قافلة احتجاجية إلى القدس ضد الجريمة: لجنة المتابعة تؤكد رفض نتنياهو استقبال رسالة المطالب

تصوير  المشاركين في المسيرة الاستعمال بحسب بند 27أ

تصوير المشاركين في المسيرة الاستعمال بحسب بند 27أ

وصلت قافلة المركبات، عصر اليوم الأحد، التي انطلقت من مختلف المدن والبلدات العربية إلى مدينة القدس احتجاجا على الجريمة والعنف المستفحلين في المجتمع العربي، وللمطالبة بتوفير الأمن والأمان، ومحاسبة المسؤولين، وذلك ضمن يوم التشويش الذي دعت له لجنة المتابعة.


وعقد مؤتمر صحفي امام مباني الحكومة في القدس، لمطالبتهم بالتحرك العاجل، لوقف شلال الدم.


ووجّهت لجنة المتابعة العليا،ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، رسالة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، طالبت فيها باتخاذ خطوات عاجلة وحازمة لمواجهة تصاعد الجريمة في المجتمع العربي.


وحملت الرسالة توقيع رئيس لجنة المتابعة الدكتور جمال زحالقة ورئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم، وأكدت أن الوضع الأمني الشخصي في البلدات العربية شهد تدهورًا حادًا في الفترة الأخيرة.

بدوره أكد د. زحالقة، في حديث لإذاعة الشمس، أن الرسالة رُفضت ولم يتم السماح بدخولها لمكتب نتنياهو، مشيرا إلى أن نتنياهو رفض استقبالهم للاستماع إلى مطالبهم في مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي.


تفاصيل يوم التشويش


دعت لجنة المتابعة العليا إلى أوسع مشاركة اليوم في يوم تشويش في الشوارع، وذلك احتجاجاً على تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، في ظل المعطيات الخطيرة التي تشير إلى ارتفاع حصيلة القتلى العرب إلى 38 قتيلاً منذ مطلع العام الجاري، مقارنة بـ30 قتيلاً في نفس الفترة من العام الماضي.


وانطلقت، صباح اليوم ، قافلة سيارات احتجاجية دعت إليها لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية، في إطار تصعيد الحراك الجماهيري ضد تفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي.


وبدأت القافلة عند الساعة التاسعة صباحاً من موقف قاعة العوادية في مدينة شفاعمرو، متجهة نحو شارع الشاطئ، ثم إلى مفرق قيسارية، قبل أن تواصل مسيرتها عبر شارع أيالون وشارع رقم 1 وصولاً إلى مفرق اللطرون، ومنه إلى مدينة القدس.


شهدت القافلة مشاركة العشرات من الأهالي والناشطين، حيث انضم إليها ظهر الأحد عشرات آخرون من منطقة المثلث عند مدينة قيسارية، لتواصل تقدمها نحو مركز البلاد ثم إلى القدس، وقد تسببت المسيرة في أزمات مرورية على شارع 2 (الشاطئ)، فيما حاولت الشرطة التضييق على المشاركين عبر إجراءات ميدانية مختلفة.


شعار "لا لحرب الجريمة"


نُظمت القافلة تحت شعار "لا لحرب الجريمة"، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة الاحتجاج ولفت أنظار الرأي العام إلى خطورة تصاعد جرائم القتل، وتأتي هذه الفعالية وسط اتهامات متواصلة للشرطة والمؤسسات الرسمية بالتقاعس عن مواجهة العنف المستشري في المجتمع العربي، ما دفع لجنة المتابعة إلى تكثيف خطواتها النضالية.


وقفة احتجاجية في أم الفحم


نظم العشرات من أهالي مدينة أم الفحم، أمس السبت، وقفة احتجاجية عند مدخل المدينة بدعوة من اللجنة الشعبية، وذلك رفضاً لتصاعد الجريمة والعنف في المجتمع العربي.


وقد جرت الفعالية وسط تواجد مكثف لقوات الشرطة، إضافة إلى مركبة مياه عادمة، فيما لم يُبلغ عن وقوع مناوشات أو اعتقالات خلال الوقفة. هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة فعاليات احتجاجية تهدف إلى تسليط الضوء على خطورة استمرار العنف وغياب الحلول الجذرية.


وقفة احتجاجية في طوبا الزنغرية


من المقرر أن تنظم عصر اليوم وقفة احتجاجية عند مفرق الجاعونة بجانب قرية طوبا الزنغرية، رفضاً لسياسة هدم البيوت، ودعت اللجنة الشعبية في القرية الأهالي إلى المشاركة الفاعلة في هذه الفعالية، مؤكدة أن المشاركة تأتي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية ودعماً لأهل القرية ووقوفاً إلى جانب حقهم الطبيعي في السكن والعيش بكرامة، وهذه الدعوة تعكس إصرار الأهالي على مواجهة السياسات التي تهدد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.


من جانبه، أعلن منصور دهامشة، مركز سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، تفاصيل المسيرة القطرية بالسيارات التي تنظمها لجنة المتابعة احتجاجا على تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، والتي من المقرر أن تنطلق صباحا من شفا عمرو وصولا إلى القدس.



00:00:00
00:03:10



وأوضح دهامشة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المسيرة ستبدأ عند الساعة التاسعة صباحا من ساحة قاعات العودية في شفا عمرو، وتتجه نحو شارع الشاطئ، حيث تنضم القوافل القادمة من الجليل والشمال، مضيفا: "عند الساعة التاسعة و45 دقيقة، أي في العاشرة إلا ربعا، تلتقي قافلة الشمال مع قافلة المثلث عند مفرق قيساريا".


المثلث الشمالي


وأشار إلى أن قافلة المثلث الشمالي ستسلك شارع وادي عارة رقم 65، ليتم اللقاء بين القادمين من الشمال ووادي عارة عند مفرق قيساريا، ومن هناك تواصل القافلة المشتركة مسيرها باتجاه الجنوب عبر الشارع الساحلي.


وقال دهامشة: "نستمر في المسير باتجاه تل أبيب مرورا بمحور أيالون، حيث ستكون هناك تشويشات واضحة، ثم نتابع على شارع رقم واحد تل أبيب–القدس، لنلتقي مع الإخوة القادمين من النقب عند مصفاة اللطرون في الساعة 11:30".


مسار قوافل الجنوب


وأضاف أن القوافل القادمة من الجنوب ستنضم عند اللطرون، لتكمل المسيرة مجتمعة باتجاه القدس وصولا إلى محيط مكاتب رئيس الحكومة، مؤكدا أن المسيرة تهدف إلى إحداث تشويشات مرورية واسعة النطاق.


وشدد دهامشة على أن المسيرة لا يتم التنسيق بشأنها مع الشرطة، قائلا: "الهدف هو التشويش وإعاقة حركة السير، وإحداث ضجة على مستوى الدولة كلها، ولذلك منذ انطلاق المسيرة سيكون هناك سير بطيء مقصود وتشويشات متواصلة حتى الوصول إلى القدس".


اللون الأسود يسيطر على المسيرة


وأوضح أن الطابع الرمزي للمسيرة سيكون واضحا من خلال اعتماد اللون الأسود، تعبيرا عن الحداد على ضحايا العنف، حيث سيتم ربط أشرطة سوداء على السيارات لتمييز القافلة، مضيفا: "اللون الأسود يعبر عن الحداد المستمر على القتلى وعلى المجزرة المتواصلة بحق المجتمع العربي".


وأشار دهامشة إلى وجود تواصل مع قوى يهودية ديمقراطية أعلنت دعمها لهذه الخطوة، وقال: "كانت هناك اتصالات من يهود ديمقراطيين يدعمون هذا النضال العادل، وأبلغونا أنهم سينضمون إلينا في تل أبيب دعما للمسيرة".


تصوير المشاركين في المسيرة الاستعمال بحسب بند 27أ


خلفية المعطيات المقلقة


تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن عدد القتلى العرب منذ بداية العام بلغ 38 شخصاً، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي سجلت 30 قتيلاً، وهذه الأرقام تعكس خطورة الوضع وتزايد المخاوف من استمرار نزيف الدم في المجتمع العربي، وسط مطالبات متكررة بتعزيز الأمن وتكثيف الجهود الرسمية للحد من هذه الظاهرة.


طالع أيضًا: لجنة المتابعة تدعو ليوم تشويش احتجاجاً على تصاعد العنف


أهداف الاحتجاج


يهدف يوم التشويش إلى إيصال رسالة قوية للجهات الرسمية بضرورة تحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع العربي، والعمل على وضع خطة شاملة لمكافحة العنف والجريمة. كما تسعى لجنة المتابعة إلى حشد أكبر مشاركة جماهيرية للتأكيد على أن هذه القضية لم تعد تحتمل التأجيل، وأنها تمس حياة وأمن المواطنين بشكل مباشر.



وفي بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا، جاء فيه: "إن استمرار العنف والجريمة في المجتمع العربي يهدد النسيج الاجتماعي ويستنزف حياة أبنائنا، ولن نصمت أمام هذا الواقع. ندعو جماهيرنا إلى المشاركة الفاعلة في يوم التشويش لإيصال صوتنا إلى كل الجهات المسؤولة."


وبهذا، يشكل يوم التشويش اليوم محطة مهمة في مسار النضال الشعبي ضد تفاقم العنف والجريمة، ورسالة واضحة بأن المجتمع العربي يرفض الاستسلام لهذا الواقع، ويطالب بخطوات عملية عاجلة لحماية أمنه ومستقبله.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play