طفل فلسطيني يرتقي إثر انفجار مخلفات عسكرية في الأغوار الشمالية، والحوادث المتكررة تضع حياة السكان والثروة الحيوانية في خطر دائم.
أدى انفجار مخلفات عسكرية قديمة في الأغوار الشمالية إلى ارتقاء طفل فلسطيني وإصابة آخر بجروح خطيرة، وفق ما أوضح الباحث في مجال البيئة والاستيطان رائد موقدي.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن هذه الحادثة ليست الأولى، إذ تتكرر الحوادث المرتبطة بمخلفات التدريبات العسكرية منذ سنوات، مما يعرض الأطفال والمزارعين وحتى الثروة الحيوانية للخطر.
الأغوار الشمالية.. مناطق التدريب العسكري تهدد حياة السكان
وتابع:
"الأغوار الفلسطينية من أكثر المناطق استهدافًا للتدريبات العسكرية، وبعض المخلفات تبقى في الحقول والمراعي بعد انتهاء التدريبات، لتشكل تهديدًا مباشرًا على حياة المواطنين".
وأضاف: "الأطفال يجدون أنفسهم أمام مخاطر حقيقية أثناء اللعب أو رعاية المواشي، ما يؤدي أحيانًا إلى إصابات وارتقاء".
مخلفات التدريبات.. تهديد مستمر للسكان والحياة البرية
وأوضح موقدي أن مخلفات التدريبات تشمل ذخائر حية وقنابل قديمة، غالبًا في أماكن مجاورة للمعسكرات القديمة أو قرب التجمعات السكنية البدوية.
وأشار إلى أن الجيش عادة يجبر السكان على إخلاء المنطقة مؤقتًا أثناء التدريبات، لكن بعد انتهائها تبقى المواد المتفجرة في الحقول والمراعي دون إزالة أو تمشيط فعال.
وأشار الباحث إلى تأثير هذه المخلفات على الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى تكرار حوادث عديدة تصيب الأبقار والماشية.
وتابع: "الحوادث السابقة تؤكد أن المشكلة مستمرة، وأن إهمال إزالة المخلفات يشكل خطرًا كبيرًا على البشر والحيوان على حد سواء."
مطالب بمتابعة وتدخل عاجل
وحذر "موقدي" من أن الوضع يتطلب عملية تمشيط شاملة للمناطق التي أجريت فيها التدريبات العسكرية، لضمان سلامة السكان والمزارعين.
وأكد أن استمرار هذه المخلفات يمثل تهديدًا يوميًا لحياة الأطفال والمزارعين، داعيًا إلى مراقبة دولية وإجراءات عاجلة لإزالة الألغام والذخائر المتبقية.
وقال: "المعادلة الكبرى هي أن الجنود ينهون تدريباتهم ويغادرون، لكن المخلفات تبقى، والسكان يعودون إلى بيوتهم ليجدوا خطرًا قاتلًا في محيطهم."