رفضت المحكمة العليا، اليوم الخميس، الاستئناف الذي قدمه المُدان فارس الشمالي، وأقرت بالإجماع الإبقاء على حكم السجن الفعلي لمدة 25 عامًا، وذلك على خلفية إدانته بتهمة القتل مع اللامبالاة، في القضية التي هزت مدينة الرملة وأودت بحياة المربية شريفة أبو معمر داخل منزلها في حي غان حكال، في 31 من آب/أغسطس 2020.
وجاء في قرار المحكمة أن الشمالي كان شريكًا فاعلًا في حادث إطلاق نار مخطط له مسبقًا داخل منطقة سكنية مكتظة، مشيرة إلى أنه واصل إطلاق النار رغم إدراكه الواضح لاحتمال إصابة مدنيين أبرياء.
أفعال أدت مباشرة إلى مقتل المربية داخل منزلها
وأكدت المحكمة أن هذه الأفعال أدت مباشرة إلى مقتل أبو معمر، التي أصيبت برصاصة داخل منزلها أثناء وجودها مع أطفالها.
وبحسب لائحة الاتهام، وقعت الجريمة في سياق نزاع عائلي مستمر بين عائلتين، رغم عقد جلسة صلح بين الطرفين.
وأوضحت أن الشمالي، إلى جانب آخرين من أفراد عائلته، اتفقوا قبيل جلسة الصلح على تنفيذ اعتداء عقب انتهائها.
طالع أيضا: مظاهرة طوارئ يهودية-عربية قرب طرعان احتجاجًا على تفشّي العنف والجريمة
نصب كمين لأحد الأشخاص المشتبه بتورطه في اعتداء سابق
وبعد ختام الجلسة، نُصب كمين لأحد الأشخاص المشتبه بتورطه في اعتداء سابق، حيث تعرض للطعن، ثم أطلق الشمالي النار عليه خلال مطاردة في حي سكني.
وأضافت اللائحة أن الشمالي استمر في إطلاق النار حتى بعد فقدانه الاتصال البصري مع الهدف، موجهًا الرصاص نحو مبانٍ سكنية، ما أدى إلى إصابة شريفة أبو معمر إصابة قاتلة داخل منزلها.
القضية من أخطر نماذج القتل الناتج عن اللامبالاة
وخلال مداولات المحكمة العليا، شددت النيابة العامة على أن القضية تُعد من أخطر نماذج القتل الناتج عن اللامبالاة، لما انطوت عليه من تخطيط مسبق، واستخدام غير قانوني للسلاح الناري في قلب حي سكني، مع تجاهل تام لحياة المدنيين.
وتبنت المحكمة العليا موقف النيابة، ووصفت الحادث بأنه بالغ الخطورة، مؤكدة أن خطورة الجريمة والحاجة الملحة للتصدي لظاهرة استخدام السلاح في تصفية الحسابات، لا سيما في المجتمع العربي، تبرر الإبقاء على الحكم المشدد الصادر عن المحكمة المركزية دون تدخل.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام