حذرت بروفيسور خولة أبو بكر، محاضرة وباحثة أكاديمية ومعالجة ومرشدة مؤهلة لعلاج مشاكل الأزواج والأسرة، من المخاطر المتنامية لانخراط الشباب في عالم الإجرام، مشددة على أن هذا الانخراط لا يضر الفرد وحده، بل يمتد تأثيره إلى أسرته ومجتمعه بأسره.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "بيت العيلة"، على إذاعة الشمس، أن الانتباه للإشارات المبكرة لسلوكيات مريبة لدى الأبناء يمثل الخطوة الأولى لإنقاذهم من الانزلاق في هذا المسار.
وأكدت "أبو بكر" أن أزمة الشباب ليست مرتبطة فقط بعالم الجريمة، بل تشمل تغيّر المفاهيم الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسعى بعض الشباب لتحقيق مكاسب مالية سريعة من خلال المنصات الإلكترونية، ما يجعلهم فريسة سهلة للعالم الإجرامي الذي يوفر لهم شعورًا وهميًا بالقوة والمال دون الحاجة لمهارات أو خبرات مهنية.
أسباب الظاهرة
وأضافت أن هذه الظاهرة تنشأ أحيانًا نتيجة ضعف الرقابة الأسرية أو غياب القدوات المؤثرة، إذ يرى بعض الأبناء في شبكات الجريمة مثالًا على النجاح والقوة.
وأوضحت أن الحل لا يقتصر على اللوم أو التحذير، بل يتطلب تدخلًا متعدد المستويات: برامج وقائية في المدارس، تأهيل نفسي للأبناء، دعم الأسرة بالأدوات اللازمة، ومجموعات تدخل سريع من مختصين لمعالجة الحالات عند ظهور المؤشرات المبكرة.
خطوات الحل وإجراءات وقائية
كما شددت على ضرورة توفير فرص عمل وتعليم للشباب، ودمجهم في المجتمع بما يتيح لهم اكتساب المهارات والقدرات بعيدًا عن الانجراف نحو الجريمة.
وأشارت إلى أن المدرسة تشكل الجبهة الأولى للوقاية، إذ ينبغي أن تبادر ببرامج تثقيفية وتوعوية لطلابها وأولياء الأمور، متسقة مع الواقع اليومي والتحديات الحديثة، وليس بالاعتماد على برامج قديمة أو جامدة.
وختمت بالقول إن التدخل المبكر والمتعدد الأطراف يتيح إنقاذ الشباب قبل فوات الأوان، ويحد من استغلالهم من قبل شبكات الجريمة، ويضمن دمجهم في مسار حياة إيجابي ومجتمع آمن.