استهل الحفل الذي أقيم في الهواء الطلق قرب إحدى مدارس الأونروا عند شاطئ البحر، باستعراض من فرقة الكوفية الفلسطينية. وألقى أبو فاعور كلمة ميقاتي قال فيها: "هذا المخيم أريد منه أن يكون منطلقا للفتنة وللتمرد على الأمن في لبنان. لكننا اليوم نطوي هذه الصفحة السوداء من تاريخ لبنان في علاقته مع الفلسطينيين".
أضاف: "أستحضر هنا شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا في المخيم، هذا الجيش الذي نفتخر به لحمايته حدود لبنان في وجه إسرائيل. كما أستحضر شهداء المخيم والشعب الفلسطيني البريء، وجراح أبناء المخيم الذين عانوا ظلمين، ظلم القتل والمعاناة والتهجير، وظلم أن يحاول البعض تشويه صورتهم، وجعل عصابة مخيم نهر البارد عنوانا للشعب الفلسطيني الذي نبذ ورفض هذه العصابة". وحيا "أبناء هذه المنطقة ونوابها وقياداتها الذين اتخذوا وأمنوا القرار السياسي للجيش اللبناني بتطهير وتخليص المخيم من ظاهرة مجرمة فيه".
وقال: ان "الحكومة أيام الرئيس فؤاد السنيورة لم تتأخر في القيام بالإغاثة السريعة لأبناء المخيم وفي الدعوة إلى عقد مؤتمر فيينا للمانحين وحصلت على مساعدات ساعدت في إطلاق عملية إعادة الإعمار، وإن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لن تتأخر في تأمين مستلزمات إعمار مخيم نهر البارد".
أضاف: "فلسطين إنتصرت في الأمم المتحدة، ولو كان النصر مؤجلا، لأن القضية الفلسطينية إستعادت موقعها أخلاقيا وإنسانيا. أما إسرائيل فقد هزمت، وهي بدت كدولة منبوذة ومعزولة، وهزمت ولو كانت الهزيمة مؤجلة، إنما سيأتي يوم تنتصر فيه العدالة الإنسانية على العدالة الدولية".
وتابع: "قرارنا في لبنان أن لا عودة عن المصالحة اللبنانية - الفلسطينية، كما أن الحكومة تتعهد إضافة أفق جديد في العلاقات بين الشعبين، والنظر إلى الفلسطيني على أنه لم يعد عنصر إستقواء أو عنصرا في الصراع الداخلي، بل هو تحت سقف القانون". وقال: "نحن والفلسطينيون نرفض التوطين ونؤكد على حق العودة، ونركز من أجل تحسين أحوال الفلسطينيين في لبنان".
وقال سفير فلسطين في لبنان عبد الله عبد الله: "دفع مخيم نهر البارد ضريبة مجموعة إرهابية دخلت إليه بقوة الأمر الواقع وخطفته من أهله المسالمين". وأكد تمسك الفلسطينيين "ببناء أفضل العلاقات مع جوارنا اللبناني، وندعو إلى أهمية أن ينعم إخواننا من أبناء المخيم بحرية الحركة في الدخول والخروج، وإعادة نسج العلاقات الإجتماعية والإقتصادية مع الجوار".
وتابع: "لقد كلفت من قبل رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض أن أبلغكم أن السلطة الوطنية الفلسطينية قررت تحويل مبلغ 10 ملايين دولار من أجل المساهمة في إعادة إعمار مخيم نهر البارد".
وقال المفوض العام لوكالة "الأونروا" فيليبو غراندي: "إنتهينا هذا العام من إعمار 269 منزلا جديدا، وعاد ما يقارب 1200 فلسطيني إلى المخيم. كما قمنا بافتتاح 56 متجرا جديدا و3 مدارس جديدة". أضاف: "لم تكن عملية إعادة إعمار المخيم وعمليات الإغاثة فيه ممكنة لولا سخاء الجهات المانحة". وتابع: "النداء الذي نقوم بإطلاقه يمتد ليشمل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويقدر بنحو 147 مليون دولار على خمس سنوات. أما بالنسبة للسنة المقبلة فنحن بحاجة إلى 26 مليون دولار فقط".
وقالت سفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان إنجيلينا إيخهورست: "بعد 4 سنوات من المعاناة لا يزال الآلاف من أبناء المخيم يعيشون خارج المخيم في ظروف صعبة". أضافت: "إن الإتحاد الأوروبي أعطى هبات لوكالة "الأونروا" بقيمة 250 مليون دولار، أي ما يعادل تقريبا نصف موازنة الوكالة، ما يجعل الإتحاد الأوروبي أكبر ممول لها، ومن هنا نطالب الممولين والجهات المانحة بضرورة دعم "الأونروا"، التي سنوقع معها هبة جديدة مقدمة من الإتحاد الاوروبي بقيمة 12 مليون دولار، من أجل تأمين بدلات الإيجار، ولتنفيذ مشاريع البنى التحتية في المخيم". وتابعت: "إن الفلسطينيين في لبنان يحتاجون إلى إعطائهم المزيد من الحرية والحقوق، وهنا نطالب الحكومة اللبنانية بتسهيل وصولهم إلى المخيم".
وختمت: "إن الإتحاد الأوروبي يدعم إنشاء دولتين للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، كما يدعو إلى عودة الطرفين لطاولة الحوار من أجل التوصل إلى سلام بينهما".
وقال مدير الإدارة الفنية في الصندوق السعودي للتنمية حسن العطاس: "ان المملكة العربية السعودية تولي أهمية قصوى للقضايا الإنسانية وتمويل عمليات الإغاثة، وخاصة القضية الفلسطينية وعلى كل المستويات، وإن المملكة قدمت في السنوات الأخيرة دعما بقيمة 3 مليارات دولار لدعم السلطة الفلسطينية ولتنفيذ مشاريع في الأراضي الفلسطينية، كما تؤكد المملكة دعمها وكالة "الأونروا" وتقديم الخدمات المباشرة إلى الفلسطينيين، وهي تقدم "للأونروا" دعما سنويا بقيمة 61 مليون دولار من أجل دعم الشعب الفلسطيني على كل المستويات".
أضاف: "أعلن اليوم تقديم المملكة العربية السعودية تبرعا بقيمة 10 ملايين دولار من أجل إعادة إعمار مخيم نهر البارد، وأدعو جميع الجهات والدول المانحة لمساعدة "الأونروا" في هذا المجال".
وقال مدير عام صندوق "أوبك" للتنمية الدولية سليمان بن جاسم آل حربش: "في عام 2002 فتحنا حسابا خاصا يغذى بأموال لمساعدة الشعب الفلسطيني، لأن دعم القضية الفلسطينية جزء لا يتجزأ من برامج وخطط دعمنا وتحظى بالأولوية لدينا". أضاف: "
يجمعنا اليوم حلم العودة إلى فلسطين، والعيد الحقيقي في نظرنا عندما نغلق هذه المخيمات الـ59 ويعود النازحون إلى ديارهم". أما ممثل مؤسسة "كيان" أحمد الحبتي فقال: "منذ سنة قمنا بافتتاح مدرسة، ومنذ ذلك الحين قمنا بنشاط أسهم في إزالة المخاوف وعزز الأمل في إطلاق عملية إعادة الإعمار، وهو ما يحتاجه أهل المخيم".
وبعد رسالة شكر وجهها طالبان فلسطينيان من المخيم، اختتم الإحتفال مع الفنان أحمد قعبور.
اشارة إلى أن الحفل رافقه تنفيذ مجموعة فلسطينية من ممثلي الفصائل واللجان إعتصاما رفعت خلاله لافتات طالبت بإنهاء الحالة الأمنية والعسكرية في المخيم وإلغاء التصاريح وتسريع الإعمار.وفي هذا الاطار، وزعت السفارة الاسبانية في لبنان بيانا عن مساهمتها، اشارت فيه الى ان اسبانيا تمول "الحزمة الثانية" من المشروع المزمع الانتهاء منه بحلول ربيع العام 2012، ما يخول 592 عائلة استرداد منازلهم. كما التزمت اسبانيا في مؤتمر فيينا (لإعادة إعمار مخيم للاجئين الفلسطينيين في نهر البارد في شمال لبنان) بتقديم مساهمة قدرها 6.5 ملايين يورو لمدة ثلاث سنوات. كما بلغت قيمة المساهمات المباشرة لوزارة الخارجية الاسبانية في ميزانية الأونروا العامة نحو 8 ملايين يورو في عامي 2008 و 2009.
"صوت كل امرأة تعرضت للتحرش يجب أن يُسمع".. نائلة عواد: نرفض تحويل قضايا التحرش لصراع سياسي أو تصفية حسابات
مقتل الشابين نور الحلو ونور نفافعة جراء تعرضهما لجريمة إطلاق نار مزدوجة في الناصرة
جعفر فرح يغادر المستشفى ويتمسك بترشحه للمقعد الثاني في قائمة الجبهة
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس