حذّر عمر فندي عواودة، مدير المنتدى الاقتصادي العربي، من تداعيات استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، مؤكدًا أن وصول الدولار إلى ما دون ثلاثة شيكل "يشكّل خطرًا مباشرًا على الاقتصاد الإسرائيلي، ويدفع بنك إسرائيل إلى التدخل للحفاظ على سعر صرف أعلى".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن بنك إسرائيل يملك تجربة سابقة في هذا المجال، مشيرًا إلى أن البنك تدخل في فترات سابقة عبر شراء الدولارات وضخ عشرات المليارات في سوق العملات، من أجل الحفاظ على صورة الشيكل القوي ومنع الإضرار بالاقتصاد، معتبرًا أن مستوى الثلاثة شيكل لا يزال "خطًا أحمر" بالنسبة للبنك المركزي.
وأشار إلى أن ضعف الدولار الحالي لا يرتبط فقط بعوامل محلية، بل يأتي في سياق عالمي، في ظل تراجع مكانة الدولار كعملة وسيطة في التجارة الدولية، خاصة مع توجه دول، على رأسها الصين، إلى أنظمة مالية بديلة تقلل الاعتماد على الدولار في عمليات الاستيراد والتصدير.
تأثير التراجع على الاقتصاد
وفيما يتعلق بتأثير انخفاض الدولار على الاقتصاد الإسرائيلي، أوضح "عواودة" أن الشيكل القوي يضر بالقطاع التصديري، إذ تصبح المنتجات الإسرائيلية أغلى في الأسواق العالمية، ما يؤدي إلى تراجع القدرة التنافسية للمصانع المحلية، مقابل زيادة الاستيراد من الخارج، وهو ما قد ينعكس بارتفاع البطالة وتعطّل خطوط إنتاج داخلية.
وفي المقابل، أشار إلى أن انخفاض الدولار يُعد إيجابيًا للمستوردين والمسافرين، لكنه تساءل عن سبب عدم انعكاس هذا التراجع على أسعار السلع الأساسية، منتقدًا ما وصفه بغياب الرقابة الحكومية واستمرار احتكار شبكات الغذاء، رغم انخفاض كلفة الاستيراد.
كيف يتعامل بنك إسائيل مع هذه التطورات؟
وأضاف أن بنك إسرائيل قد يلجأ إلى أدوات إضافية إلى جانب شراء الدولار، من بينها خفض أسعار الفائدة، خاصة في حال خفض الفائدة الأميركية، محذرًا من أن أي فجوة بين الفائدة على الدولار والشيكل قد تزيد الضغوط على العملة المحلية وتؤثر على معدلات التضخم.
وختم "عواودة" بالقول إن استمرار تراجع الدولار دون تدخل فعلي قد يؤدي إلى شلل في قطاع التصدير، ويعمّق أزمة غلاء المعيشة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات اقتصادية حاسمة لتفادي انعكاسات أوسع على السوق والمستهلك.