خلافات بين آيزنكوت وليبرمان تهدد مساعي تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة

بحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، نقلا عن المحلل السياسي بن كسبيت، يشتبه مقربون من آيزنكوت في أن ليبرمان يسعى إلى استغلال المفاوضات مع الأحزاب الحريدية للوصول إلى رئاسة الحكومة، إلى جانب تصفية حسابات سياسية مع آيزنكوت، على خلفية حملته الانتخابية التي ركزت على جعل حزب "يشار" الحزب الأكبر.

على اليمين آيزنكوت- المصدر: المصدر: Wikimedia Commons | تصوير: Elad Malka | الترخيص: CC BY-SA 3.0

على اليسار ليبرمان- المصدر: shutterstock
على اليمين آيزنكوت- المصدر: المصدر: Wikimedia Commons | تصوير: Elad Malka | الترخيص: CC BY-SA 3.0 على اليسار ليبرمان- المصدر: shutterstock
نُشر · قراءة 3 دقائق

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن خلافات متصاعدة بين رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت ورئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، بشأن آلية تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وسط مخاوف في محيط آيزنكوت من أن تكون تحركات ليبرمان باتجاه الأحزاب الحريدية محاولة لتعطيل تشكيل الحكومة وتحقيق طموحاته السياسية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف"، نقلا عن المحلل السياسي بن كسبيت، يشتبه مقربون من آيزنكوت في أن ليبرمان يسعى إلى استغلال المفاوضات مع الأحزاب الحريدية للوصول إلى رئاسة الحكومة، إلى جانب تصفية حسابات سياسية مع آيزنكوت، على خلفية حملته الانتخابية التي ركزت على جعل حزب "يشار" الحزب الأكبر.

في المقابل، تعتقد أوساط ليبرمان أن تشكيل حكومة بدعم الأحزاب الحريدية أمر قابل للتحقق، ولا تستبعد انضمام حزب "شاس" بقيادة أرييه درعي إلى هذا المسار، إلى جانب حزب "يهدوت هتوراه".

ويتمحور الخلاف الأساسي بين الطرفين حول ترتيب خطوات تشكيل الحكومة؛ إذ يريد آيزنكوت الإسراع في تنصيب حكومة جديدة، بالاعتماد على دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف، ثم فتح مفاوضات لاحقة لتوسيع قاعدة الحكومة، بينما يفضل ليبرمان التوصل أولا إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية قبل تشكيلها.

الشأن الإسرائيلي

خلافات متصاعدة بين آيزنكوت وليبرمان حول تشكيل الحكومة المقبلة

المصدر: صحيفة "معاريف" (نقلاً عن بن كسبيت)

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تباين حاد بين رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت ورئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان بشأن استراتيجية تشكيل الحكومة:

محور الخلاف وترتيب الخطوات

مسار آيزنكوت: الإسراع في تنصيب حكومة بالاعتماد على دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف، ثم فتح مفاوضات لاحقة لتوسيعها (مسار يمكن تنفيذه خلال أيام).

مسار ليبرمان: التوصل أولاً إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية ("يهدوت هتوراه" ثم "شاس") قبل تشكيل الحكومة، وهو ما يخشى مقربون من آيزنكوت أنه محاولة لتعطيل العملية أو مناورة للوصول لرئاسة الحكومة.

موقف الأحزاب الحريدية

تواجه الأحزاب الحريدية ضغوطاً سياسية ومالية شديدة وتعثراً لوعد نتنياهو، ما يجعل سيناريو الانتخابات الجديدة غير مرغوب لديهم، ويدفع بعض أطرافها لنقاش تسوية حول التجنيد والميزانيات.

عقدة المفاوضات: تشترط التفاهمات صياغة قانون تجنيد صارم يحقق زيادة فعلية وسريعة في أعداد المجندين الحريديم، بدلاً من الأهداف المؤجلة.

ويرى كسبيت أن المسار الذي يدفع به آيزنكوت يمكن تنفيذه خلال الأسبوع الجاري، في حين قد تستغرق المفاوضات مع الأحزاب الحريدية وقتا أطول، وتنتهي إلى طريق مسدود في اللحظات الأخيرة، ما قد يترك معسكر التغيير من دون القدرة على تشكيل حكومة.

الأحزاب الحريدية بين نتنياهو وآيزنكوت

وفي سياق المفاوضات، نقل كسبيت عن مصدر مطلع على الاتصالات أن الأحزاب الحريدية تواجه وضعا سياسيا صعبا، في ظل تراجع مكانتها العامة، وتعثر الوعود التي قدمها لها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فضلا عن تزايد القيود على تحويل الأموال الحكومية إلى المؤسسات الدينية والمدارس الدينية اليهودية.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وبحسب المصدر، فإن احتمال الذهاب إلى انتخابات جديدة يشكل عاملا ضاغطا على هذه الأحزاب، بسبب استمرار حالة عدم اليقين بشأن الميزانيات وقانون التجنيد، مشيرا إلى وجود أطراف داخل المجتمع الحريدي ترى ضرورة التوصل إلى تسوية مع آيزنكوت بشأن التجنيد، بدلا من إطالة الأزمة السياسية.

وتشمل السيناريوهات المطروحة انضمام حزب "يهدوت هتوراه" إلى الحكومة أولا، على أن يلحق به حزب "شاس" في مرحلة لاحقة، بقيادة درعي، الذي لا يرغب، وفق تقديرات كسبيت، في البقاء خارج مراكز التأثير السياسي.

وأشار التقرير إلى أن انضمام "شاس" لاحقا قد يتيح لدرعي تجنب تحمل مسؤولية مباشرة عن المشاركة في إنهاء ولاية حكومة نتنياهو، في حال تشكلت الحكومة الجديدة من دونه أولا.

قانون التجنيد عقدة المفاوضات

ورغم الحديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع الأحزاب الحريدية، شدد كسبيت على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن قانونا للتجنيد أكثر جدية من الصيغة التي دفع بها عضو الكنيست بوعاز بيسموط، وأن يفضي إلى زيادة فعلية وسريعة في أعداد الحريديم المجندين في الجيش الإسرائيلي، بدلا من الاكتفاء بأهداف مؤجلة لسنوات.

وفي ظل هذه الخلافات، تبقى مشاركة الأحزاب الحريدية إحدى أبرز العقبات أمام تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت، إذ تراهن أوساط ليبرمان على إمكانية ضم "يهدوت هتوراه" و"شاس"، بينما يخشى مقربون من آيزنكوت أن يؤدي الإصرار على هذا المسار إلى إطالة المفاوضات وإفشال جهود تشكيل الحكومة.

ومن المتوقع أن تتضح ملامح المرحلة المقبلة من خلال المفاوضات بين الأطراف، في ظل محاولات التوفيق بين هدف إنهاء حكم نتنياهو والخلافات بشأن قانون التجنيد وتركيبة الائتلاف الحكومي.

اقرأ/ي أيضًاآيزنكوت: سنحتاج إلى تنازلات سياسية.. وأدعو الليكود للانضمام إلى حكومة برئاستي
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←