لماذا فشلت احتجاجات إيران في التحول إلى حراك شعبي واسع؟

shutterstock

shutterstock

قال الدكتور محمد شمص، الكاتب والباحث السياسي الخبير في الشؤون الإيرانية والإقليمية، إن الاحتجاجات في إيران بدأت تشهد تراجعا ملحوظا في زخمها الداخلي بعد مرور نحو 15 يوما على اندلاعها، مع انحسار رقعتها الجغرافية.


::
::

 وأضاف:

"الاحتجاجات في إيران تحولت من مظاهرات ذات طابع معيشي واقتصادي إلى مواجهات أمنية وأعمال شغب في مناطق محدودة".

وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، قال إن الاحتجاجات التي انطلقت في نحو 21 محافظة تقلصت حاليا إلى طهران وعدد محدود جدا من المحافظات، مشيرا إلى أن التظاهرات في العاصمة باتت محصورة في أربع أو خمس مناطق فقط، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية من وقف تمددها ومنع تحولها إلى حراك واسع النطاق.


وأضاف أن "ما يجري اليوم لم يعد مظاهرات سلمية احتجاجا على الوضع الاقتصادي، بل مواجهات مباشرة بين مجموعات أمنية خاصة وقوات الشرطة والجيش والحرس"، لافتا إلى أن أعداد المحتجين، وفق المعطيات المتاحة، لم تتجاوز في معظم المناطق ما بين 200 إلى 300 ألف شخص.


وأشار إلى أن نزول حشود كبيرة من المتظاهرين الموالين للنظام في عدة مدن، إلى جانب الدعوات لتنظيم مظاهرات مليونية داعمة، يعكس محاولة لإظهار حجم الشرعية الشعبية التي يستند إليها النظام الإيراني، وهو ما من شأنه أن يساهم في تخفيف زخم الاحتجاجات الشعبية.


وفيما يتعلق بطبيعة الأحداث الأخيرة، قال إن "المشهد الحالي يتمثل في أعمال شغب منظمة، شملت استهداف مساجد وحوزات علمية ومقامات دينية، إضافة إلى إحراق أسواق وتدمير ممتلكات عامة وخاصة، وهو أمر غير مسبوق بهذا الحجم"، مؤكدا أن هذه التطورات أثارت حساسية وطنية عالية داخل المجتمع الإيراني.


وأوضح أن الإعلان الأميركي والإسرائيلي عن دعم الاحتجاجات، إلى جانب تصريحات لمسؤولين أميركيين، ساهم في رفع منسوب التوتر، ودفع قطاعات واسعة من الإيرانيين إلى الالتفاف حول النظام، معتبرا أن أي تدخل خارجي مباشر سيؤدي إلى نتيجة عكسية تتمثل في إضعاف أي حراك احتجاجي داخلي.


التأثير الاقتصادي


وحول البعد الاقتصادي، شدد شمص على أن الضغوط المعيشية قائمة، لكنها لم تكن العامل الحاسم في تطور الأحداث.


وشدد على أن إيران استطاعت خلال العقود الماضية التكيف مع العقوبات من خلال ما تسميه "الاقتصاد المقاوم"، إضافة إلى توسيع علاقاتها مع دول مثل الصين وروسيا ودول بريكس، معتبرا أن النظام لا يزال يتمتع بقاعدة شعبية وعسكرية واسعة تجعل إسقاطه أمرا شديد التعقيد.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play