أحد محاور خطابه السياسي، إلى جانب الدعوة إلى إقرار قانون يلزم جميع المواطنين بالخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية.
وتتصل هذه المسألة أيضًا بموقف الأحزاب الحريدية، التي امتنعت عن التوصية بمرشح لرئاسة الحكومة خلال المشاورات الرئاسية، وسط خلافات مع نتنياهو، فيما أبدت أحزاب في معسكر المعارضة انفتاحًا على بحث إمكانية إشراكها في الائتلاف المقبل.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
محاولة لتشكيل حكومة واسعة
وكان آيزنكوت قد تعهد بالعمل سريعًا على استثمار الأغلبية المناهضة لنتنياهو في الكنيست، ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع أكتوبر 2023، إلى جانب الدفع نحو قانون الخدمة الإلزامية وإلغاء تشريعات التعديلات القضائية التي أقرتها الحكومة الحالية.
وفي المقابل، لا تزال الخلافات قائمة داخل المعسكر المعارض بشأن شكل الحكومة المقبلة وحدود التعاون مع الأحزاب العربية، إذ ترفض بعض قياداته الاعتماد على دعمها البرلماني، بينما ترى أطراف أخرى أن أصواتها ضرورية لتشكيل حكومة بديلة عن حكومة نتنياهو.
ومن المقرر أن يواصل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع الكتل البرلمانية لتحديد المرشح الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة، وسط ترجيحات بأن يحصل آيزنكوت على التكليف بعد توصية 67 عضو كنيست به، بينهم ممثلو الأحزاب العربية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.