رئيس مجلس سلواد يؤكد اقتحام مئات الجنود البلدة فجرًا، مع تفتيش وتخريب منازل وتوزيع منشورات تهديدية دون تسجيل اعتقالات.
قال رائد نمر عزام، رئيس المجلس القروي سلواد، إن مئات من جنود الجيش الإسرائيلي اقتحموا البلدة قرابة الساعة الثالثة فجر اليوم، وانتشروا في مختلف الأحياء، حيث نفذوا عمليات تفتيش دقيقة لعدد من المنازل، وتحَصّنوا داخل بعضها لساعات طويلة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الاقتحام شمل عشرات البيوت، وتخلله تكسير وتخريب للمحتويات، مشيرًا إلى تلقي شكاوى من مواطنين حول سرقة هواتف نقالة ومبالغ مالية.
وتابع:
"الجنود وزعوا منشورات تحذيرية تهدد السكان على خلفية رشق حجارة أو زجاجات حارقة، رغم أن مثل هذه الأحداث لم تُسجل في البلدة منذ فترة طويلة".
اقتحامات متكررة
وأكد عزام أن ما جرى ليس حدثًا استثنائيًا، بل يأتي ضمن سلسلة اقتحامات يومية تتعرض لها سلواد وقرى شرق رام الله منذ أكثر من عامين، معتبرًا أن الهدف يتمثل في ترهيب المواطنين وتعطيل الحياة اليومية، سواء عبر إرباك طلبة المدارس أو شلّ الحركة التجارية والخدماتية.
وأشار إلى أنه لم تُسجل حتى اللحظة أي اعتقالات، لافتًا إلى أن معظم القوات انسحبت من داخل الأحياء، لكنها ما زالت تتمركز على مداخل البلدة الشرقية والغربية.
إخطارات هدم وضغوط على البناء
وفي سياق متصل، قال رئيس المجلس إن البلدة تواجه أيضًا إخطارات هدم طالت مباني قائمة داخل المخطط الهيكلي المصادق عليه، وفي مناطق مصنفة "ب"، بحسب اتفاق أوسلو، حيث تعود صلاحيات الترخيص فيها للبلدية.
وأوضح أنه تم تقديم اعتراضات قانونية أوقفت الهدم مؤقتًا بانتظار البت النهائي.
كما تحدث عن ضغوط مستمرة على المزارعين والتجار، شملت هدم غرف زراعية وآبار تجميع مياه، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمسّ بمقومات الاقتصاد المحلي وتفاقم المعاناة في مختلف مرافق الحياة.
وأكد عزام أن سياسة "التيئيس والتهجير" لم تؤدِّ إلى مغادرة السكان، مشددًا على تمسك أهالي سلواد بأرضهم، رغم الظروف الصعبة.
وختم بالقول إن حجم الأضرار الأولية جراء الاقتحام يُقدّر بمئات آلاف الشواكل، في ظل استمرار حصر الخسائر وتوثيقها.