أكدت سميرة زيدان أبو حسين، عضو إدارة جمعية ينبوع، أن ترخيص الحضانات يشكل الركيزة الأساسية لضمان أمن وسلامة الأطفال، مشددة على أن مسؤولية التحقق من الوضع القانوني للحضانة لا تقع على الجهات الرسمية فقط، بل تمتد أيضا إلى الأهل قبل تسجيل أبنائهم.
وأضافت في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن قانون الترخيص الذي صدر عام 2018 يُلزم كل مربية تعمل مع أكثر من سبعة أطفال من جيل الولادة وحتى ثلاث سنوات، باستصدار ترخيص رسمي من وزارة التربية والتعليم، مشيرة إلى أن الإشراف المهني والتفتيش يتم من قبل الوزارة، بينما الجوانب الاقتصادية والتمويلية تتبع لوزارة العمل.
ما الذي يلزم الحضانة المرخصة؟
وأوضحت أن الحضانات غير الممولة من الوزارة ملزمة بالحصول على ثلاثة تصاريح أساسية تُجدد سنويا، تشمل تصريح الأمن والأمان، وصلاحية أجهزة الإطفاء، وتركيب كاميرات مراقبة.
أما الحضانات التي تتلقى تمويلا من الوزارة، فهي مطالبة بتصاريح إضافية تتعلق بسلامة شبكة الكهرباء، وأجهزة الطبخ والغاز، والمرافق الصحية، والتهوية، وخلو المبنى من الرطوبة.
وأضافت:
"من المفروض أن يكون تصريح الترخيص السنوي معلقا على لوحة الإعلانات عند مدخل الحضانة، وبشكل واضح وسهل لكل ولي أمر".
حضانات بلا ترخيص ومسؤولية الأهل
وتطرقت إلى ظاهرة الحضانات غير المرخصة، موضحة أن بعض المربيات يستغللن ثغرة قانونية بالعمل مع خمسة أو ستة أطفال دون إلزام بالترخيص، مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة عدم التعميم أو ظلم العاملات في هذا المجال.
وقالت في هذا السياق:
"أطفالنا أمانة، وهم زينة ما نملك وخير ما نستثمر به، وعلى كل أب وأم أن يسأل: هل المكان مرخص؟ هل يخضع للرقابة؟ أين ينام طفلي؟ وهل تتوفر شروط النظافة والسلامة؟".
الكاميرات إلزامية لكن دون بث مباشر
وحول موضوع الكاميرات، شددت أبو حسين على أن وجودها إلزامي في كل حضانة مرخصة، لكنها أوضحت أن القانون يمنع الاطلاع عليها بشكل مباشر، سواء من قبل الأهل أو حتى إدارة الحضانة نفسها.
وأكدت أن مشاهدة الكاميرات بثا مباشرا تُعد خرقا للقانون، ولا يتم الرجوع إلى التسجيلات إلا في حالات خاصة وبموافقة الشرطة أو المفتشة المختصة.
وختمت "أبو حسين" حديثها بالتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية، تبدأ من الالتزام بالقانون، ولا تنفصل عن وعي الأهل وحرصهم على اختيار البيئة الآمنة لأبنائهم.