قال طلال القريناوي، رئيس بلدية رهط، إن اللقاء الذي جمع رؤساء السلطات المحلية العربية واليهودية في النقب مع رئيس الدولة جاء على خلفية الأوضاع الصعبة التي تشهدها المنطقة، في ظل تصاعد الجريمة والتوتر,
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الاجتماع عُقد بعد أحداث وصفها بالخطيرة، كان آخرها مقتل المواطن محمد أبو حسين ترابين في ساعات الليل، مشيرًا إلى أن ما أعقب ذلك من إجراءات شرطية وتصريحات رسمية عكس سياسة عقاب جماعي وتهديد مباشر للمواطنين العرب.
وأوضح:
"رؤساء السلطات شاركوا في اللقاء بهدف تهدئة الأوضاع وطرح رؤية مستقبلية لمعالجة قضايا النقب بشكل عادل وشامل".
وأشار إلى أن الاجتماع تزامن مع حضور أمني وسياسي واسع، ضم مسؤولين كبارًا في الأجهزة الأمنية، معتبرًا أن الخطاب الرسمي الذي تخلله تهديد بالسيطرة على النقب يأتي في سياق تحريض انتخابي متكرر، مؤكدًا أن سكان النقب كانوا موجودين قبل أي حكومة وسيبقون فيه كمواطنين أصحاب حق.
وتابع: "القيادات العربية في النقب ليست ضد الشرطة أو تطبيق القانون، بل تدعم محاربة السلاح غير المرخص والجريمة المستفشية في المجتمع العربي، لكنها ترفض الأسلوب الاستفزازي واستغلال الظروف الأمنية لفرض واقع بالقوة".
مطالب السلطات العربية
وتطرق إلى مطالبات طُرحت خلال اللقاء، أبرزها وقف هدم البيوت المستمر، وإيجاد حلول تخطيطية واقتصادية حقيقية، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعانيه تسع سلطات محلية عربية في النقب، إضافة إلى المطالبة بإزالة الحواجز والإغلاقات عند مداخل القرى والمدن العربية، ووقف ما وصفه بالعقاب الجماعي.
وأكد القريناوي أن رئيس الدولة أبدى اهتمامًا بضرورة الحصول على إجابات واضحة حول ظروف مقتل محمد أبو حسين ترابين، مشددًا على أهمية الشفافية وكشف الحقيقة، في ظل تضارب الروايات وظهور معطيات جديدة مع مرور الوقت.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن القيادات العربية تسعى إلى توسيع دائرة التأثير عبر مخاطبة الرأي العام اليهودي، معتبرًا أن الضغط الشعبي من داخل المجتمع اليهودي قد يكون أكثر تأثيرًا على الحكومة الحالية.
مظاهرة الأحد المقبل أمام مكتب رئيس الحكومة
وأعلن أن اجتماعًا عقد في مدينة رهط للجنة المتابعة واللجنة القطرية، تقرر خلاله تنظيم مظاهرة يوم الأحد أمام مكتب رئيس الحكومة، احتجاجًا على سياسات هدم البيوت وقتل المواطنين وتصاعد العنف في المجتمع العربي.
وختم "القريناوي" بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب وحدة سياسية ومجتمعية، والعمل بوسائل سلمية وديمقراطية، مشددًا على أن المشاركة السياسية الواسعة في الانتخابات المقبلة هي السبيل الأساسي لإحداث تغيير في السياسات القائمة.