أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة لكل الخيارات، مشددًا على أن طهران تمتلك استعدادًا عسكريًا واسعًا وكبيرًا مقارنة بما كان عليه الوضع خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، تصريحات عراقجي جاءت في سياق حديثه عن التطورات الداخلية في إيران والاحتجاجات التي تشهدها البلاد، حيث أشار إلى وجود عناصر وصفها بـ"الإرهابية المدربة" وسط المتظاهرين.
استعداد عسكري واسع
أوضح عراقجي أن إيران عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية، وأن الجيش الإيراني اليوم في وضع أفضل بكثير مما كان عليه خلال المواجهات السابقة، وأكد أن بلاده لن تتردد في استخدام هذه القدرات إذا اقتضت الظروف ذلك، مشيرًا إلى أن الاستعداد العسكري يشمل تطوير الأسلحة، رفع مستوى التدريب، وتوسيع البنية التحتية العسكرية.
طالع أيضًا: ماكرون: نعد ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا وتدابير لإعادة الإعمار
اتهامات بوجود عناصر مدربة وسط المحتجين
اتهم وزير الخارجية الإيراني مجموعات وصفها بأنها "إرهابية ومدربة" بالتسلل إلى صفوف المحتجين، مؤكداً أنها استهدفت الأمن والمتظاهرين على حد سواء، وأضاف أن الهدف من هذه العمليات هو إثارة الفوضى الداخلية ودفع الولايات المتحدة إلى التدخل المباشر في الشأن الإيراني.
السياق الداخلي والإقليمي
تشهد إيران منذ أسابيع احتجاجات متفرقة في عدد من المدن، تخللتها مواجهات مع قوات الأمن وسقوط ضحايا وفق تقارير حقوقية، وتتهم السلطات الإيرانية أطرافًا خارجية بالوقوف وراء هذه الأحداث، معتبرة أن الهدف منها هو زعزعة الاستقرار الداخلي، في المقابل، تواصل منظمات حقوقية دولية الدعوة إلى حماية المتظاهرين وضمان حقهم في التعبير السلمي.
الموقف الأمريكي المحتمل
تصريحات عراقجي حول "دفع الرئيس الأمريكي للتدخل" تعكس مخاوف إيرانية من تصاعد الضغوط الدولية، خاصة مع استمرار الانتقادات الغربية لأسلوب تعامل السلطات مع الاحتجاجات، الولايات المتحدة كانت قد أعربت في وقت سابق عن قلقها من استخدام القوة ضد المتظاهرين، فيما تدرس خيارات دبلوماسية وسياسية للتعامل مع الوضع.
تؤكد تصريحات وزير الخارجية الإيراني أن طهران ترى نفسها في مواجهة تحديات داخلية وخارجية متشابكة، وأنها مستعدة لاستخدام كل أدواتها العسكرية والسياسية لحماية أمنها، وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية الإيرانية، جاء فيه: "إيران لن تسمح لأي طرف خارجي بفرض إرادته على شعبها، وستواصل الدفاع عن سيادتها بكل الوسائل المتاحة"، ما يعكس إصرارًا على مواجهة الضغوط الدولية مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام