خيّم الحزن على بلدة عرعرة النقب، صباح اليوم، بعد مقتل طالب الطب محمود جاسر أبو عرار، في جريمة إطلاق نار أودت بحياته خلال زيارة قصيرة عاد بها من دراسته للطب في جورجيا، حيث كان في سنته الجامعية الأولى، قبل أن يخطف الرصاص حلمه في بدايته.
وقال الدكتور سالم أبو كوش، مدير قسم التربية والتعليم في مجلس عرعرة النقب، إن البلدة فقدت شابا من خيرة شبابها، موضحا أن المرحوم كان يدرس الطب في مدينة تبليسي، وعاد إلى البلاد في زيارة قصيرة لعائلته لكي يطمئن عليهم، قبل أن تتوقف أحلامه بشكل مأساوي في صبيحة هذا اليوم.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس:
"لا تتوفر حتى الآن تفاصيل دقيقة حول ملابسات الجريمة، المؤشرات الأولية توحي بأنها جاءت على خلفية نزاع وثأر".
وأضاف أن الجريمة جاءت بعد أيام قليلة فقط من أجواء الفرح التي سادت البلدة عقب مراسم صلح جرت بين أبناء العائلة الواحدة، معتبرا أن "الانتقال السريع من الفرح إلى الحزن العميق يعكس حجم الكارثة التي يعيشها مجتمعنا".
تصاعد العنف في المجتمع العربي
وتطرق "أبو كوش" إلى تصاعد العنف في المجتمع العربي، مشيرا إلى أن عام 2025 شهد أكثر من 250 ضحية، مضيفا أن الآمال كانت معلقة على أن يكون العام الحالي أفضل.
وتابع:
"الضحية، محمود جاسر أبو عرار، من الشباب الذين كان يمكن أن يقودوا هذا المجتمع إلى الأمام، الكلمات تعجز عن وصف حجم هذه المأساة".
وأشار إلى أن المرحوم هو نجل سكرتير المجلس المحلي في عرعرة النقب، لافتا إلى حالة الغضب والحزن التي تعيشها البلدة، في ظل ما وصفه بـ "عجز الشرطة عن القيام بدورها في ردع الجريمة وبسط الأمان".
كما دعا المجتمع العربي بكل قياداته ومؤسساته، وأعضاء الكنيست، إلى الوقوف صفا واحدا لمحاربة هذه الآفة، محذرا من أن "استمرار الصمت يعني الاستمرار في دفن شبابنا وتدمير مستقبل مجتمعنا".
وختم بالقول إن عرعرة النقب تعيش ساعات من الغضب والحزن العميق، معلنا أن المجلس المحلي قرر إعلان يوم حداد على روح الطالب القتيل، معربا عن أمله في أن تكون هذه آخر الأحزان في عرعرة وفي مجتمعنا، وأن يتوقف شلال الدم.