قال إياد سرحان، مدير قسم الطوائف في وزارة الداخلية، إن دورة تأهيل رجال الدين، التي أطلقتها الوزارة الأسبوع الماضي تهدف تعزيز الوعي بالأمان على الطرق والحد من حوادث السير، وذلك بالتعاون مع سلطة الأمان على الطرق في وزارة المواصلات.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هذه الدورة تأتي انطلاقا من رؤية تعتبر الإمام قائدا اجتماعيا ودينيا قادرا على التأثير المباشر في المجتمع.
وتابع:
"الهدف هو تزويد رجال الدين بالأدوات اللازمة لنشر ثقافة الأمان على الطرق والمساهمة في خفض عدد الحوادث، في ظل مشكلة متفاقمة تشهدها الطرق عاما بعد عام".
واقع صعب ومقلق
وأكد سرحان أن نسبة ضحايا حوادث الطرق في المجتمع العربي تفوق نسبتهم من مجمل السكان، معتبرا هذا الواقع "صعب ومقلق"، ما يستدعي تدخلات متعددة المستويات، تشارك فيها المؤسسات الرسمية والقيادات الدينية.
وحول طبيعة دور رجال الدين، أشار سرحان إلى أن الاستكمال لا يقتصر على الوعظ داخل دور العبادة، بل يشمل تزويد الأئمة بقدرات تؤهلهم للتأثير في الحياة اليومية، سواء من خلال خطب الجمعة، أو اللقاءات الاجتماعية، أو التفاعل المباشر مع فئة الشباب، التي قال إنها تشكل النسبة الأكبر من المتورطين في حوادث الطرق.
وشدد على أهمية الربط بين القيم الدينية وقدسية حياة الإنسان، ومفاهيم الالتزام والمسؤولية أثناء القيادة.
دورات مستمرة ومتواصلة
وأوضح أن الوزارة نفذت في السنوات الماضية دورات مشابهة، أسفرت عن مبادرات ميدانية شملت الإرشاد في المساجد، والشوارع، والمدارس، مؤكدا أنه سيتم، عقب انتهاء الدورة الحالية، إعداد برنامج مشترك مع سلطة الأمان على الطرق والسلطات المحلية لتوسيع نطاق هذه الأنشطة.
وفيما يتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أكد سرحان أن الدورة تتناول تطوير قدرات رجال الدين في هذا المجال، باعتباره من أكثر المنابر تأثيرا في هذه المرحلة، لافتا إلى أن نحو 50 بالمئة من حوادث الطرق تقع في المجتمع العربي، رغم أن نسبته السكانية تبلغ نحو 22 بالمئة، وهو ما يستدعي عملا منظما ومستمرا للحفاظ على حياة الناس والحد من هذه الظاهرة.