تحليلات تشير إلى تفاهم بين نتنياهو وموفاز بشأن إيران
تشير التقديرات في إسرائيل إلى وجود تفاهم بشأن الموضوع النووي الإيراني، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحليفه الجديد رئيس حزب كديما شاؤل موفاز الذي انضم إلى حكومة وحدة.
ونقلت صحيفة "معاريف" اليوم الأربعاء عن مصدر سياسي رفيع المستوى ومطلع على المحادثات بين الإثنين، قوله إن "تفكير موفاز مطابق لتفكير نتنياهو".
وقالت الصحيفة إنه خلال 3 اجتماعات عقدها نتنياهو مع موفاز، لبحث اتفاق تشكيل حكومة الوحدة، تم تناول الموضوع الإيراني بتوسع، وأن نتنياهو سعى لاستيضاح موقف موفاز حول الطريقة التي ينبغي أن تتبعها إسرائيل من أجل وقف تطوير البرنامج النووي الإيراني.
وأضافت أن أقوال المصدر السياسي تعني أن موقف موفاز من الموضوع الإيراني يشكل دعماً قوياً لموقف نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك لجهة احتمال شن هجوم عسكري إسرائيلي ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وفاجأ نتنياهو وموفاز المؤسسة السياسية الإسرائيلية ليلة أمس عندما اتفقا على تشكيل حكومة وحدة مؤلفة من تحالف واسع، يضم 94 عضو كنيست من أصل 120 عضوا، بدلا من تقديم موعد الإنتخابات العامة.
وعقب الإتفاق على حكومة الوحدة سيكون موفاز عضواً بجميع الهيئات الحكومية السياسية والأمنية الرسمية وغير الرسمية وبينها هيئة الوزراء الـ 8 التي سيصبح اسمها هيئة الوزراء الـ 9.
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو أوضح للرئيس الأميركي باراك أوباما أنه قد لا ينتظر حتى انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ليشن هجوما ضد إيران.
وتوجد معارضة داخل هيئة الوزراء الـ 8 لموقف نتنياهو وباراك، ويؤيدهما الوزيران يوفال شطاينيتس وأفيغدور ليبرمان، بمهاجمة إيران وتتمثل المعارضة بالوزراء بيني بيغن، ودان مريدور، وموشيه يعلون ومعهم الوزير ايلي يشاي، ولذلك فإنه سيكون لموقف موفاز أهمية كبيرة.
وكان موفاز صرح في الماضي أنه يعارض مهاجمة إيران طالما أنها ليست على عتبة صنع قنبلة نووية، وأن الخيار العسكري ينبغي أن يكون الخيار الأخير وحذر من تصريحات نتنياهو وباراك حول هذه القضية.
لكن "معاريف" أشارت إلى أن نتنياهو كان يعرف على ما يبدو أن انتقادات موفاز بهذا الشأن لم تكن تعكس بالضرورة موقفه الحقيقي وأنه كان ملزما بإظهار قدراته القيادية خلال المنافسة بينه وبين رئيسة حزب كديما السابقة تسيبي ليفني.
ولفتت الصحيفة إلى العلاقات الحميمة بين نتنياهو وموفاز منذ سنوات طويلة، وأن موفاز كان ضمن فرقة الكوماندوس التي حررت الرهائن في مطار العاصمة الأنغولية، عينتيبة، التي قادها شقيق نتنياهو، يوني، وقُتل فيها، كما أن نتنياهو في ولايته الأولى في رئاسة الحكومة هو الذي عيّن موفاز رئيسا لأركان الجيش الإسرائيلي.
وكتبت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت" سيما كدمون بدورها اليوم، أن "موفاز الذي كان بإمكانه أن يكون معارضاً شرساً فيما يتعلق بمهاجمة إيران، وهكذا هو صرح على الاقل، سيكون الآن جزءا من الهيئة الأكثر حساسية أي التاسع في هيئة الوزراء الثمانية، ولنراه (يجرؤ على أن) يعارض عندها".
ورأت المحللة أنه بتشكيل حكومة الوحدة الإسرائيلية توجد رسالة إلى أوباما وأنه "الآن، مع تحالف كهذا، يفكر نتنياهو أن بإمكان أوباما أن يُنتخب ثانية، وسيقول له عندما تقف الطائرات المحملة بالأسلحة في المدرج أنني لست وحيدا وإنما كل الدولة تقف خلفي وكل الكنيست، إذ أنني ملك إسرائيل".
لكن المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل استبعد أن يكون الموضوع الإيراني أحد أبعاد تشكيل حكومة الوحدة وان انضمام موفاز لهيئة الوزراء الثمانية سيكون عامل كبح، ولذلك فإن تصويته في هذه الهيئة سينطوي على أهمية كبيرة.