قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إن احتفال اليسار الفرنسي بإدانة زعيمة حزب التجمع الوطني (اليميني) ماريان لوبان، قد يُصعّب هزيمة اليمين، وسط تحذيرات من ردود الفعل المتوقعة.
وكنت محكمة فرنسية أدانت "لوبان" بتهمة إساءة استخدام أموال من الاتحاد الأوروبي، وقضت بحرمانها من الترشح لأي منصب عام لمدة 5 سنوات، كما حُكم عليها أيضاً بالسجن 4 سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ وسنتان تحت الإقامة الجبرية (بسوار إلكتروني)، إضافة إلى غرامة قدرها 100 ألف يورو.
يُشار إلى أن هذا الحكم القضائي من شأنه أن يمنع "لوبان" من خوض سباق الانتخابات الرئاسية المقرر عام 2027، كما يفتح الباب أمام انتقال زعامة "التجمع الوطني" إلى رئيس الحزب الحالي جوردان بارديلا (29 عاماً).
أمل جديد
ولمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، كانت لنا مداخلة هاتفية في برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، مع نبيل شوفان، الصحفي في إذاعة مونت كارلو الدولية في باريس، والذي كشف عن آخر تطورات القضية، حيث قال إن محكمة استئناف فرنسية قالت إنها ستنظر في قضية لوبان ضمن إطار زمني يسمح بالتوصل إلى قرار في صيف العام 2026.
وأضاف: " بعد صدور هذا الخبر، رحبت به لوبان اليوم وقالت إنه خبر جيد ولكنه يعكس الارتباك في النظام بسبب هذا الحكم السابق الصادر بحقها".
وتابع: "أكثر ما ينطوي عليه قرار المحكمة هو عدم أهليتها للترشح للانتخابات الرئاسية، وهذا ما يزعج لوبان وأنصارها من اليمين المتطرف الذين يقولون إن توقيت القرار لم يأت صدفة".
ما هو سبب القرار؟
واستطرد: "هذا القرار نتج بعد أشهر طويلة من النقاشات وفحص الأدلة، والاستماع إلى الشهود، وسط تغيب النواب المتهمين، نواب حزب التجمع الوطني الذي لم يحضروا جلسات المحكمة حين طلبوا إلى الشهادة، وصدر الحكم ضد لوبان و8 من نواب الحزب الذين سبق وأن تم تعيينهم مساعدين برلمانيين في الاتحاد الأوروبي وتقاضوا رواتب تعرضت للسرقة لصالح الحزب التابعين له، وهذا ما دعا المحكمة إلى القول إنه كانت هناك عقود وهمية بعلم ماريان لوبان".