أعلنت هيئة النخوة الفحماوية في أم الفحم إطلاق مبادرة "هدنة رمضان"، التي تهدف إلى وقف الخصومات العائلية والجماعية وإطلاق النار خلال شهر رمضان، في ظل تصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي.
وقال مقبل جوابرة، من هيئة النخوة الفحماوية، إن المبادرة جاءت بعد مأساة أليمة شهدها المجتمع العربي بسقوط خمسة ضحايا خلال 12 ساعة، مؤكدًا أن الهدف هو إزاحة الغمّة وحماية الناس في هذا الشهر الفضيل.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الهيئة المنبثقة عن لجان الإصلاح في المدينة، أجرت اتصالات مباشرة مع العائلات والجماعات المتنازعة في أم الفحم وضواحيها، بما يشمل سالم، مشيرفة والقرى المجاورة، وتم التوصل إلى اتفاق هدنة يشمل جميع أنواع النزاعات، سواء كانت عائلية أو بين جماعات متخاصمة.
وأضاف أن الالتزام بالهدنة يستند إلى "تجربة طويلة من الثقة المتبادلة"، مشيرًا إلى أن الأطراف التي جرى التواصل معها التزمت سابقًا بتعهداتها، وأن الهيئة تعوّل على هذه الثقة لاستمرار الهدوء.
وكشف أن العمل جارٍ لترتيب لقاء موسع في ثالث أيام عيد الفطر داخل خيمة خاصة، بهدف تثبيت التفاهمات والسعي إلى تمديد الهدنة لما بعد رمضان.
تواصل مع بلدات أخرى
وأشار "جوابرة" إلى وجود تواصل مع لجان إصلاح وفعاليات مجتمعية في بلدات عربية أخرى في الشمال والجنوب، معربًا عن أمله في أن تمتد المبادرة إلى مناطق إضافية، وأن تحذو بلدات أخرى حذو أم الفحم في إقرار هدنة مماثلة.
وأكد أن الهيئة تضم نحو 70 شخصية من مختلف العائلات والتيارات والأحزاب، وأنها تتابع بشكل دائم مع الأطراف المتنازعة لضمان استمرار الالتزام، مع الإقرار بأن أي خرق محتمل يبقى واردًا في ظل تعقيدات الواقع.
واختتم حديثه بالقول إن المبادرة تسعى، في حدها الأدنى، إلى تأمين شهر رمضان دون دماء، معبرًا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار أوسع من المصالحات ووقف العنف في المجتمع العربي.